بربا الحياء أضاء ورد خدودها
46 أبيات
|
362 مشاهدة
بـربـا الحـيـاء أضـاء ورد خـدودها
أهــلاً بــهــاتـيـك الربـا وورودهـا
واصــاب قــوس الحــاجـبـيـن بـأسـهـم
صـنـعـت مـن الأهـدا قـلب عـمـيـدهـا
سـفـرت فـأبـصـرت الهـلال بـوجـهـهـا
ونــجـوم جـوزاء السـمـاء بـجـيـدهـا
وتـغـالطت في المشي فانصاع الحشا
يــسـري بـإثـر قـيـامـهـا وقـعـودهـا
ايـن الرمـاح وايـن اغـصـان الربـى
مـنـهـا إذا خـطـرت بـمـيـس قـدودهـا
خـود قـد اجـتـمع النهار مع الدجى
فــي صــبـح غـرتـهـا وليـل جـعـودهـا
هـيـفـاء مـا الغـصـن الرطيب كقدها
كـــلا ولا رمـــانـــه كـــنــهــودهــا
مـلكـت فـؤادي المـسـتـهام فليس في
مــعــدومــه شــيــء ســوى مــوجـودهـا
اللَه مــن نــفــثــات سـحـر قـد حـوت
أجـفـانـهـا الكـحـلا ومـن تـفنيدها
تـمـشـي فـتـفـصـح لي خـلاخـل سـاقها
بــرنـيـنـهـا عـن سـالفـات عـهـودهـا
إنـي أغـار عـلى الصـعـيـد إذا مشت
وأود أن اغــدوا مــكــان صـعـيـدهـا
وإذا انـثـنـت اتـلو الكتاب مخافة
مـن أن تـعـايـنـهـا عـيـون حـسـودها
مــن لي بـيـوم فـيـه ألثـم ثـغـرهـا
لثــمــاً بــه تــهـتـز جـرس عـقـودهـا
يـا أخـت غـزلان الفـلا كـم غـازلت
عــيــنــاك فــاتــرة قــلوب اسـودهـا
غـــادرتـــنــي غــرضــا لكــل مــلمــة
أكـذا المـوالي صـنـعـهـا بـعـبيدها
لازال فــيــك نـسـيـب أشـعـاري وفـي
مـدح الوصـي خـصـصـت حـسـن نـشـيـدها
زوج البـتـول أخ الرسـول ومـن غدت
تـهـدي العـقـول بـه إلى مـعـبـودها
معنى الهدى غيث الجدى ليث الردى
بـحـر النـدى مـفنى العدى ومبيدها
أفـق الامـامـة والنـبـوة فـيـه قـد
زهــرت كــمـا زهـرت ذرى تـوحـيـدهـا
مــصـبـاح ليـلتـهـا وشـمـس نـهـارهـا
وضــيــاء غــرتــهــا وبـدر سـعـودهـا
مــاذا أقــول بـمـن أتـت فـي مـدحـه
ســور الكــتــاب بـعـدّهـا وعـديـدهـا
مــن لم تــكــن للأنـبـيـاء فـضـيـلة
إلا وكـــان له قـــلادة جـــيـــدهــا
وحــمـائم المـجـد المـؤثـل لم تـزل
تـهـدي الصـلاة إليـه فـي تـغريدها
ذو الصــارم العـضـب الذي فـي جـده
وقـعـت أعـادي الديـن فـي تـنكيدها
لولاه مــا كــانــت قــريــش لأحـمـد
كــلا ولا كــان اسـتـقـامـة عـودهـا
فــي يــوم بــدركــم بـبـدر جـبـيـنـه
كـشـف الخـطـوب وفـل جـمـع جـنـودهـا
أردى عــتــيــبـتـهـا وبـيـض سـيـوفـه
شــاقــت لشـبـتـهـا الردى ووليـدهـا
وغـــداة أحـــد كــم دهــى آحــادهــا
بــصــواعــق وألان بــأس حــديــدهــا
وعــلى حــنـيـن كـم حـنـيـن قـام فـي
جـمـع العـدى مـن بـأسـه فـي بـيدها
فــي مــوقـف فـر الصـحـاب ولم يـكـن
إلا السـلامـة مـنـتـهـى مـقـصـودهـا
وصــبــيـحـة الأحـزاب حـيـث تـخـزبـت
واسـتـنـهـضـت للحـرب بـعـد رقـودهـا
وأتـت بـجـحـفـلهـا الذي غـص الفـضا
فــيــه وأرعــد جــانــبـي رعـديـدهـا
وتــــرردت آراء صــــحـــب مـــحـــمـــد
والرعـب يـطـمـسـهـا عـلى تـرديـدهـا
أحــصــى فــوارســهـا وأردى عـمـرهـا
وهـوى بـحـد السـيـف نـشـر بـنـودهـا
وعــلى قــريــضـة والنـضـيـر وسـلعـم
والواديـــن وخـــثــعــم وزبــيــدهــا
هــمـلت أنـامـله الحـمـام فـطـأطـأت
للديــن رأســاً بــعـد وهـن زنـودهـا
وله بــيــوم الفــتــح غــر فــعـايـل
زهـرت وفـيـهـا اسـود وجـه جـسـودها
نــهــضـت صـوارم عـزمـه فـغـدت بـهـا
تــل الجــحــافــل طــعـمـة لحـدودهـا
ومـذ ابـن هند والخوارج في البلا
رمــت الهــدى بــصــدورهـا وورودهـا
هــجــمـت عـليـهـم مـن ظـبـاة بـوارق
بــرقــت نــواظـرهـم بـصـوت رعـودهـا
يـا صـاحـب النـفـس المـقـدسـة التي
تــأيـيـد رب العـرش فـي تـأيـيـدهـا
يــا مــن بــه ديـن النـبـي خـيـامـه
ضــربــت وتــم بــه قــيـام عـمـودهـا
يـا ليـت شـخـصـك لم يـغب عن كربلا
لتـرى الحـسـيـن لقـى بـوجه صعيدها
فـي فـتـيـة تـحـكـي الأهـلة نـورهـا
لكــن بــأوجــهــهـم سـمـات سـجـودهـا
ثــاويــن فـي حـر الهـجـيـر كـأنـمـا
حــر الهــجـيـر غـدا مـحـل هـجـودهـا
مـنـعـوهـم المـاء المـبـاح وطـالما
فـي العـاطـشـيـن جـرت جداول جودها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك