بَرحُ اشتياقٍ وادّكَارِ

81 أبيات | 549 مشاهدة

بَــرحُ اشــتــيــاقٍ وادّكَــارِ
ولَهِـــيـــبُ أَنــفــاسٍ حِــرَارِ
ومــــدامـــعٌ عـــبـــراتُهـــا
تــرفــض عــن نــوم مُــطَــارِ
للهِ قـــلبـــي مـــا يَـــجِــنْ
نُ مـن الهـمومِ وما يُوَاري
لقـد انـقـضَـى سُـكـرُ الشَّبا
بِ وما انقضى وَصَبُ الخُمَارِ
وكــبــرت عـن وصـل الصـغـا
رِ ومـا سـلوت عـن الصـغارِ
سَــقــيــاً لتَــغــلِيـسـي الى
بـابِ الرُصـافـةِ وابـتكَاري
أيــامَ أخــطــرُ فـي الصِّبـا
نــشــوانَ مــسـحـوبَ الازَارِ
حَـــجّـــي الى حَــجَــرِ الصَّرا
ةِ وفـي حـدائِقها اعتماري
ومــــــواطــــــن اللذاتِ أو
طــانــي ودار الرومِ داري
كـم رُضـتُ فـيـهـا مـن نِـفَـا
رِ مُـــحَـــرَّمٍ خَــلِقِ النِّفــَارِ
ورعـــيـــتُ مـــن قَـــطْــرَبُــلٍ
روضَ الشــقــائقِ والبَهَــارِ
وَزَفَـــفْـــتُهَـــا مِـــســـكـــيَّةً
فــي ريــطــتــي خَــزٍّ وقَــارِ
يُــعـطـى النـديـمَ بِـزالُهـا
مــا شــئتَ مــن نـورٍ ونَـارِ
كـــيـــفَ اعــتــدالُ مُــعَــذَّلٍ
صَــحَـبَ الغـواة بـلا عِـذَارِ
يَــسْــتَــنُّ فــي طُـرُقِ الصِّبـا
ويَـعِـيـثُ فـي سُـبـلِ الخَسَارِ
فــيــصــيـدُ غـزلانَ الكِـنـا
سِ ويَـــدَّرِي بَـــقــرَ الصِّوَارِ
مــن كــلِ عَــطــشـانِ الوِشـا
حِ مُـــمَـــيَّلــِ شَــرِقِ السِّرارِ
بـــيـــضٌ غـــريـــراتٌ طُــبِــع
نَ مــن الدلالِ عـلى غِـرَارِ
وعـــقـــائلٌ تــصــفــو وحــا
فُ شــعـورهـنَّ عـلى المَـدَارِ
هــيــفٌ يَــصِــلْنَ مــن الروا
دِفِ بـالزَّنـابـيـرِ القِـصَـارِ
وَتَــعَــلُّقــي مــن طـاعـةِ ال
أسـتـاذِ بـالحـبـلِ المُـغَارِ
لقـد اجـتـلبـتُ مُنى النفو
سِ مـن ابـيـضـاضٍ واحـمِـرَارِ
ولحــظــتُ مــا فـتـرَ اللوا
حــظ مــن فــتـورٍ واحـورَارِ
يــومَ اســتــقـلوا والدمـو
عُ تــجــودُ روضَ الجُــلَّنَــارِ
لهــفـي عـلى صـبـحِ الجـبـا
هِ يَــشـيْ بـه ليـلُ الطِـرَارِ
وتـــواضـــعِ الخــدِّ الأســي
لِ لعـطـفـةِ الصُّدغِ المُـدَارِ
خــذ فــي هَــزارِكَ يـا غـلا
مُ فـقـد غـنـيتُ عن الهَزَارِ
حَــســبــي بــأَلحــانٍ قَــمَــر
تُ بـهـن تـغـريـدَ القُـمارِي
لم يــبــقَ لي عــيــشٌ يــلذْ
ذُ سِـوى مـعـاقـرةِ العُـقَـارِ
واذا اسـتـهـلَّ ابـن العمي
دِ تــضـاءلتْ ديـمُ القِـطَـارِ
خِــــرقٌ صَــــفَــــتْ أَخــــلاقُه
صـفـوَ السـبـيكِ من النُّضَارِ
فـــكـــأَنــمــا رُفِــدَتْ مــوا
هــبُهُ بــأَمــواجِ البِــحَــارِ
وكـــأَنَّ نـــشـــرَ حـــديــثــهِ
نــشـرُ الخُـزامـى والعَـرَارِ
وكـــأَنـــنــا مــمــا تُــفَــرْ
رِقُ راحــتــاه فــي نِــثَــارِ
مُــتَــثَــبّــتٌ يــغــنــى بـمـح
مـودِ الانـاةِ عـن البَـدَارِ
كــــلفٌ بــــطـــي السِّرِ تـــح
ســـبُ صـــدرَه ليــلَ السِّرَارِ
يـــأوى الى حِـــلم يُـــعـــا
ذ بـــه ورأي مُـــســتــشَــارِ
ومـــرحـــبٍ يــلقــى الحــوا
دثَ بــاحـتـمـالِ واصـطـبـارِ
يَـــربَـــا بِه عــزُّ الفــخــا
رِ عــن التــعــرضِ للفَـخَـارِ
وتــصــونُ مــسـمـعَه المـهـا
بـةُ عـن مـمـاراةِ المُمَاري
ويـــقـــول أَيــســرُ ســعــيِهِ
جـهـدُ المـنـافسِ والمباري
كــم يـسـتـر البـاغـى عُـلا
ه ومـا لهـنَّ مـن اسـتِـتَـارِ
هــيــهــاتَ لا يَـخـفـى عـلى
لحـظِ العـيونِ سَنا النَّهَارِ
قــل للمــخــيَّبــِ وِشــمــكــي
رَ هـدمـتَ مـجـدَ بـنـى زِيارِ
خَــــرَّبــــتَ دورَ مــــحـــمـــدٍ
فـــأَبـــى جــوارَكَ للدّيــارِ
وقــريــتَهــا نــاراً فــخــص
ص صـمـيـم قـلبـكَ بـالاوارِ
جــلبَ الجــيــادَ الى قــرَا
رِكَ فـاجـتـبـيتَ من القَرَارِ
زج النــســورَ مــن الصـفـا
شـعـثَ المـسـوكِ من الخبارِ
تـــروى كـــغــزلان الفَــلا
ةِ بــمـثـلِ جِـنَّاـنِ القِـفَـارِ
كــكــواســرِ العُـقـبـانِ طِـرْ
نَ اليـكَ بـالاسدِ الضَّوارِي
لمـــا طـــلعــنَ عــلمــتَ أَن
نـكَ مـن جموعكُ في اغترَارِ
وفــللت مــن ذاتِ اليــمــي
نِ لشــــدةٍ ذات اليَـــسَـــارِ
وبــالخــيـل صـانَ صـدورَهـا
فـي البـقـتـينِ من الصدارِ
ومَـــغـــاورٌ يـــغـــريـــهـــم
مــن لا يـسـلُّ مـن الغـوارِ
ليــثٌ يــثــورُ فــيــســتـثـي
رُ قـسـاطـلَ النـقع المُثَارِ
فـــكـــأَنــمــا هــبــوانُهــا
خَــرقٌ مــن العَــيــوقِ هَــارِ
فــي وقــعــةٍ قــسـمـتْ كـمـا
تَــكَ للمــنــيــةِ والأَسَــارِ
وفــررتَ فــيــمــن لا يـعِـدْ
دُ لمـثـلهـا غـيـرَ الفِـرَارِ
مُــتــســربــلاً مـن لؤم فـع
لكَ حـــلتـــى خِـــزىٍ وَعَـــارِ
هـذى النـكايةُ ولا النكا
يـةُ فـي البـنـيةِ والجدَارِ
ان الكــبــارَ مــن الامــو
رِ تُـنـالُ بـالهـممِ الكِبَارِ
والى أَبــى الفـضـلِ اتـبـع
تُ هَـواجِـسَ الهـمـمِ السوَارِ
ولقـــد تـــخــيــرتُ الرجــا
لَ فـمـا دُفـعـتُ عن الخَيارِ
حـــتـــى ســـكـــنــتُ ظــلاله
بــعـد ابـتـلاءٍ واخـتـبَـارِ
يــغــدو عــلى حَــرِّ البــلا
دِ غُـــدُوَّ مـــطــلوبٍ بــثَــارِ
فـــتـــزيـــلُه فـــتـــكـــاتُه
وتُــذيــقُه طــعــمَ الصـغـارِ
فـتـراه فـي العُـسرِ المضرْ
رِ يجودُ جود أُولى اليَسَارِ
مُــــــتـــــهـــــلِلاً للزائري
نَ مــرحــبــاً بـالمـسـتَـزَارِ
انــى اغــتــنـمـتُ بـيـمـنـهِ
فَــوقـيـتُ أَسـبـابَ العِـثـارِ
يــا مــنْ له طــيــبُ الارو
م ومــن له طــيـبُ النِّجـَارِ
يــا مــن له نــورُ البــدو
رِ ومــن له شــرف الدَّرارِي
مــا مــن بِه مــرضُ الحـيـا
ءِ ومــن بـه حـصـرُ الوَقَـارِ
يـا مـن لديـهِ حـيا العفا
ةِ ومـن لديـهِ حِمى الذِّمَارِ
أَنـــتَ الذي وهـــبَ الجَــرا
ئِر عـــن عـــلو واقــتــدَارِ
أَنــتَ الذي ضــمــنَ الوفــا
ءَ لجـــارهِ كـــرمُ الجــوَارِ
أَنــتَ الذي حــازَ الخــطَــا
رَ مــضــاؤه يــومَ الخِـطَـارِ
فــحــويــتَ مـضِـمـارَ العـلا
وجــريـتَ فـيـه بـلا مُـجَـارِ
يَــفــديــكَ مـن ظـنَ المـكـا
رمَ فـي اقـتـصـادٍ واقتصَارِ
فــعــداه عـن طـلقِ الجـيـا
دِ ســقــوطــه دونَ العِـثَـارِ
خـــهـــا ثــمــارَ عُــلاكَ لا
عَــرِيَـتْ عـلاك مـن الثِّمـَارِ
عــذراءُ يُــخــجِــلُ حــسـنُهـا
مــا فـيَّ مـن خَـلعِ العِـذَارِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك