برح الخفاء فَباح منه المَنطِق
59 أبيات
|
412 مشاهدة
بـرح الخـفـاء فَـباح منه المَنطِق
وَسـرت بِـذاكـض اليـعملات الأينق
لهــوىّ ثَـوى مـا بَـيـن قـرطـاجـنـة
وَربا الكَرائِم حيث يَبدو الفندق
حـللٌ حَـواليـهـا الأباطح وَالربا
وَغَـديـر بـوشـه فـاللوى فـالأبرق
لِلّه صــــب مـــا له مـــن حـــيـــلة
إِلّا المــنــى وَمَــدامِــع تــتـدفـق
عـمـل السـلو مـكيدة فاِستَحسَن ال
واشــون هَــذاك الســلو وَصــدقــوا
إِيــه إِلَيــك فــلســت أَول عــاشِــق
قــد زور الأعـداء عـنـه وَزوقـوا
يـا قـاتَلَ اللَه الوشاة فكَم لهم
مـن قـولة يَـجـري عـليـها التفرق
أطــلق غَــرامـك لا لعـى لعـثـاره
لَو ان روحـك فـي الصَـبـابة تزهق
هَــذا وانـك فـي المَـعـانـي واحِـد
فَـعـلام جـفـنك في المَعالي يطرق
وَعـلام لا تَـسـعـى لغـايـتك الَّتي
مـن دونـهـا شـهـب الكَـواكِب تحرق
وَأَراكَ لا تـذر التـغـزل وَالهَـوى
وَنَـسـيـج شـعـرك فـي الغَرام موفّق
أَلجـيـرة جضعلوا الحَنايا مَنزِلاً
وَسـقـوك كاسات الغَرام وَما سُقوا
أَم ظـبـيّـة جـعـلت فـؤادك مـرتَـعاً
فَـعـلت بـه أَفـعـال مـن لا يـشـفق
فَـغَـدوت مَـسـلوب الحَـشـا ذا عبرة
تَهــمــي وَقَــلبـك للمـعـاهـد شـيّـق
بَــل قَـد شـجـاك هَـوى لدارة رادس
وَالريـح تَـصـفـر وَالغـصـون تـصـفق
وَالطـل يـنـثـر إِذ تـكـلل جـوهـراً
وَالزهــر فــي أَكــمـامـه يـتـفـتـق
وَالدوح يــجـلى فـي حـلى أَوراقـه
وبــدرّ أَنــواء الغــمــام مــطــوق
وَالطَـيـر يـخـطـب فـي مَنابر أيكه
وَالنَهــر يَــجـري وَالخَـليـج مـروّف
يــا رب لَيــل قَـد لهـوتُ بـه وَمـا
مِــن طــارِق إِلّا الكَـواكِـب تـطـرق
وَكــأَنَّمــا بــدر السَــمــاء مـمـلّك
يَـسـري بـاتـبـاع الكَـواكِـب تـطرق
وَكــأن ســهــيـل خـاف صـولة جـائِر
وَغَــدا له نــهــر المـجـرة خـنـدق
وَالبَــرق يـومـض بـالجَـنـوب كـأَنَّه
سَــيـف ابـن ذي يَـزَن بَـدا يَـتـألق
واصـلت فـيـه مـنـحـنا حَتّى الصَبا
ح اذ الصَـبـاح هُوَ العدو الأَزرَق
رَشـأ يـغـار الغـصـن مـن عَـطـفاته
وَنــجــدّه مــاء الحَــيــاة مـرقـرق
كــانَــت خَــمــائله ربــا مــنـوبـة
لكــنــه بَــيــنَ الظَــبـاء مـقـرطـق
مِــن ســيــف مـقـلتـه وَأَسـمَـر قـده
يـا أَيُّهـا العشاق خافوا واتقوا
واليــكـم مـن قـوس حـاجـبـه الَّذي
بِـسـهـامـه هـدف الحَـشـاشـة يـرشـق
يَـلهـو وَيَـعـبَـث بـالمحب إِذا دَنا
وَيَــقــول زوراً إِن نــأى فــيـصـدّق
أَدر الزجـاجـة مِـن ثَـنـايـا ثغره
فَــبــثـغـره خـمـر الدنـان مـعـتـق
واِسـتَـنـشَـق الريـحـان مـن لبـاته
فـالمَـنـدل الهـنـدي مـنـهـا يعبق
عــانـقـتـه وَتـقـى الإِلَه يـصـدنـي
عَــن مـنـكـر وَالقَـلب فـيـه تـشـوق
وَغـنـيـت عَـن طـيـف يـمـثله الكَرى
مــا إِن له عـنـد المَـزار تـحـقـق
يـا بـارِقـاً وَهـنـا تـأَلّق بالحمى
مــا لي أَراك كــقَــلب صـبّ تـخـفـق
ما أَنتَ مِثلي في الكآبة وَالجَوى
أَوَ لَيـسَ ثـغـرك بـابـتـسـام يـبرق
لَو مـا ومـضـت لمـا تـحـرك سـاكـن
أَوَ مــا وَمــيــضـك للقـلوب مـغـلق
وارحــمــتــاه لشــاحـط عَـن مـنـزل
أَلِف الســعــادة بـابـه لا يـغـلق
ذي ســنــدس وَنَــمــارِق مَــصــفـوفَـة
وَســتـوره الديـبـاج وَالاسـتـبـرَق
أَيـا أَيُّهـا الأَعـشـى بـبـيت محلق
فــيــهِ عَــلى نــار نَــدى وَمــحــلق
سَــقـيـت بـأنـداء النَـدى جَـنـاتـه
فَــلذاكَ اثـمـر غـرسـه مـا يـعـشـق
فَــنــجــومــه زهــر وَإِن شــمــوســه
بـــهـــر وان بــدوره لا تــمــحــق
لَهـفـي عَـلى بـلد تـكـامـل حـسـنـه
الذم فـــيـــهِ تــعــمــقٌ وَتــغــمــق
خــيــر البــلاد مــخــصـص وَمـقـيـد
وَحَـديـثـه مـنـهـا الأعـم المـطلق
يــا لائمــي كُـف المَـلام فَـإِنَّنـي
مِــن آل بــيــت شـأوهـم لا يـلحـق
مــن رام شــق غــبــارهــم فَـكـأَنَّهُ
قَـد كـانَ مـطـلبه العيوق الأَبلق
مـا كـنـت نَـسـلاً مـن لَئيـم واضِـع
بَـل مـا جـد يـنـمـيـه فـحـل مـعرق
لي مـوضـع لَو كـانَ دَهـري مـنـصفاً
فَـوقَ السـهـا بَـل هـامـه بل مفرق
لا أَرتَــضــي عـوض الحَـيـاة بـذلة
فــأُرى لأَربــاب الجــفــا أَتَـمَـلق
كَــلا وَلا أَرضــى أَكــون مــخــلداً
وَأَرى الغَـبـي عَـن النَهـى يتمخرق
وَلَقَـد سـبـحـت بـلجـة أَبغي العلا
مِــن دونـهـا جـم غَـفـيـرٌ أُغـرقـوا
وَلئن تــغــيــر حــالنــا عَـن عـزه
فـالبـدر يخسف في السَماء فَيغسق
وَلَقَــد نَهــانـي أَن أمـاجـن عـارض
عـاثَـت بـه خـيـل المـشـيـب السبّق
وَالعُــذر عـنـي عـنـد كـل مـجـانـب
دنــس الدنــاءَة فــضــله مـتـحـقـق
كــفـر الَّذي جـعـل التـكـبـر سـنـة
وَبـأن تـصـغـيـر الكـبـار الأوفـق
إِن كـانَ نـال مـن الزَمـان نباهَة
فـالفَـرز يـبـلغه الضَعيف البيدق
وَلئن رَمـى بـحصانه في الحرب قَد
يَـلقـى الَّذي مَـرمـاهُ فـيـها أَسبق
إِنّــي ألام وَمـا المَـلام بـصـالح
وَسطا عَلى البازي المطلّ العقعق
فـارحـم عُـبـيـداً قَـد تـنـغص عيشه
يــا رب إِنَّكـ بـالجَـمـيـل الأَخـلق
ضـاءَت ذؤابـتـنـا وَأَظـلم يـومـنـا
يــا ســاءَ مــا فــرع وَيــوم أَزرق
يـا غـارَة اللَه اصبحي في نصرنا
ان العــدو بــنــومــه مــســتـغـرق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك