برح الخفاء فلا الغيور يقيك

29 أبيات | 437 مشاهدة

بـرح الخـفـاء فـلا الغـيـور يـقـيك
كــلا ولا بــيــض الظــبــي تـحـمـيـك
الا الذي مـن سـقـم جـفـنـك ينتضي
ونــراه يــغــمــد فــي حـشـا راعـيـك
أيـس الهـوى مـن أن يـمـر بـخـاطـري
ذكــر الســلو فــعــاد بــي يــغــريــك
فــتــحــكــمـي فـي مـهـجـتـي وتـهـكـمـي
فــيــمــن غــدا بــعـيـونـه يـفـديـك
ان كـنـت عـالمـة بـمـا فعل النوى
عــنــد الوداع بــه فــذا يــكــفــيــك
دنـــف إذا ضـــرب الدجــى أطــنــابــه
وصــل الأنــيــن بــرنــة تــشــجــيــك
وإذا انـتـضـى بـرق العـقـيق حسامه
هــاجــت لواعــجــه بــمــبـسـم فـيـك
وإذا الهــديــل تـجـاوبـت أصـداؤه
جــزعــاً عــلى مــا نــاله يــبــكـيـك
ليــس الضــنـي بـردافـاً خـلعـه جـوى
حـــتـــى رثـــى لســـقـــامـــه واشــيــك
فـإلى م يـكـتـم لوعـة فـي ضـمـنها
جــمــر يــشــب بــدمــعـه المـسـفـوك
ويـرى ركـوب الصـعـب في نهج الهوى
هــيـنـاً ولا التـمـويـه عـن نـاديـك
فــســلى جـوانـحـه اللواتـي صـيـرت
مــثــواك هــل فـي ذاك مـن تـشـكـيـك
كـم وقـفـة دون الكـثـيـب رمـى بـها
نــظــراً أطــال بـه التـفـكـر فـيـك
حــيــران مــن أســف يــعــض بــنـانـه
حــذراً عــليــك مــواقــع المــأفــوك
لم يــثـنـه عـن رشـف ذيـاك اللمـا
الا اجــتــنــاب الظــن مــن أهـليـك
حـجـبـوك لا بـالرغـم عـنه ولو دروا
ان الحــشــا مــأواك مــا حــجــبــوك
آنــات وصــلك لو بــأيــام الصـبـا
والروح تــشــري مــا أبــي وأبــيــك
فـتـرى له فـي كـل قـطـر في الورى
ذكــراً جــمــيــلاً ليــس بـالمـبـتـوك
تـعـتـاض عـن سـمـر الحـبـيـب بـنشره
وعـن الصـبـا فـي ليـلهـا الحـلكـوك
خـيـم عـلى حـب الكمال قد انطوى
وأنــيــل مــا يــبــغـي بـدون شـريـك
وأنــامــل غــراء فــي تــهـتـانـهـا
ســـؤل الغـــنــى وراحــة الصــعــلوك
يـجـري عـلى أرجـائهـا نـيل المنى
لمــن التــجــا لعــلائه المــسـمـوك
لا يـسـتـطـاع من المهابة أن يرى
عــنــد التــأمــل فـيـه غـيـر ضـحـوك
نــســخــت بـأيـديـه ونـور جـبـيـنـه
آي العـــديـــم وضـــلة التـــحـــليـــك
وعــنــى له وجــه الزمــان ومـا أبـى
وأجـــابـــه بـــاطـــاعــة المــمــلوك
أقل العثار عثار من فيك احتمى
وأتـــى بـــعــدن مــن لدنــه وشــيــك
انـــي وان لم أوف قـــدرك حــقــه
بــبــديــع نــظــم كـالنـضـار سـبـيـك
أنـا عـنـدليـب فـي مـديـحـك صادح
بــل صــادع قــلب الســوى المـتـروك
لي مــنــك وجـه بـالبـشـارة مـشـرق
وأســــرة كــــالشــــمـــس وهـــو دلوك

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك