بَرَّحَ بي الطَيفُ الَّذي يَسري

23 أبيات | 675 مشاهدة

بَــرَّحَ بــي الطَـيـفُ الَّذي يَـسـري
وَزادَنـــي سُـــكــراً إِلى سُــكــري
وَنَـــشـــوَةُ الحُــبِّ إِذا أَفــرَطَــت
بِــالصَــبِّ جــازَت نَـشـوَةَ الخَـمـرِ
لِلَّهِ مــا تَــجـنـي صُـروفُ النَـوى
عَــلى حَــديــثِ العَهـدِ بِـالهَـجـرِ
مَهـزوزَةُ القَـدِّ إِذا مـا اِنـثَنَت
فــي مَـشـيِهـا مَهـضـومَـةُ الخَـصـرِ
يَــلومُــنـي فـي حُـبِّهـا مَـن يَـرى
أَنَّ لَجــــاجَ اللَومِ لا يُـــغـــري
لَم أَرَ كَـالمُـعـتَـزِّ في حِلمِهِ ال
وافـــي وَفـــي نــائِلِهِ الغَــمــرِ
يُـسـتَـصـغَرُ البَحرُ إِذا اِستُمطِرَت
يَــدٌ لَهُ تُــربــي عَــلى البَــحــرِ
عُــلاهُ فـي أَقـصـى مَـحَـلِّ العُـلا
وَفَــخــرُهُ فــي مُــنـتَهـى الفَـخـرِ
بَينَ بَني المَنصورِ وَالكامِلِ ال
أَخـــلاقِ وَالسَـــجّــادِ وَالحَــبــرِ
خَــليــفَــةٌ تَــخــلُفُ أَخــلاقُهُ ال
قَــطــرَ إِذا غــابَ حَـيـا القَـطـرِ
جَـنـى النَـدى مِـن كَـفِّهـِ يُـجـتَنَي
وَمــــاؤُهُ فـــي وَجـــهِهِ يَـــجـــري
كَــأَنَّمــا التــاجُ إِذا مـا عَـلا
غُــــــرَّتَهُ بِــــــالدُرَرِ الذُهــــــرِ
كَــواكِــبُ الفَــكَّةــِ فــي أُفـقِهـا
دَنَـــت فَـــحَـــفَّتـــ غُــرَّةَ البَــدرِ
يـا واحِـدَ الأَمـلاكِ مِـن هـاشِـمٍ
وَسَــــيِّدَ الأَشــــرافِ مِـــن فِهـــرِ
أُعــطــيــتَ أَقــصـى مُـدَّةَ العُـمـرِ
مُـــمَـــتَّعــاً بِــالعِــزِّ وَالنَــصــرِ
جَـــدَّدَ إِحـــســـانُـــكَ لي دَولَتــي
وَزادَ فــي جــاهــي وَفــي قَــدري
فــي كُــلِّ يَــومٍ مِــنَّةــٌ لا يَـفـي
بِــبَــعــضِهــا حَـمـدي وَلا شُـكـري
إِن كُـنـتَ مُـعـدِيّـاً عَـلى ظـالِمـي
أَثــرَيـتُ أَو زِدتُ عَـلى المُـثـري
مـا صـاحِـبُ الديـوانِ بِالمُرتَضى
وَلا الحَـمـيـدِ الفِـعلِ في أَمري
أَخَّرَنـــي عَـــن مَــعــشَــرٍ كُــلُّهُــم
مُـــؤَخَّرٌ عَـــنـــي وَعَـــن شِـــعـــري
يُـجـيـبُـنـي عَـن غَـيـرِ قَولي إِذا
عــاتَـبـتُهُ فـي الحـيـنِ وَالشَهـرِ
إِن كــانَ يَــدري فَهـيَ أُعـجـوبَـةٌ
وَخَـــزيَـــةٌ إِن كـــانَ لا يَـــدري
أَقَـــلُّ مـــا عُـــجِـــبُهُ الحَــقُّ أَن
أُلحَــــقَ بِــــالدارِيِّ أَو نَـــصـــرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك