بِرذَونُنا اليَومَ ما بِهِ عُجُبُ

40 أبيات | 282 مشاهدة

بِــرذَونُــنــا اليَـومَ مـا بِهِ عُـجُـبُ
وَكُـــلُّ مـــا فـــي حَـــديــثِهِ عَــجَــبُ
مــــا ذَقــــتُهُ ذَنَــــبٌ عَـــلى فَـــمِهِ
بَـــل هُـــوَ جُـــحـــرٌ غِــطــاؤُهُ ذَنَــبُ
جُـــحـــرٌ بِهِ عِــنــدَ جَــحــرِهِ بَــعَــرٌ
عَـــرَفـــتُهُ تَـــحـــتَ ذَقـــنِهِ كَـــبَــبُ
يـــا حـــاسِــديــهِ عَــلى بَــلاغَــتِهِ
مــا كُــلُّ مَــرمــىً يَــنـالُهُ الطَـلَبُ
لِلسَــبــقِ فــي كَــفِّهــِ بِهــا قَــصَــبٌ
غُــرِّزَ مِــن تَــحـتِ ظُـفـرِهـا القَـصَـبُ
قـــالوا وَأَقـــلامُ كَـــفِّهـــِ عَــصَــبٌ
قُــلتُ كَــذَبــتُــم أَقــلامُهــا عُـصُـبُ
وَقَــد أَرى النـاسَ قَـبـلَهُ كَـتَـبـوا
كَــلّا وَمـا أَنـشَـدوا وَلا كَـتَـبـوا
إِن غَــلِطَ الكَــشــطُ فــي صَــحــائِفِهِ
سِــنُّكــَ هَــذي المُــدى وَذي القُــرُبُ
دَعــــوا لَهُ دُرَّهُ وَحَــــســــبُــــكُــــمُ
إِذ قَــد قَــدَرتُــم عَــلَيـهِ مَـخـشَـلَبُ
الوَيــلُ لِاِســمٍ كَــتَــبــتَهُ فَــعَــلى
حُــــروفِهِ مِــــن تُــــرابِهـــا تُـــرَبُ
خَــليــفَــةٌ مِــن بَــنــي أُسـامَـةَ لَم
يَـعـلوا عَـلَيـنـا بِهِ وَلَم يَـثِـبـوا
النَــمَــطُ الأَوَّلُ القَــديــمُ كَــمــا
يُـــؤَثِّرُ عَـــنــهُــم وَالسِــرُّ وَالأَدَبُ
وَشَرحُ ما قالَهُ المُكاتِبُ في الرُق
عَـــةِ حَـــتّـــى تُـــفَـــخَّمـــَ الكُــتُــبُ
وَهَــذِهِ الرِحـلَةُ الَّتـي عَهِـدتُ غَـدَت
لا دَرَكُ تَــــحـــتَهـــا وَلا سَـــبَـــبُ
وَمَــقــطَــعُ الفَــصــلِ بِـالجَـوابِ لَهُ
بَــــلاغَـــةُ واجِـــبٌ لَهـــا الغَـــلَبُ
مِـنـهـا اِخـتَـطَـبـنـا بِما كَتَبتَ بِهِ
وَقَــد عَــرَفــنــا وَهَــتــكُهُ الحُـجُـبُ
وَإِن بَـــدَأتَ الكِـــتــابَ فــي رَجَــبٍ
وَيُـــسِّرَ الأَمـــرُ لَم يَـــحُـــل رَجَــبُ
هَـــذا إِلى مَـــجـــلِسٍ فُـــكـــاهَـــتُهُ
فـــاكِهَـــةٌ بِـــالقُـــلوبِ تُــنــتَهَــبُ
فــي دَولَةِ العُــجــمِ مِـن كِـتـابَـتِهِ
مُــــعـــجِـــزَةٌ أُيِّدَت بِهـــا العَـــرَبُ
فــارِسُ مــيــدانِهِ الوَســيــعِ وَمــا
يَــجــحَــدُ مــا أَدَّعــي لَهُ الكُــتُــبُ
إِن سَــمَــحَــت مِــصــرُ أَن تُــفــارِقُهُ
فَــــإِنَّ بَــــغــــدادَ دونَهـــا حَـــلَبُ
أُعــــيــــذُ بِــــرذَونَهُ بِــــراكِــــبِهِ
غَــيــرُ البَـراذيـنِ داوِهـا الكَـلَبُ
هَــرَّ عَــلَيــنــا فَــقــالَ قــائِلُنــا
هَــل يَـقَـعُ الشَـيـخُ قُـلتُ بَـل يَـثِـبُ
غَــيـظـاً وَنـارُ المُـغـتـاظِ مـوقَـدَةٌ
وَغَـــيـــرُ أَقــلامِهِ لَهــا الحَــطَــبُ
أَجــرَيــتُ مــا بَـيـنَـنـا مَـعـاتِـبَـةً
فَـليَـعـتِـبِ العـاشِـقـونَ إِن عَـتَبوا
وَمــا جَـرى فـي الحَـديـثِ مُـغـضَـبَـةٌ
بِــكُــلِّ شَــيـءٍ مِـنـكُـم وَلا الغَـضَـبُ
أَيــا نَــجــيــبــاً لَم تَـنـبِهِ نُـجُـبٌ
وَلا تَـــخَـــطّـــى سَـــنـــامَهُ قَـــتَــبُ
وَلا رَأَيـــتُ الســـودانَ راكِـــبَـــةً
بِــظَهــرِهِ مِــثــلَ مــا تُـرى القِـرَبُ
لا يَـطـوِ مِـن بَـطـنِـكَ الطِرادُ وَلا
يَــنــشُــرَن مِــن كُــراعِــكَ الغَــضَــبُ
وَلا دَهــاكَ التَــقــبــيــعُ زاحِــرُهُ
وَلا عَــنــاكَ التَــقـريـبُ وَالخَـبَـبُ
أَدعـــــو لَهُ وَالدُعـــــاءُ أَرفَــــعُهُ
مــا رُفِــعَــت بِــالصِـقـالَةِ الحُـجُـبُ
وَلا عَـــدِمـــتَ المَـــراحَ مُـــتَّصــِلاً
يَــنــقَــطِـعُ الثُـكـلُ فـيـهِ وَالسَـلَبُ
يـــا زارِعِ الشَـــوكِ إِنَّ غـــايَـــتَهُ
أَن يُـحـصَـدَ الشَـوكُ مِنهُ لا العِنَبُ
ديــوانُــنــا إِن عَــرَتــهُ مُــغـرِبَـةٌ
فَـــإِنَّهـــا عَــنــهُ لَيــسَ تَــغــتَــرِبُ
وَأَيُّ نَــــدبٍ سِــــواهُ إِن نُــــدِبَ ال
كُــتّــابُ عَــجــزُ اليَــراعِ يَــنـتَـدِبُ
أَنــجَــبَ مَــن بِــالنَــجــيــبِ لَقَّبــَهُ
كَـــذا لَعَـــمـــري يُـــعَــمِّرُ اللَقَــبُ
مِــــن دونِ مَــــلكٍ حـــانِ وِلايَـــتُهُ
فَـــأَيـــنَ اَيــنَ المِــرابُ وَالعَــرَبُ
أَلَيـسَ ذا البَـركُ بَـيـنَ صـاحِـبِـنـا
وَبَـــيـــنَ مــا يَــركَــبــونَهُ نَــسَــبُ
وَســـيـــلَةٌ إِن أُضــيــعَ نــاشِــدُهــا
فَــالوَيــلُ لِلضــائِعــيــنَ وَالحَــرَبُ
يَـــأَمُـــلُهـــا وَالذِمـــامُ أَيــسَــرُهُ
تُــرعـى القَـرابـاتُ مِـنـهُ وَالقُـرَبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك