هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

برزتَ إلى الوجودِ فكُنتَ نورا

للشاعر عبد الناصر بن ذياب

1
بـرزتَ إلى الوجـودِ فكُنتَ نورا
يُـنِـيرُ الأُفْق قد كَسفَ البدُورَا
2
أَلا يـا زايَـدَ الخَـيـرِ المُفدَّى
ومـن فـاقـتْ عـطـايـاهُ البُحورَا
3
إلى قِـمَـم المَـفَـاخِرِ جِئتَ تَسْعَى
فما اسْطَاعُوا بِجَانِبِكَ الظُّهُورَا
4
أَلا يـا سَـامِـعـاً لِلشَّيـْخ ذِكْـراً
ويـسْـألُ عَـنْهُ جَهْـلاً أو قْـصـورَا
5
تَـعَـالَ لكـي تَـرَى عَجَبَاً عُجَابَاً
طَـوَى التَّاـريخَ طَياً و العُصُورَا
6
تَـرَى صَـرْحَ المَـكَـارِمِ والْمَعَالي
مَـشِـيـداً ثَـم هَـلْ لكَ أَنْ تَـزُورَا
7
تَـرَى حَـكَـمَـاً أقَامَ الْعَدلَ جِسْراً
وقَــنْــطَــرةً يَــمُــرُّ بِهَـا مُـرُورَا
8
شُـؤونُ المُـلْكِ كـانَ بـها جَديِرا
يُــــدَبِّرُهَـــا ورُودا ًأو صُـــدُورَا
9
هُــمَــامــاً سَـيِّداً شَهْـمَـاً جَـوَادَاً
سَـمُـوحـاً فِـي تَـعَـامُـلهِ شَـكُورَا
10
شـجـاعـا صـارما في الحق ثبتاً
وفـي يـوم الوغى أسداً جسورا
11
وَفِــيّــاً لا تُــغَــيِّرُه اللَّيَــالي
عـلى فِـعْلِ الْعُلَاُ يُلْفَى صَبُورَا
12
ويَـلْقَـى مِـنْ مُـعَـاشِـرِهِ احْتِراماً
مَهــيــبــاً فـي شَـمَـائِلِه وقُـورَا
13
صَـنِـيـعُ الخَـيْرِ صَارَ لَدَيْهِ طَبْعاً
يُــمــارِسُهُ رَوَاحــاً أو بُــكُــورَا
14
ثِـمَـارُ المَـجْـدِ يَـقْـطِفُها لُبَاباً
فَـيـلْقِى الشَّوكْ عنْها والقُشُورَا
15
حـيـاة النـاس قـد صـارت رخـاءً
فـتـفـرشـهـا وروداً أو زهـورا
16
جِــوَرُاكَ نِــعْــمـةٌ لِلمَـرءِ تَـحْـلُو
فَيَرغَبُ فِي الجِوارِ لَكَ الدُّهُورَا
17
لِفَـرْطِ سَـخَـائِكُـمْ ورَدوا بِحَاراً
لِذاكَ الدُّرِ تَــقْــذِفُ لن تـغُـورَا
18
كَـفَـالاتُ الأَرَامِـلِ واليـتـامـى
بِها أَلِفُوا السَّعَادَة َوالْحُبُورَا
19
مُــــواســـاةٌ وإنْـــفـــاقُ وبَـــذْلٌ
تَـعـوَّدهَـا اغْـتِـبَـاطاً لا فُتَورَا
20
مَــدارسُ لا تُــعَــدُّ وجــامِـعَـاتٌ
بنَاَها الشَّيْخُ دُونَ الجَهْلِ سُورَا
21
نَــظْــرتَ بــحَــكــمـةٍ وسـدَادِ رَأْيٍ
مُــصِــيــبٍ حــيـنَ دَبَّرتَ الأُمـورَا
22
لِكُـلِّ العُـرْبِ كُـنـتَ أَبَـاً رَحِـيمَاً
وكُـنْـتَ عَـلَى مَـصَـالِحِهِـمْ صَـبُـورَا
23
جـلَبْـتِ إلى العُـرُوبَـةِ كُلَّ خَيْرٍ
وأَبْـــعَـــدْتَ التَّمــَزُّقَ والشُّرُورَا
24
دمُ العَــربـيِّ فَـوقَ النَّفـْطِ عِـزاً
بِـذاكَ القَـولِ أثْـلجْـتَ الصُّدُورَا
25
سَـلَكْـتَ بـهِـمْ طَـريـقاً مُسْتَقيماً
فَــكَــانَ إلى تَـوحُّدِهِـم عُـبُـورَا
26
فَــذَلَّلتَ المَــصَـاعِـبَ لا تُـبـالي
وحَــطَّمــْتَ الْحَــوَاجِـزَ والصُّخـُورَا
27
فَــقَـلَّدَكَ الجَـمِـيـعُ بِـلا جِـدَالٍ
وقَـبـلكَ كَـانَ مُـمْـتَـنِـعَـاً نفُورَا
28
أعــدت شــهـامـة العـربـي فـخـر
وكـانـت قـبـلك اندثرت دثورا
29
وشـعـب القـدس كـنت لهم وفيا
مــنــاصــرة لهــم شـيـدت دورا
30
لمـجـتـمـع الفـضـيلة كنت تسعى
فـقـدَّمـت العـطـايـا والمهورا
31
فــأفــراح الزفــاف بــكـلِّ يـوم
تـقـام فـكُـلُّهـم يـثـنـي شكورا
32
ومــاخــابــت لقــاصـدكـم ظـنـون
ومـاعـرفـوا لفـضـلكـم قـصـورا
33
سـيـحـفـظ فـضـلك التاريخ فخرا
ويـكـتب عنك بالذَّهب السطورا
34
فـلا أحـصـي مـديـحـك غير أني
أبــيــن مـاشـعـرت بـه شـعـورا
35
فـكـنـت أبـا عـطـوفـا فـي حنان
وهـــذا مـــاأقـــدمـــه بــرورا
36
فــأدخـلت السـعـادة بـكـل ٌقـلب
وعــوضــت الأســى مــنَّ ســرورا
37
وعـبـد النـاصـر المـمـتن يبقى
بـهـذا القـول مـعـتـزا فخورا

عن القصيدة

«برزتَ إلى الوجودِ فكُنتَ نورا» قصيدة للشاعر عبد الناصر بن ذياب، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «بـرزتَ إلى الوجـودِ فكُنتَ نورا ... يُـنِـيرُ الأُفْق قد كَسفَ البدُورَا». ولـعبد الناصر بن ذياب قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0