برزت بشمس فوق غصن مائرِ
25 أبيات
|
394 مشاهدة
بــرزت بــشــمــس فــوق غــصــن مــائرِ
وبــجــيــد ظــبــي تــحـت طـرف فـاتـرِ
وبـــروض وَرْدٍ بـــيــن ســيــف بــاتــر
وبــظــلم خــصــر مــن كــثــيـب جـائرِ
فــتــقــمــصــت بـقـمـيـص حـسـنٍ بـاهـر
وتــعــطــرت بــنــســيــم مـسـك عـاطـرِ
وغــدت تــرى مـا فـوق رأس النـاظِـر
شــيــبــاً فـولَّت عـن ضـيـاء النـاظـرِ
بــالله يــالُبَّ الســقــيــم الحــائر
مــا كــان إلا كــالسَّلـيـم السـاهـرِ
رفــقــاً بــصَــبٍّ مــنــكِ شــاكٍ شــاكِــر
وبــمــســتــهــامٍ مــنــكِ قــاصٍ قـاصـرِ
فَـبـهـيـمُ فـرعـك في المحيَّا النائر
خَــــدَّاعُ صَــــبٍّ فـــيـــه ســـار ســـائرِ
قــســمــاً بــخـالقـكِ القـويّ القـادر
مـــا أنـــتِ إلا بــهــجــة للنــاظــرِ
وَرِثــت مـحـاسـنُـك الجـمـالَ كـفـيـصـل
ورث الخــلافــة كــابـراً عـن كـابـرِ
مــلك عــلى الكــرســي إن وافــيــتَه
تــلقـاه يُـشـرق كـالغـمـام المـاطـرِ
يـهـتـز مـرتـاحـاً عـلى فـيـض النـدى
كـالغـصـن يـهـفـو بـالنـداء الباكرِ
قـد قـابـل الأمـوال بـالنـقص الذي
هـو فـي العُـفـاة كـمـال عِـرض وافـرِ
مــزجــت لطــافــتــه بِــحــدة بــأســه
مـثـل البـريـق على الحسام الباترِ
مــلأ الزمــان كــرامــة ومــهــابــة
مـثـل الزمـان المـحـسـن المـتـظاهرِ
فــهــو الخــضــمُّ بــمــسـقـط زخـراتـه
وله الورى مــــن وارد فـــي صـــادرِ
وهو الحيا يسقي الوهاد مع الرُّبَى
وهـو الحـيـاة إلى الفـقير العاثرِ
يــتــزاحــمـون بـبـابـه فـجـمـيـعـهـم
يـبـغي المثار على الزمان الغادرِ
إنــي أفِــرُّ مــن الزمــان إلى أبــي
تــيــمــورٍ الشــهـم الهـمـام ونـادرِ
يــا أيــهــا المــلك الذي أخـلاقـه
زهــرت كـبـدر فـي الظـلام العـاكـرِ
فـلكَ الهـنـاء يـعـود عـيدُ الحج لم
يــــبـــرح يـــزورك كـــل عـــام دائرِ
والعـيـد أنـت فـمـن وجـودك لم يزل
ودوام جــــودك كـــل عـــيـــدٍ زاهـــرِ
قــلدتــنــي نـعـمـاً أبـوحُ بـشـكـرهـا
والشـــكـــر حــقــا للوليّ الســاتــرِ
لكــن لسَــانــي مُـعـرِبٌ بـالعـجـز عـن
إدراكـــه والعـــفــو شــأن القــادرِ
فــكــثــيــف صــفـحـك سـاتـري وطـريـق
فـضـلك نـاصـري وشـريـف ذاتك عامري
والعــذر أوضــح والكــمــال لربـنـا
وله الثــــنــــاء بــــأولٍ وبـــآخِـــرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك