بَرقٌ أَضاءَ العَقيقُ مِن ضَرمِهِ

31 أبيات | 270 مشاهدة

بَــرقٌ أَضــاءَ العَــقــيــقُ مِـن ضَـرمِهِ
يُــكَــشِّفــُ اللَيــلَ عَــن دُجــى ظُــلَمِه
ذَكَّرَنـــي بِـــالوَمــيــضِ حــيــنَ سَــرى
مِــن نـاقِـضِ العَهـدِ ضَـوءُ مُـبـتَـسَـمِه
ثَـــغـــرُ حَـــبـــيــبٍ إِذا تَــأَلَّقَ فــي
لَمـــاهُ عـــادَ المُــحِــبُّ فــي لَمَــمِه
مُهَــفــهَــفٌ يَــعــطِــفُ الوِشــاحَ عَــلى
ضَــعــيــفِ مَـجـرى الوِشـاحِ مُهـتَـضَـمِه
يَــجــذِبُهُ الثِـقـلُ حـيـنَ يَـنـهَـضُ مِـن
وَرائِهِ وَالخُــــفــــوفُ مِــــن أَمَــــمِه
إِذا مَـــشـــى أُدمِـــجَـــت جَـــوانِـــبُهُ
وَاِهـــتَـــزَّ مِـــن قَـــرنِهِ إِلى قَــدَمِه
قـاد حـالَ مِـن دونِهِ البِـعـادُ وَتَـش
ريـــقُ صُـــدورِ المَــطِــيِّ فــي لَقَــمِه
أَشــتــاقُهُ مِــن قُــرى العِـراقِ عَـلى
تَــبــاعُــدِ الدارِ وَهــوَ فــي شَــأَمِه
أَحــبِــب إِلَيــنــا بِــدارِ عَـلوَةَ مِـن
بَــطــيــاسَ وَالمُــشـرِفـاتِ مِـن أَكَـمِه
بـــاسِـــطُ رَوضٍ تَـــجـــري يَــنــابِــعُهُ
مِــن مُــرجَــحِــنِّ الغَـمـامِ مُـنـسَـجِـمِه
يَــــفــــضُــــلُ فــــي آسِهِ وَنَـــرجِـــسِهِ
نَــعــمــانَ فــي طَــلحِهِ وَفــي سَــلَمِه
أَرضٌ عَــــــــذاةٌ وَمَـــــــشـــــــرَفٌ أَرِجٌ
وَمــاءُ مُــزنِ يَــفــيــضُ مِــن شَــبَــمِه
هَـــل أَرِدُ العَـــذبَ مِــن مَــنــاهِــلِهِ
أَو أَطــرُقُ النــازِليــنَ فــي خِـيَـمِه
مَـتـى تَـسَـل عَـن بَـنـي ثَـوابَةَ يُخبِر
كَ السَــحــابُ المَــحـبـوكُ عَـن دِيَـمِه
تُــبِــلُّ مِــن مَــحـلِهـا البِـلادُ بِهِـم
كَــمــا يُــبِــلُّ المَــريـضُ مِـن سَـقَـمِه
أَقـسَـمتُ بِاللَهِ ذي الجَلالَةِ وَالعِز
زِ وَمِـــثـــلِيَ مَــن بَــرَّ فــي قَــسَــمِه
وَبِـــالمُـــصَـــلّى وَمَـــن يُــطــيــفُ بِهِ
وَالحَــجَــرِ المُــبــتَــغـى وَمُـسـتَـلِمِه
إِذا إِشـــرَأَبّـــوا لَهُ فَـــمُـــلتَــمِــسٌ
بِـــكَـــفِّهـــِ أَو مُـــقَـــبِّلـــٌ بِـــفَـــمِه
أَنَ المَعالي سَلَكَن قَصدَ أَبي العَبّا
سِ حَــــتّــــى عُــــدِدنَ مِــــن شِـــيَـــمِه
مُــــعَــــظَّمــــٌ لَم يَــــزَل تَـــواضُـــعُهُ
لِآمِـــليـــهِ يَـــزيـــدُ فـــي عِـــظَــمِه
غَــيــرُ ضَــعــيــفِ الوَفــاءِ نــاقِــصِهِ
وَلا ظَــنــيــنِ التَــدبــيــرِ مُـتَّهـَمِه
مـا السَـيـفُ عَـضـبـاً يُـضـيـءُ رونَـقُهُ
أَمــضـى عَـلى النـائِبـاتِ مِـن قَـلَمِه
حــامــى عَــنِ المَـكـرُمـاتِ مُـجـتَهِـداً
جُهــدَ المُــحــامــي عَـن مـالِهِ وَدَمِه
مــا خــالَفَ المُــلكُ حــالَتَـيـهِ وَلا
غَـــيَّرَ عِـــزُّ السُــلطــانِ مِــن كَــرَمِه
تَـــمَّ عَـــلى عَهــدِهِ القَــديــمِ لَنــا
وَالسَــيــلُ يَــجـري عَـلى مَـدى أَمَـمِه
يَــدنــو إِلَيــنـا بِـالأُنـسِ وَهـوَ أَخٌ
لِلنَـــجـــمِ فــي بَــأوِهِ وَفــي بُــذُمِه
إِذا رَأَيــــنــــا ذَوي عِــــنـــايَـــتِهِ
لَدَيــــهِ خِــــلنــــاهُـــمُ ذَوي رَحِـــمِه
وَإِن نَـــزَلنـــا حَـــريـــمَهُ فَـــلَنـــا
هُــنــاكَ أَمــنُ الحَــمــامِ فـي حَـرَمِه
كـــانَ لَهُ اللَهُ حَـــيـــثُ كـــانَ وَلا
أَخـــلاهُ مِـــن طَــولِهِ وَمِــن نِــعَــمِه
حــــاجَــــتُـــنـــا أَن تَـــدومَ مُـــدَّتُهُ
وَسُـــؤلُنـــا أَن نُــعــاذَ مِــن عَــدَمِه
لَهُ أَيـــــادٍ عِـــــنــــدي وَلي أَمَــــلٌ
مـــا زالَ فـــي عَهــدِهِ وَفــي ذِمَــمِه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك