برقٌ بِهِ أفقُ الرجاءِ أنارا
67 أبيات
|
163 مشاهدة
بـــرقٌ بِهِ أفـــقُ الرجــاءِ أنــارا
فَهَـدى أمـانـي يَـعـتِـسـفـن حـيـارى
أَورى لِيـــروي كـــلّ صـــادٍ ودقـــهُ
جــــوداً ويــــثـــلجُ غـــلّةً وأوارا
أَكــرم بــه بــرقـاً كـسـت أنـوارهُ
نــورَ المــنـى غـبّ الذويِّ نـضـارا
مـا اِرتـدّ طَـرفـي عن مخيلةِ ومضهِ
حـــتّـــى تــدفّــق صــوبــه مِــدرارا
فَـاليـومَ أكـرعُ مِـن غـيـوضِ حياضهِ
وَأُديــرُ كــاسـاتِ الرجـاء كـبـارا
يـا أيّهـا المـرتـادُ مثلي مخفقاً
لم يـقـضِ مِـن أوطـانـهِ الأوطـارا
خَــبّـر بَـنـي الآمـال عـنّـي أنّـنـي
أَصـبـحـتُ مِـن جـورِ الزمـان مجارا
يـمّـمـتُ أعـذبَ مـورد يـنفي الظما
وَأعـــزّ مـــلجــا لائذاً أنــصــارا
أَنــزلت آمــالي بــهِ فــتــطــاوَلَت
تـيـهـاً وَكـانـت قـبـل ذاك قـصارا
فـليـزوِ هـذا الدهـرُ عـنّـي صـرفـه
فَـلَكـم سُـقـيـتُ بِه المـرار مرارا
أَيــقــنــتُ أنّــي مُـدركٌ أمـلي وإن
عـهـدَ الورى جـرح الزمـان جبارا
وَخـبَـرت مـنـكـرَ هـزّتـي طـرباً ولم
أَظـــفـــر بِــقــولي كــلّ آتٍ صــارا
إِن يــغــدُ وَعـدٌ مِـن كـريـم خـلّبـا
لَم يـعـدُ برقُ أبي الفدا إمطارا
أَثـنـى الإله عـلى النـبـيّ سـميّه
بِـالصـدقِ فـي وعـدٍ ثـنـى مـعـطارا
فَـلهُ مـن الإسـم المـبـارك حـلية
تَـكـسـوهُ مِـن ذاكَ الثـنـاء شعارا
مــا مِــثــلُ إِسـمـاعـيـل إلّا سـيّـدٌ
يَهــبُ الجــزيـلَ ويـدفـع الآصـارا
المُـكـتَـسـي بـردَ الثـنـاءِ مـسهّماً
بِــحـلاهُ مـجـرورَ الذيـولِ فَـخـارا
وَالمُـرتـقـي أوجَ السـيادةِ ناشئاً
وَالمــســتــرقُّ بِـفـضـلهِ الأحـرارا
للّه فـــي خـــضــراءِ تــونــس دولةٌ
رَفَـعـت بِـمـولانـا المـشير منارا
مـهـمـا أجـلتَ الطرفَ في أركانِها
عــايَــنــتَ أَطـواداً رَسَـت وبـحـارا
مِن كلّ أَروعَ تَمتلي الأسماع وال
أَلحــاظُ مــنــهُ حــكــمــة ووقــارا
هَـذا وزيـرُ الخـتـمِ مِنهم قد غدا
عُـنـوانـهـا وَأمـيـنـهـا المُختارا
يـمّـمـهُ وَاِجـهـد فـي يمينكَ مُقسِماً
أَن سَـوف تـمـتـلئُ اليـمـين يسارا
وَاِشـهـد بـمـرأى منكَ فيه مخابراً
كــانَــت بِـصـحـبـكِ للألى أَخـبـارا
تَــجــدُ اِمـرءاً للّه يـخـلص سـعـيـهُ
وَاللّه يَـــرغـــبُ جــهــرةً وسِــرارا
قَــد مــلأ الإيـمـانُ نـوراً صـدرهُ
فَـرأى الوجـودَ ومـا حـواه معارا
فَـتـراهُ لا يَلوي إِلى غيرِ التقى
وَالجــدّ عـطـفَـي أَصـغَـريـه نـفـارا
خــارَ التــواضــع والتـجـمّـل حـلّةً
وَالليــنَ بــرداً والعَـفـاف إزارا
وَالحـقّ نـهـجـاً وَالشـريـعةَ هادياً
وَالحـزمَ عـضـبـاً وَالحـجـى خـطّـارا
أَلِفَ المــروءة نــاشـئاً فَـحَـرٍ بـهِ
أَن يــحـمـدَ الإيـراد وَالإصـدارا
مُـسـتـبـضـعـاً نـصـحَ المشيرِ تجارةً
عـنـدَ المـهـيـمـنِ لا تُسام بَوارا
فــهــيَ الّتــي أَضـحـت لصـادقِ جـدّهِ
قــطـبـاً وللتـأمـيـلِ مـنـه مـدارا
لَم يـثـنِ عـنـهـا للتـكـاثـرِ عزمهُ
يَــومـاً وَلَم يَـسـتـوطـئ الأعـذارا
أَعـظِـم بـه دونَ الخـليـفـةِ باذلاً
نَـفـسَ الغـيـورِ غـدا يـحوطُ ذِمارا
عَـضـباً جميلَ الصفحِ ما لا ينتهي
فَـإِذا اِغـتررت به اِستشاك غرارا
أَأَبـا الفـدا لَقـد حَـباك مُشيرنا
بِــــأواصــــر للودّ لا تَـــتـــوارى
لا غـروَ أن أصـبـحـتَ صـاحـبَ ختمهِ
وَغــدا بــصــدرك يـودعُ الأسـرارا
فَـلَقـد نَـصـحـتَ وكـنـتَ قـدماً عنده
أَغــنــى الكــفــاةِ رويّـة وبِـدارا
فَـاِهـنَـأ بـمـا أوليـتَ غيرَ مُدافع
وَاِنـهـض بما اِستكفيتَ غيرَ ممارى
وَاِهـنـأ هـنـاءً لا يـحـاطُ بـكـنههِ
بـأهـلّةٍ عَـشِـقـوا الكـمـال صـغارا
طَـلعـوا بأفقِ الختنِ حتّى يأمنوا
كَــلفـاً إِذا مـا أَبـدروا وسـرارا
طَهـروا بـه مِـن لمّـة الشيطانِ في
بـضـعٍ كَـمـا طـابـوا ثـنـىً ونجارا
أَنجال صنوكَ مفخرِ الوزراء والص
صـدر الّذي فـي المجدِ ليس يجارى
المُـصـطـفـى فـي كـلّ عـصـرٍ من غدا
سَــلمــانُ آلِ مــشــيـرنـا إكـبـارا
وَاِهــنَــأ هــنــاءً فــوقَ ذلك كــلّه
بِهـــنـــائهِ وَســـنـــائِهِ مــقــدارا
فَــلأنــتَ مــنــهُ مـكـانـةً وجـلالةً
عَــيــنٌ تــؤازرُ أُخــتـهـا إبـصـارا
هَــذا هــنـاؤُكَ قَـد وفـيـتَ بـوعـدهِ
لكــنّــنــي لم أبــلغِ المِــعـشـارا
إنّـي رَأيـت مـجـالَ وصـفـك واسـعـاً
أَخــشــى كــلالاً دونــه وَعِــثــارا
حَـسـبـي بَـداهـة خـاطـر فـي مـثـلهِ
حــتّــى أعــوّد طــرفــيَ الإحـضـارا
إنّ الّذي أَجــرى بــمــدحــكَ سـابـقٌ
لكــنّه قَــد أنــســيَ المــضــمــارا
دهـمُ الحـوادثِ أقـطـفـت مِـن ذرعهِ
وَاِســتــبــدلت بــنـشـاطِه إِقـصـارا
لمّـا رأيـتُ جـنـابَ فـضـلكَ مـربـعاً
نــظّــمــتُ مِـن أزهـارهِ الأشـعـارا
وَزَفـفـتـهـا لحـمـاكَ ألطـفَ تُـحـفـةٍ
وَالطــيـبُ ليـسَ يـردّ مـهـمـا زارا
فَـاِقـبـلهُ مِـن روضِ الثنا باكورةً
وَلتُــحــضــهِ ليــبــادرَ الأثـمـارا
وَأَعِـد طِـبـاعـاً قَد ذَوى خضراً ولا
تَـمـنـعـهُ مِـن مـاءِ الحياةِ قُطارا
لأراه قَـد قـتـلَ اِهـتماماً مرهفاً
وَأَقـام مـن كـنـزِ العـلومِ جِـدارا
وَغَــدَت فَــضــائلهُ وَمـا مـن حـاسـدٍ
بِـالمـسـتـطـيـعِ لِصُـبـحـهـا إِنكارا
مِـثـلي إِذا لَم يُـعـنَ مِـثـلكـمُ بـهِ
تَــذوى نــتــائجُ فِــكــره أَبـكـارا
وَأَخـو الفـضـيـلةِ إِن تـقـاصرَ جدّهُ
جَــدّ الحــسـودُ إِلى حـمـاهُ ضـرارا
أَقــســمــتُ أنّــك فــاعـلٌ كـلّ الّذي
أَمّـــلتـــهُ بـــاللّه لا أَتـــمــارى
وَكــأنّــنـي بـكَ قـد بَـرَرت أليّـتـي
وَكَـفـيـتـنـي الإعـدامَ والإقتارا
وَشَـبـبـت فـي أحـشـاء حـسّـادي لظى
لا يـطـعـمـونَ بها المنام غرارا
وَحــفـظـتَ فـيّ ذمـامَ سـالفِ صـحـبـة
لا تـسـتـجـيـزُ لِعـهـدهـا إِخـفـارا
وَعـطـفـتَ مِـن شمسِ المُشيرِ لِمعدني
لحــظــاً يــرفّ المــاس أنّــى دارا
لا زالَ سـيّـدنـا المـشـيـرُ مـحـمّدٌ
شَـمـسـاً بِهـذا القـطـرِ لا تَتوارى
وَبـقـيتَ يا نعمَ الوزير وَمن سما
أوج الوزارةِ حــــوله أقـــمـــارا
تـزهـى بِـكـم خـضـراءُ تـونـسَ بهجةً
وَيـفـوقُ عَـصـركـمُ بِهـا الأعـصـارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك