برهانُ فضلكَ ساطعٌ معلوم

27 أبيات | 303 مشاهدة

بــرهــانُ فــضــلكَ ســاطــعٌ مــعــلوم
فــيــه اِســتــنــارت أربــع ورســومُ
وحــديـثُ عـلمـك شـائعٌ بـيـن الورى
عـــنـــه يـــحـــدّث حـــادث وقـــديــمُ
أنــتَ المــؤسّــس للرجــال ثــقـافـةً
وإليــكَ يُـعـزى العـلم والتـعـليـمُ
وفَــتــحــتَ للطــلّاب بــابَ عـلومِهـا
إذ أنــتَ فــي طـرق الرشـاد عـليـمُ
ولأنــــتَ قــــطــــب رحـــى العـــلوم
وإليــكَ تــجــثــوا أهـلهـا وتـقـومُ
أمــحــمّــد النــدب العـليّ ومَـن له
نــسـبٌ مـنَ الهـادي الرسـول كـريـمُ
هــبــة لديــنِ اللّه أَنــتَ وإنّــمــا
قــد بــتّ للديــن الحـنـيـف تـقـيـمُ
لك جــــمّ آيــــات وجــــمّ فـــضـــائلٍ
كــالمـسـكِ تـنـشـر إن يـهـبّ نـسـيـمُ
بِـجَـبـيـنـكَ الوضّـاح أضـحـت كـربـلا
تَــزهــو وفـيـكَ لهـا هـنـا ونـعـيـمُ
ســرّت بــمـقـدمـك البـلادُ وأهـلُهـا
وبــكَ اِنــجَــلَت عـمّـن لقـيـت عـمـومُ
مـــا غـــبــتَ عــنّــا مــدّة لكــنَّهــا
فـي القـلبِ حـبّـك إن بـعُـدتَ مُـقـيمُ
وَمـــنـــاقـــب جـــلّت وإنّــي قــاصــر
عَـــن عـــدّهـــا إذ إنّهـــا لنــجــومُ
بـكَ رحّـبـت إيـران حـيـن قـصـدتـهـا
وإليــكَ مــنــهــا قــدّم التـعـظـيـمُ
قَـد زُرت فـي طـوس إمـامـاً ثـامـنـاً
بِــحِــمــاه أمــلاكُ السـمـاء تـحـومُ
آبــاؤهُ الغــرّ المـيـامـيـن الألى
بـــهـــم تـــشـــرّف زمــزم وحــطــيــمُ
وبِـفَـضـلهـم نَـطَـقَ الكـتـاب وشأنهم
شـــأن لدى ربّ الســـمــاءِ عــظــيــمُ
فـهـو اِبن موسى من يَزُره يفوزُ في
روض الجــنــانِ يــحــفّه التــكـريـمُ
يُـسـقـى بـأكـوابٍ تـطـوف عـليـه مـن
ولدانِهـــا ورحـــيــقُهــا مــخــتــومُ
أنّــى يــخـافُ الزائرون مـنَ الأذى
وَشـفـيـعـهـم ذاك الرضـا المـعـصومُ
أدركــت مِــن مــســعــاكَ أكـبـر لذّة
عَـنـهـا سِـواك أخـا الفـدا مـحـرومُ
وَقَـطـفـتَ مِـن ثـمَـرِ العلوم فواكها
وَعـــقـــود درّ سَــبــكُهــا مــنــظــومُ
يا فيلسوف العرب يا هادي الورى
لمــنــارِ عــلمٍ أنــت فــيـه حـكـيـمُ
بـك عـينُ ذي المجد الأثيل قريرةٌ
قـرّو العـلى فـي المـهـد إبـراهيمُ
شــهــمٌ هــمــام حــازمٌ مــن عــزمــهِ
غــيــر المــكــارم قــطّ ليـس يـرومُ
يـا سـيّـداً بـالفضل قد سبق الورى
واللّه حــــــــقّ إنّه لزعـــــــيـــــــمُ
وإليــكَ أُهــديــهـا قـصـيـدة مـخـلصٍ
لك مــنــه حـبّ فـي الفـؤاد حـمـيـمُ
فـإليـه أهـدي مـا حـيـيـت تـحـيّـتي
وَلَك المـــســـرّة والهــنــاء يــدومُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك