بِروحي جَمالاً صوّرته يَد القُدره

34 أبيات | 133 مشاهدة

بِــروحــي جَــمــالاً صــوّرتــه يَـد القُـدره
سَـقـاه البَهـا مـاءَ المَـحـاسـن وَالنـضرَه
مَــــصــــون عَـــن الآمـــال إِلّا لِنـــاظِـــرٍ
فَــلا نَــظــرةٌ إِلّا وَقَــد أَعــقـبَـت حَـسـرَه
سَــبَــت مُهــجَــتــي خــودٌ حَــوَت كُــلَّ بَهـجَـةٍ
فَــمــا تَــرَكَــت لِلشَـمـس فـي مُـقـلَةٍ أسـره
مَهــاة عَــرانــي أُلفــةٌ بِــاِمــتــنــاعِهــا
كَـمـا قَـد عَـراهـا بِـاِنـقِـيادي لَها نَفرَه
تَــمَــنَّيــت ســرّاً أَن أَرى وَجــهَهــا كَــمــا
تَــمَــنّــى أُنــاس أَن يَــروا رَبَّهــُم جَهــرَه
مِـــن الظَـــبــيــات الآنــســات إِذا بَــدَت
مِـن الخِـدر أَنـسـتـنـي مَـعـاني ظِبا وَجره
رَنَــت فَــدَعــانــا مُــرســل اللَحـظ لِلهَـوى
فَــآمــنــت خَـوفـاً مِـن هَـلاكـيَ بِـالفـتـره
وَمــا كُــنــتُ أَدري أَنَّ فــي الخَــدِّ جــنّــةً
إِلى أَن نَـظَـرت الوَرد وَالمـاءَ وَالخُـضره
بِــوجـنـتـهـا وَالثَـغـر مـا فـي حـشـاشَـتـي
لِأَنّــي مَــتــى صَــحّــفــتــه خِــلتــهُ جَـمـره
وَمــا خَــفــضــت قَــدري لِرفــعــةِ قَــدرِهــا
عــلى نـصـبِ أَشـراك الجُـفـون سِـوى كـسـرَه
وَمــا طــرَّ عَــقــلي فــي هَــواهــا وَغَـرَّنـي
بِهـــا قـــطّ إِلّا طـــرّةٌ تَـــحـــتَهـــا غــرَّه
وَكــــافــــر خـــالٍ حَـــلَّ جَـــنّـــة خَـــدِّهـــا
مَتى اِنسابَ فَحل العيس في مثقب الإبرَه
لَهــا مِــن بَــنــي الرَيّــان قَـدّ غَـرامـنـا
بِهِ يَــنــتَــمــي فــي حُــبِّهـا لِبَـنـي عـذرَه
وَلي فـــي هَـــواهـــا مِـــن كِــلاب عَــواذلٌ
مَـلامـتـهـم فـي السَـمـع تـعـزى إِلى مـرّه
خَــليّــون لَو ذاقــوا الهَــوى أَحـرَقـتـهـم
بِهِ زَفـــرة أَو أَغـــرقــتــهــم لَهُ عَــبــرَه
كَــثــيــرون لَكــن جَــمــعــهــم جَــمـع قـلّةٍ
لتــأنــيـثـه لا خـيـر فـي هَـذِهِ الكـثـرَه
وَلا شــيــن فــي نَــجــل الحـسـيـن مـحـمّـد
فَـلا رَأبـنـا فـيـهِ الزَمـان بِـمـا نَـكـرَه
هِــــلالٌ لَهُ بَـــدران فـــي فـــلك العُـــلى
هُــمــا لَقــب عَــن وَصــفـه أَغـنَـت الشُهـرَه
فَــتــىً طَــبــعُهُ أَنــدى مِــن المــاء رقّــةً
وَأَخــلاقُهُ أَذكــى شَــمــيـمـاً مِـن الزهـرَه
تَهـــــذّب إِلّا أَنَّ تَهـــــذيـــــب لُطـــــفــــه
بَــجــوهـر تِـلكَ الذات كـانَ مِـن الفـطـرَه
رَوى عَـــن أَبـــيــهِ كُــلَّ لُطــف فَــلَم يَــدَع
مِـن اللُطـف مـا يَـحـوي النَـسيم وَلا ذَرَّه
وَغـــار عَـــلى بَـــذل الكَـــمــالِ كَــأَنَّمــا
يــجـهّـز جَـيـش المَـجـد فـي زَمَـن العُـسـرَه
وَلا بــــــــدعٍ فـــــــيـــــــهِ إِنَّ والده لَهُ
مِـن الرَأي سـهـمـاً نـافِـذاً يَثقب الشَعرَه
حَــليــف تُــقــىً بـاهـي السَـجـيّـة وَالنُهـى
أليــف هُــدىً صـافـي السَـريـرة وَالفِـكـرَه
أَبــى عــشــرة الأدنــى فَــظَــلَّ مُــكــرّمــاً
وَمـا يُـنـزل الأَعـلى سِـوى خـسّـة العـشرَه
وَقَـــد طَـــرَح الأنـــذال مِـــن جَــمــع ودّهِ
كَـمـا يَـطـرَح الجاني النَواة مِن التَمرَه
لَهُ زُفّـــــت الأَفـــــراح بِـــــالعـــــزّ درَّةً
عَـلى تـاج هَـذا العَـصـر مـا مِـثـلها دُرَّه
إِلى الرَوض تـــعـــزى وَالسَــمــاءِ وَإِنَّمــا
يُــفَـسِّرُ مـا قُـلتُ اللَبـيـب أَخـو الخِـبـرَه
فــفُــز بِــالتَهـانـي يـا مُـحَـمَّد وَاِغـتَـنـم
بُـلوغ الأَمـانـي بِـالصـبـيـحـة وَالبُـكـرَه
تَــكــافَــئتُــمــا وَزنَ الكَــمــال ليــاقَــة
وَلا رَيـــبَ أنَّ الحـــرَّ أليـــق بِـــالحــرَّه
وَخــابَــت ظُــنــون الحــاسِــديــن وَطـالَمـا
بـــآدَمَ قَـــد خــابَــت ظُــنــونُ أَبــي مــرَّه
فَــسَــوفَ نــهــنّــي بِــالبَــنــيــن بِــعَـونـهِ
تَـعـالى وَنَـأتـي بَـعـد ذا الحَجّ بِالعُمرَه
زَفـــافـــك قَــد زفَّ الهَــنــاءَ فَــلَم يَــزَل
لآمـــالنـــا فَـــوزاً وَأَعـــيُــنــنــا قــرّه
زَفـــاف لَهُ فـــي طــالع السَــعــد أَرّخــوا
هِـــلال سُـــرور لاحَ قَــد قــارن الزهــرَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك