بروحي غزالً أكحل الطرف أحورُ
30 أبيات
|
349 مشاهدة
بــروحــي غــزالً أكـحـل الطـرف أحـورُ
بــجـفـيـنـه هـاروتٌ لنـا بـات يـسـحـرُ
مـديـر الطـلابـا بالكأس يسكر صحبهُ
وذا الظـبـي فـي عـينيه للخلق يسكرُ
مـليـك حـمـالٍ في البها قد غدا على
جـمـيـع مـلاح العـصـر يـنـهـي ويـامرُ
يــصــول بـصـمـصـامٍ مـن اللحـظ فـاتـكٍ
وعــسَّاــل قّــدٍ فــيــه يــسـبـي ويـاسـرُ
تـرى كـم وكـم فـي أسـره مـن مـسـلسلٍ
على العتق من قيد الهوى ليس يقدرُ
رشّــى كــلمــا كــلمــتـه كـلم الحـشـى
بـسـيـف الجـفا أو سمته الوصل يهجرُ
رقــيــق خــصــرٍ قــاسـي القـلب جـايـرٌ
ظــلومٌ عــلى مــضــنــاه كــم يـتـجـبّـر
يـحـمّـلنـي فـي الحـبّ مـا لا أطـيـقـه
فــاحــمــل خــوف الشـامـتـيـن واصـبـرُ
يــقــولون لي مـا بـاله مـنـك نـافـرٌ
فـقـلت لهـم مـن عـادة الظـبـي يـنفرُ
وقـالوا نـراه يـنـثـنـي عـنـك مايلاً
فـقـلت لغـصـن البـان يـحلو التبخترُ
دعــونـي دعـونـي لسـت اخـتـار غـيـرهُ
حـبـيـبـاً وقلبي ليس يسلوه فاقصروا
ولم يـلهـنـي عـن حـبـه غـيـر مدح مَن
مـــديـــحـــي له فـــرض عـــليّ مـــقــرَّرُ
عـليّ الجـناب الجهبذ الماجد الفتى
أبـو الهـمم القرم الشديد الغضنفرُ
هـــمـــام له فـــي كـــل خــطــبٍ وشــدةٍ
مــواقــع أهــوالٍ مـدى الدهـر تـذكـرُ
شـديـد السـطـا ناهيك اذ خاض غايصاً
بــحــار جـمـوع كـالرمـال تـجـمـهـروا
وهــز العــوالي وانـتـضـى كـل ابـيـضٍ
يـــحـــزّ لارقــاب العــداة ويــنــحــرُ
عــلى ســابــق كــالبــرق فـي كـره له
صــهــيـل مـهـول خـلتـه الرعـد يـهـدرُ
هـنـاك تـرى جـيـش الأعـادي مـهـرولا
وابــطــاله ولوا حــيــارى وأدبــروا
قــطــايــع أغــنـام عـرتـهـم قـطـيـعـةٌ
وراهـم أبـو المصباح كاللليث يزأرُ
وفـي كـفـه الظـامي لرشف دما العدى
يــنـادي عـلى الاخـصـام الله أكـبـرُ
فـمـا العروة ابن الورد وابن مكدّمٍ
وعــمــرو ابـن ودّ العـامـريّ وعـنـتـرُ
ســطــاه مــحــا ذكـر الكـمـاة وبـذله
طـوى ذكـر اجـواد مـضـوا أم تـأخروا
له أنــمــل فــي الحـرب نـارٌ شـديـدةٌ
وفـي الجـود سـحـبـان تـسـيـل وأبـحـرُ
بــأبـوابـه الإقـبـال بـات مـنـاديـاً
لك الله يـا فـخـر الامـاجـد مـنـصـرُ
ومـصـبـاحـك الوضّـاح لا زال مـشـرقـاً
وأيــامــه الغــراّء تــزهــو وتــزهــرُ
ودمــت بــتــوفــيـق مـن الله حـايـزاً
صـفـا العـيـش مـا دامـت دهور واعصرُ
عُــبَــيـدك تـرك العـصـر جـاءَ مـنـضـداً
قــلايــد دُرٍ فــي مــديــحــك تــبــهــرُ
تـبـثَ الثـنـا فـي بـدءها واختتامها
وتـبـدى الدعـا بـفـضـلك الجـم تـشكرُ
مـدى العـمـر مـا قد ضاء بدرٌ أشرقت
نــجــومٌ ومــا لاح الشــروق المـنـوّرُ
وتــرقــى إلى مـا شـاء ربـك مـن ذرى
مــعــال تــغــالي فـيـك عـزاًّ وتـفـخـرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك