بروحي معيد الليالي نهاراً

42 أبيات | 259 مشاهدة

بـروحـي مـعـيـد الليـالي نهاراً
بـوجـه بـه البـدر ليـلاً أنـارا
حـبـيـب بـمـنـظـومـه فـي الشـفاه
تـفـدى كـبـار اللآلي الصـغـارا
تــعــربــد ألحــاظـه فـي الحـشـى
وذلك يـــا صـــاح شــأن الكــارى
شــفــا رمــقــاً هــالنــا جــرحــت
ومـجـروحـهـا راح يهوي الشفارا
ومـــرســـل شـــعـــر عــلى وجــهــه
جــعــلت له عـشـق قـلبـي شـعـارا
رنـــا لي غـــزالاً ولاح ضـــحـــى
ومــاس قــضــيــبـاً وغـنـى هـزارا
إذا دار لي السـحـر فـي جـفـنـه
رأيــــت بــــذلك كـــســـراه دارا
هـو البـدر مـا بـين زهر الربى
وهـبـت له الطـرف والقـلب دارا
هــو البــحــر والردف مــوجـاتـه
فـيـا ويحه كم على الخصر جارا
بــتــقــريــبــه أو بــتــبــعـيـده
يــذكــرنــي نــافــعـاً أو ضـرارا
عــــذيــــري عــــذار عـــلى خـــده
تـمـنـتـه فـي وجـنتيها العذاري
تــفــدي مــحــيـاه حـور الجـنـان
ومـن حـور عـيـنـيـه راحت حيارى
ولمــا بــدا الليــل مــن طـرتـه
أرانــا طـوال الليـالي قـصـارا
وخـــضـــراء نــفــســي عــلى خــده
غـدت شـامـة حـسـنـهـا لن يـجاري
ومـــذ ضـــاع فــي ردفــه خــصــره
تــرامــى النـطـاق عـليـه ودارا
ولم نـــر قـــبــل اجــتــلا خــده
ربــى ســوســن أنـبـت الجـلنـارا
مــــنــــعــــم خـــد بـــتـــوريـــده
كـسـا مـدمـعي والصباح احمرارا
عــلى مــنـبـر الدوح كـم خـطـبـة
لسـلطـانـه مـن خـطـيـب القـمارى
غـزت سـود عـيـنـيـه ظـبـي الفلا
ومـن خـوفـه فـي البوادي توارى
وبــدر الديـاجـي وشـمـس الضـحـى
بـأفـق العـلا مـن مـحـياه نارا
وكـــــل الدراري الجـــــواري له
جــوار لذلك تــزهــو افــتـخـارا
أغــــن غــــنــــي فــــكــــم مــــرة
نـظـرت عـلى وجـنـتـيـه النـضارا
لقـــد هـــدرت ورق عــشــقــي بــه
فـيـا عـاذلي فـيـه خـل الهذارا
حــبــيــب أهــيــم بــه حــيــث لم
أجـد مـثـله فـي الرايـا بـيارى
إذا دار لي مـن لمـاه الكـمـيت
أمـات التـصاحي وأحيا الخمارا
ولو حــان راح دنــا نـحـو فـيـه
لأســكــر أدنــانــه والعــقــارا
فــلا غــرو يـا عـاذلي فـيـه إن
شـربـت التـصـابي وبعت العقارا
هـو الريـم مـا رام غـصن النقا
يــحــاكـيـه الأوحـاز انـكـسـارا
ومــن شــعـره الجـعـد شـعـري بـه
غـدا مـثـلاً فـي البرايا وسارا
هـــو الهـــاشــمــي الذي لحــظــه
إذا هـشـم العقل أفنى الوقارا
حـــقـــيـــقـــي كــل الجــمــال له
وما الغير لا المجاز استعارا
عـــجـــيـــب لخـــال بــخــديــه إذ
بـنـار الجحيم استطاب القرارا
أمــا لي بــه أســوة فـي الهـوى
سـنـاهـا كـبـدر الديـاجي أنارا
لعــمــرك مــا عــشــقـه غـيـر خـا
لد فــي فــؤادي ســبــاه جـهـارا
وإن حــل خــلي بــأرض النــجــود
فـدمـعـي مـن البعد ما قط غارا
ويــا قـلب مـاذا اللهـيـب الذي
تــركـت بـه دمـع عـيـنـي بـحـارا
وصــيــرتــهــا النـار فـي حـرهـا
كـمـا موجها راح يحكي الشرارا
فــمــن لي بــخــلي بــأرض بــهــا
عـلا الطـيـر عـوداً وعنى وطارا
ويــا حــار مـن لي بـبـرد لمـاه
لأطــفـء بـه مـن لهـيـبـي أوارا
ويـا أحـوم الطـرف لا تـحـر مـن
فـؤادي بـكـسـر الجفون انتصارا
أســارى مــحــيــاك نــحــن فــقــل
فــداء مــحــيــاي هـذي الأسـارا
وخـــذهـــا تــهــامــيــة لن تــرى
لتــطــويــلهــا فـك الاخـتـصـارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك