بروضة حسنٍ والعذار سياجها
30 أبيات
|
533 مشاهدة
بــروضــة حــسـنٍ والعـذار سـيـاجـهـا
أغـثْ مـهـجـةً أضـحـى لديكَ احْتياجها
ودارِكْ فـتًـى أشفت على الموتِ نفسه
ولو شـاءَ ذاك الحـسـنُ هـانَ علاجها
فـكـم ليـلةٍ قـد صـح فـيـك مـزاجـهـا
بـكـأس ثـنـايـا مـنـكَ كـان مـزاجـها
أحـاشـيـك أن تـقـضـى حـشـاشـة مـدنفٍ
ولم تـقـضَ مـن عـود التواصل حاجِها
وإنــي إلى حــســن التــجــلد سـاكـنٌ
فـمـا بـال عـذَّالي يـزيـد انْزعاجها
أراقــب مــن هــمَّ التــفــرق فــرجــةً
ومـا الدَّهـر إلاَّ غـمَّةـٌ وانـفـراجها
نـديـمـيَ هـذا الغـيـثُ فامْزج بقطره
لنـا قـهـوةً قـد كـادَ يـذكو زجاجها
وأنــتــجْ بــه درّ الحــبـاب فـهـكـذا
قـطـار الحـيـا درَّ البـحـار نتاجها
وزَاوِجْ ثــنــايـا بـالحـبـابِ فـإنَّمـا
يزينُ اللآلي في النظامِ ازْدِواجها
وأطـفـئْ بـهـذا الكـاسِ هـمِّيـ فـإنَّني
أرى السرج تطفا وهي تطفي سراجها
لئن زانَ هــذا العـقـدُ جِـيـداً للذَّةٍ
لقـد زانَ فـرقـاً للفـضـائلِ تـاجـهـا
رئيـسٌ إذا أجـريـت فـي المِدَحِ اسمهُ
رأيـت المـالي كيفَ يجرِي ابْتهاجها
فــمــا رفـعـت إلاَّ عـليـهِ بـيـوتـهـا
ولا نــصــبــتْ إلاَّ إليــه فـجـاجـهـا
بـأقـلامـهِ تُـحـمـى البـلادُ وتـحتوى
فـيـا حـبَّذا مـن تـاجـهـا ورتـاجـهـا
كــأنَّاــ ظُــبـا أقـلامـهِ فـي طـروسـهِ
أســنــةُ جــيــشٍ والمــداد عـجـاجـهـا
لهـا مـن عـيـونِ اللفـظ كـلّ بـديـعةٍ
يـبـشـر أفـكـار الرُّواة اخـتـلاجـها
يــروقــك فـي سـحـرِ البـيـان وإنَّمـا
يَـرُوعَـك مـن مـثـلِ الضَّلـالِ مـجـاجها
بـهِ انْـتـظـمـت خـيـر العـقود وثقفت
فـهـوم البـرايـا زيغها واعْوجاجها
ثوى بحرها في ساحلِ الشامِ وانْبرت
لآلِ نــمـاهـا عـذبـهـا لا أجـاجـهـا
يـكـفُّ كـريـم الأصـل مـن طـرفِـي علًى
يـصـوب نـداهـا أو يـصـول هـيـاجـهـا
أخــو شــيــمٍ قــد ســلمـت لفـخـارِهـا
مــفـاخـر قـومٍ كـانَ حـمَّاـ حـجـاجـهـا
كــأنَّ دروجَ الخــطّ مــنــه لحـسـنـهـا
خـصـورُ مـلاحٍ يـسـتـبـيـن انْـدمـاجها
كـــأنَّ صِـــلات البــرِّ عــنــد نــوالهِ
صَــلاةٌ يــوفــي نــقـصـهـا وخـدَاجـهـا
فـأحـسـنُ مـن صـوبِ السـحـاب هـبـاتـهِ
وأحـسـنُ مـن تـلكَ الهـبـات رواجـهـا
لئن قــصَّرت أفــكـارنـا عـن مـديـحـهِ
لقـد طـالَ في ليلِ السطورِ ادِّلاجها
لئن كـانَ أخـلى فـجّ مـصـرَ لقـد سرى
فـقـالت لمـرآه العـزيز العجاج ها
أمـــولايَ لي شـــوقٌ مـــورِّق مـــقــلة
ضـعـيـف عـلى بحث السهاد احْتجاجها
فـللسـهـدِ مـا طـافـت عـليـهِ جفونها
وللدَّمـعِ مـا دارت عـليـهِ فـجـاجـهـا
بـعـثـت مـدى الأيَّاـم تـحـتِـي سيادة
لبــيــتــك قــد جـلَّت وجـلَّ نـتـاجـهـا
فـــلا ســـؤددٌ إلاَّ إليـــكَ مـــعــاده
ولا مــدحــةٌ إلاَّ إليــكَ مــعــاجـهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك