بروق بأكناف الحمى تتردد
26 أبيات
|
197 مشاهدة
بــروق بــأكــنــاف الحـمـى تـتـردد
تُــقِــيــم فـؤاداً للمُـعـنَّى وتُـقْـعِـدُ
تُــنَـاجِـي فـؤادي أن شـرْعـة الهـوى
تـكـاليـفَ مـنـهـا إن نـومـك يُـفْـقَدُ
وإنـك تُـضْـحـى سـائلَ الدمـع سائلاً
عن الرَّبْع هل فيه الذي كنتُ أعهد
فــهــل آخِــذٌ عـنِّيـ حـديـثَ هـو أهُـمُ
فــذلك مــرفــوع إليــهــم ومُــسَـنـدُ
رَوَتْ مـهـجتي عن مقلتي عن جفونهم
بـأن لهـم سـهـماً إلى القلب يورَدُ
وإن النـوَّى قـد فل جَيْشُ اجتماعنا
فــأَتْهَــمَ عــنـهـم تـارةً ثـم أنـجـد
وخــفــف مـا بـي مـن غـرام وغـربـةٍ
نـظـام هـو الدر النـفـيـس المنضَّد
تــرشَّفــ ذهـنـي مـن رحـيـق بـديـعـة
كـؤوسـاً فـأضـحـى وهـو منها معربدُ
خــرائد فــكــرٍ فــي حُــليِّ بــلاغــة
مـشـتْ فـي ريـاض الطـرس وهـي تَأَوّدُ
يـحـرضـنـي فيه على العلَم والتُّقى
ويـدعـو إلى العليا ويهوى ويُرْشدُ
لعـمـري لقـد أيـقـظـتـنـي وهديتني
فـلا زلت بـالقـول السـديـد تُـسَدَّدُ
عــلى أنــنــي بـالعـلم صـب مـتـيـم
وذهـــنـــي إلى روضــاتــه يــتــردد
وأطـنـبـت فـي صـنـعا وطيب سكونها
وأن ربــوع العــلم فــيـهـا تُـشَـيَّد
صدقتْ هي الدار التي ليس لمثلها
إلى سُـوحِهـا من رام ما شاء يقصد
فــفــيـهـا شـيـوخ للعـلوم وللهـدى
وكــــل ذَكِـــيٍّ ذهـــنـــه يـــتـــوقـــد
كـفـاها افتخاراً أن زيداً بربعها
تـتـيـه بـه الدنـيـا وتزهو وتسعد
إمـامٌ لِرَبْـعِ العـلم أضـحـى مـجدداً
فـلا عـجـب فـهـو الإِمـام المـجـدد
وقـد جـمـعـت فيها الكمالات كلها
ومـن جـمـعـت فـيـه غـدا وهـو مفرد
كــسـا ذهـنـه ذهـنـي ثـيـاب دقـائق
غــدا وهــو مــخـتـال بـهـا مـتـأود
وكــم لِيَ مــن شـيـخ بـهـا مـتـبـحـر
له فـي العـلى مـجـد أثـيـل وسؤدد
فـلم أغـتـرب عـنها لتفضيل غيرها
وقـد كـان لي فـيـهـا عـهاد ومعهد
ولكــن أرى للاغــتــراب فــضــيــلة
تــخــفـف نـار الأشـتـغـال وتـخـمـد
ومـن يـرتـضـي طـول المُـقَامِ بأهله
فــذلك عــن نـيـل المـعـالي مُـقَـيَّدُ
لعل النوى يُدْنِي إلى رتبة العلى
ويـشـكـر بـعـد الاجـتـمـاع ويـحـمد
وأرجــو مـن الرحـمـن نـور هـدايـة
تـضـيـء إلى الحـق القـويـم وتُرْشِدُ
فــإنــا لفــي دهــر تَــلَفَّعــَ أهــلُه
بـأثـواب جـهـل فـالهـدى فيه مكمد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك