بِرومِ السُيوفِ وَغَربِ الرِماحِ

48 أبيات | 345 مشاهدة

بِــرومِ السُــيــوفِ وَغَــربِ الرِمــاحِ
عَــقَــدنـا لِواءَ العُـلى وَالسَـمـاحِ
وَكُــــلِّ غُــــلامٍ حَــــيِـــيِّ اللِحـــاظِ
يَــلقــى الطِــعــانَ بِــرُمــحٍ وَقــاحِ
إِذا مُــطِــلَ الثَــارُ جَــرَّ القَــنــا
نَــشــاوى تَـقـاضـى صُـدورَ الصَـفـاحِ
فَــأَغـمَـدَهـا فـي اِحـمِـرارِ الشَـقـي
قِ وَجَــرَّدَهــا فــي بَــيـاضِ الأَقـاحِ
بِـــكُـــلِّ فَــلاةٍ تَــقــودُ الجِــيــادَ
تَــعــثُـرُ فـيـهِـا بِـبـيـضِ الأَداحـي
فَــيُــلجِــمُ أَعــنــاقَهـا بِـالجِـبـالِ
وَيُــنــعِــلُ أَرســاغَهــا بِــالبِـطـاحِ
وَأَشـــقَـــرَ يَــســرِقُ صِــبــغَ المُــدا
مِ أَنــــهَـــبـــتُ جِـــلدَتَهُ لِلسِـــلاحِ
إِذا يــابِــسُ المــاءِ بَـلَّ الحِـزامَ
طــــــارَت بِهِ غُـــــلواءُ المِـــــراحِ
تَـــجـــولُ القُـــرونُ بِـــأَعـــطـــافِهِ
مَــجــالَ الفَــواقِــعِ فـي كـاسِ راحِ
يَــشُــقُّ الظَــلامَ بِــسَــيــفِ الضُـحـى
وَيَــرمــي الغُــدُوَّ بِــسَهــمِ الرَواحِ
فَـيـا راكِـبَ العَـجزِ مُرخي العِنانِ
لِلذُلِّ يَــــخــــبِــــطُ وَالعِـــزُّ ضـــاحِ
تَــقــاضَ المَـطـالِبَ وَاِسـتَـنـبِـطِ ال
رَجــاءَ وَنَــبَّهــ عُــيــونَ النَــجــاحِ
فَـلولا المَـطـامِـعُ تَـحـدو الطُلابَ
لَمــا خَــفَــقَــت قـادِمـاتُ الجَـنـاحِ
وَمـا العَـيـشُ عِـنـدي إِلا الإِبـاءُ
وَبُـعـدي عَـنِ المَـنـزِلِ المُـسـتَـباحِ
أُحِــــبُّ الخِــــيـــامَ وَسُـــكّـــانَهـــا
وَأَحـــسُـــدُ كُــلَّ بَــعــيــدِ المَــراحِ
وَأَغـــبِـــطُ كُـــلَّ فَـــتــىً لا يَــزالُ
عِــبـئاً عَـلى الزاعِـبـاتِ القِـمـاحِ
يُــخــاطِـرُ فـيـهـا بِـعَـقـزِ السَـوامِ
وَيَــشــرَبُ مِــنــهــا لِبـانَ اللَقـاحِ
طُــروبُ المَــســامِــعِ أَيـنَ اِسـتَـقَـلَّ
صَهــيــلُ الجِــيـادِ وَجَـرسُ النُـبـاحِ
وَمَــن لي بِــأَن أَتَــلافــى الخُـطـو
بَ إِن نــافَــرَتـنـي صُـدورُ الرِمـاحِ
وَمَــن لي بِــتَــقــبـيـلِ كَـفِّ الزَمـا
نِ مِـن قَـبـلِ تَـوقـيـعِهـا بِـاِطِّراحي
كَـبـا الدَهـرُ بَـيـنـي وَبَينَ المُنى
وَطــالَ بِـزَنـدِ الرَجـاءِ اِقـتِـداحـي
أَرى الحِـلمَ يَـطـوي سِـبابَ الرِجالِ
وَالجَهــلَ يَــنــشُـرُهُ فـي التَـلاحـي
فَــيُــحــسَــبُ عَـيّـاً سُـكـوتُ الحَـليـمِ
وَيُـعـطـى السَـفـيـهُ حُـظـوظَ الفِصاحِ
أُكــاشِــرُ أَبــنــاءَ هَــذا الزَمــانِ
وَأَهــزَأَ مِـن نُـبـلِهِـم بِـاِمـتِـداحـي
فَــبَــيــنَ البَــواطِــنِ حَـلُّ الطَـلاقِ
وَبَــيــنَ الظَـواهِـرِ عَـقـدُ النِـكـاحِ
وَإِنِّ لَأَحـــفَـــظُ غَـــيـــبَ الخَــليــلِ
إِن ضــاعَ وَاِسـتَـلتَـبَـتـهُ اللَواحـي
وَإِنّـــي لَأَقـــصِــفُ بَــطــشَ الفَــتــى
وَلَو رَدَّ بــاعَ القَــضــاءِ المُـتـاحِ
تَــــكَـــدُّرُ دونِ نِـــطـــافُ الكَـــلامِ
وَأَصــقُــلُهــا بِــالبَــيـانِ الصُـراحِ
أُدافِـــعُ بـــالجِـــدِّ عَـــن غـــايَـــةٍ
وَلَو شِــئتُ بُــلِّغــتُهــا بِــالمُــزاحِ
أُرانــي سَــيُــخـلِقُ عُـمـري الزَمـانَ
وَكُـــلُّ ظَـــلامٍ جَـــديـــدِ الصَــبــاحِ
زَجَــرتُ السُــرورَ فَــمــا يُـجـتَـنـى
بِـغَـيـرِ العُـلى طَـلَبـي وَاِرتِـيـاحي
فَــبِــاللَهِ يــا نَــشَــواتِ الشَـمـولِ
عـــودي إِلى نَـــفَـــحـــاتِ الرِيــاحِ
وَصـونـي عَـنِ السُـكـرِ مَـن لا يَزالُ
يُــنَــدّي المُــدامَ بِــمـاءِ القَـراحِ
أَعافُ اِبنَةَ الكَرمِ لا اِبنَ الغَما
مِ بَـيـنَ غَـبـوقـي وَبَـيـنَ اِصـطِباحي
يَــمُــرُّ الغِــنــاءُ فَــيَــعــتــاقُـنـي
وَعِـشـقُ الحُـروبِ ثَـنـى مِـن جِـمـاحي
وَلَو لَم أُغَـــنِّ بِـــذِكــرِ السُــيــوفِ
لَقَــلَّ عَــلى اَلنَـغَـمـاتِ اِرتِـيـاحـي
وَسَـــمـــراءَ تَــرشُــفُ ظَــلمَ القُــلو
بِ قَــذّافَــةٍ بِــالنَــجـيـعِ المُـبـاحِ
تُـــطـــارِدُ فـــي كُـــلِّ مَـــلمـــومَــةٍ
مُــــنَــــطَّقــــَةٍ بِـــالعَـــوالي رَداحِ
تُــريــقُ عَــليــهــا كُــؤوسَ الدَمــا
ءِ بِـالطَـعـنِ وَالمَـوتُ نَـشـوانُ صاحِ
فَــنَــخــضِـبُ فـيـهـا جِـبـاهَ الظُـبـى
وَنُــرمِــدُ فــيــهـا عُـيـونَ الجِـراحِ
كَـأَنّـا نَـرى الضَـربَ نَـحـرَ السَوامِ
وَنَــحـتَـسِـبُ الطَـعـنَ ضَـربَ الصِـفـاحِ
فَــمَــن ذا أُســامـي وَجَـدّي النَـبِـيُّ
أَم مَـــن أُطـــاوِلُ أَم مَــن أُلاحــي
أَنــا اِبــنُ الأَئِمَّةــِ وَالنـازِلَيـنَ
كُـــلَّ مَـــنــيــعِ الرُبــى وَالبَــراحِ
وَأَيــدٍ تُــصــافِــحُ أَيــدي الكِــرامِ
وَإِن نَــفَــرَت مِــن أَكَــفَّ الشِــحــاحِ
إِذا اِسـتُـصـرِخـوا عَـصَـفوا بِالصَبا
حِ بَـيـنَ الظُـبـى وَالوُجوهِ الصِباحِ
وَسـالوا إِلى الطَـعـنِ سَـيلَ القَنا
وَمـالوا عَـلى الضَربِ مَيلَ الصِفاحِ
نَــشَــرنــا عَــلى عَــذَبــاتِ الرِيــا
حِ كُــلَّ لِواءٍ صَــقــيــلِ النَــواحــي
وَأَحــســابُــنــا سـامِـيـاتُ الأُنـوفِ
بَــيــنَ المَــقــامِ وَبَــيـنَ الضُـراحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك