بَرى اللهُ وهباً يومَ صوّرَ خَلْقَهُ

14 أبيات | 145 مشاهدة

بَـرى اللهُ وهـبـاً يـومَ صـوّرَ خَـلْقَهُ
نــهــايــة آمــالي وأقـصـى مـآرِبـي
ولولاهُ مــا لبــيــتُ دعــوةَ مـاجـدٍ
ولا كـنـتُ أرضى غايةً في المَطالِبِ
رَدَدْتَ صــروفَ الدّهْــرِ عــنـي ذليـلةً
تُــقــلِّبُ أطــرافــاً بــغـيـرِ مَـخـالِبِ
وعـلّمـتـنـي مـن أيـنَ يُكتَسَبُ الغِنى
ومن أينَ كانت حِرفَتي في المكاسِبِ
وكــثـرتَ إخـوانـي وكـنـتُ مـسـافـراً
غـريـبَ الهَـوى فـي بلدتي وأقارِبي
فـزِدنـي نُهـى قـاضـي القُـضاةِ ووُدَّهُ
ورودَ العِطاشِ الهيمِ صفوَ المشارِبِ
أقــولُ له إذْ شــردَ الجــورَ عــدلُه
هـذاذيـك يـا ربَ الهُـمومِ الغَرائبِ
أفــادَ عــقــولَ النــاسِ صـحّـةُ رأيِه
فلم يُبقِ نفْعاً يُرْتَجى في التّجارِبِ
وقـورٌ ولو دارتْ رَحـا الحربِ حولَه
وهـبـتْ أعـاصـيـرُ القَـنا والقواضبِ
أتَـتْهُ عـلى قـربِ المـزارِ ركـائبـي
تــخــبُّ بــولهــانِ المــودةِ خــاطِــبِ
فــــلا تَـــحـــرمـــنّـــي وُدَّهُ إنّ وُدَّهُ
ليـرفـعُ مـن بـدرِ الدُّجى والكواكبِ
أخافُ إذا جئتُ العُلا أنْ يقولَ لي
رجـعـتَ ولم تُـبـصِـر نـظامَ المناقِبِ
فَــيـا وهـبُ لَبّـس أحـبُـلي بـحِـبـالهِ
تـكـن نـعـمةً أنعمتَها في النّوائبِ
فـأنـتَ شِهابي في الخطوبِ إذا دَجَتْ
وغـيـثـي إذا جـفّـتْ جُـفونُ السّحائبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك