بريق الحمى الغربيِّ من أيمن الخبا

16 أبيات | 378 مشاهدة

بريق الحمى الغربيِّ من أيمن الخبا
شــرى فـنـفـى نـومـي وذكـرنـي الربـى
وهــيــج أشــواقــي وفــتــت مــهــجـتـي
وأومـا إِلى عـهـد الصـبـابـة والصبا
وجــدد وجــدي بــعــدمـا كـان بـاليـاً
ومــزَّق قــلبــي مــثـلمـا مـزقـت سـبـا
ولكـنـه مـن بـعـدي تـفـتـيـت مـهـجـتي
رثـى لي وأهـدى عن أهيل اللوى نبا
فــأحـيـا فـؤادي فـانـتـعـشـت مُـكـبِّراً
وقــلت له أهــلاً وســهــلاً ومــرحـبـا
رعـى الله أيـامـاً مـضـت فـي ربوعهم
فـمـا كـان أصـفـاهـا وأحـلى وأطـيبا
فــلا عـيـش إلا فـي مـواطـن قـربـهـم
وأمــا ســوى هــذا فـعـنـدي كـالهـبـا
وحـق الهـوى العـذريِّ هـم كـل بـغيتي
لغــيــرهـم يـا صـاح قـلبـي مـا صـبـا
ومــا غــيــرهــم إلا خــيــالٌ وبـاطـلٌ
فـطـوبـى لمـن أمـسـى لديـهـم مـطـنبا
بـذلت لهـم روحـي فـإن قـبـلوا فـيـا
هــنــائي وإن عـزوا رضـيـت بـه حـبـا
فـكـم عـاشـق قـد مـات قـبـلي صـبـابة
ولكــنــه مــن بــعــد مـا مـات قـرّبـا
ولي هــمــة تـعـلو إذا مـا ذكـرتـهـم
فــأشـطـح مـن سـكـري وأنـعـم مـشـربـا
وكــم نــهــر العــذال ســائل أدمـعـي
فـأقـبـل مـثـل النـهـر بـالسر معربا
وإنــي لذاك المـغـرم العـاشـق الذي
يــبــيـت عـلى ذكـر العـذيـب مـعـذَّبـا
يــهــيــم إذا لاحــت مــعــالم رامــةٍ
وعـنـه فـلا تـسـأل إذا هـبَّتـ الصـبا
اذا شــئت أن تــبــدي مـصـونـات سـرِّهِ
فــحـدِّث بـذاك الحـيِّ عـن ذاك الخـبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك