بزغت لكم شمس الكنُس

39 أبيات | 288 مشاهدة

بـزغـت لكـم شـمـس الكـنُس
وبــدت لكــم روحُ القــدُس
فــكّ الحــبــيــس فـعـفِّروا
فـي التـرب تعفير الحبس
الصـــمـــت إجــلالاً لمــو
ضـعـها القديم بل الخرس
غــلط المـجـوس هـي التـي
عــبــد المـزمـزم إذ درس
مـا دار فـي خلد الزمان
لهــا النَّظـيـر ولا هـجـس
قـدُمـت فـضـلَّ بـهـا الورى
فـالأمـر فـيـهـا مـلتـبـس
لا الجـنُّ تـذكـر عـهد مو
لِدها القديم ولا الأنس
قـم يـا نـديـم فغالط ال
أوقــات فــيـهـا واخـتـلس
بـالراح رح فـهـي المـنى
وعــلى جـمـاح الكـاس كـس
لا تــلقــهــا إلا بــبــش
رِك فـالقـطـوب مـن الدنس
مـا أنـصـف الصـهـبـاء من
ضــحـكـت إليـه وقـد عـبـس
فــإذا ســكــرت فــغــنّ لي
ذهـب الشـبـاب فـمـا تـحس
للَّهِ أيـــــام الشـــــبــــا
بِ وحــبــذا تــلك الخــلس
قـصـرت وقـد ركـض الصـبـا
ح بـجـنـحـهـا ركـض الفرس
وكـــذاك أيـــام المــســر
رة رجــع طــرف أو نــفــس
نــاديــت فــي ظـلمـاتـهـا
عـذب اللمـا حـلو اللعـس
فــي كــفــه قــبـس المـدا
مِ وفـي الحـشـا مـنه قبس
وسَّدتــــه كـــفـــي فـــنـــب
بَه لوعــتــي لمــا نــعــس
هـــل مـــن فــريــســة لذةٍ
إلا وكــنــت المــفــتــرس
أيــامَ اغــتــرفُ الصــبــا
غَــضّ الأدِيــم وانــتــهــس
حَــتــى قَــضــيــتُ مــآربــي
وَصــرمــتـهـا صَـرم المـرَس
فَــإذا عُــصــارةُ ذاكَ حــو
ب فـي المـغَـبَّةـِ أو طَـفَـس
فـافـزع إلى مـدح الوصـي
فــفـيـه تـطـهـيـر النـجـس
ربُّ الســـلاهـــب والقــوا
ضـب والمـقـانـب والخـمـس
والبـيـض والبـيـض القوا
طِـع والغـطـارفـة الحـمـس
الجــامــحــات الشــامـسـا
ت وفـوقـها الصيد الشمس
مــن كــل مــوار العــنــا
ن مـــطـــهــم صــعــب ســلس
للشــرك مــنــهــا مــأتــم
والطـيـر مـنـهـا فـي عرُس
عــفــت رســوم العــســكــر
الجـمـلي قـدمـاً فـانـدرس
وثـــنـــت أعــنَّتــهــا إلى
حـرب ابـن حـرب فـارتـكـس
رفـع المـصـاحـف يـسـتجير
مــن الحــمــام ويــبـتـئس
خـاف الحـسـام العـنـدمـي
وحــــاذر الرمــــح الورس
فــانــصــاع ذا عــيـن مـس
هـــدة وقـــلب مـــخـــتــلس
وســرت بــأرض النــهــروا
ن فــزعــزعـت ركـنـي قـدس
اللون بـــرق مـــخـــتـــلس
والصــوت رعــد مــرتــجــس
فــغــدت سـنـابـكـهـا عـلى
هــام الخـوارج كـالقـبـس
يَـرمـي بـهـا بـحـرُ الوَغى
أَســد المــلاحِـم والوُطـس
الزّاهِــدُ الوَرِعُ التــقــي
يُ العـالمُ الحـبرُ النُّدس
صَـــلَّى عَـــلَيــهِ اللَّه مَــا
غَـارَ الحـجـيـج وَمـا جَـلس

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك