بسرّك وَهُوَ للصبّ اِفتِضاح

42 أبيات | 262 مشاهدة

بـــســـرّك وَهُــوَ للصــبّ اِفــتِــضــاح
أَجــــدّ مِــــنــــكَ صَـــدّك أَم مِـــزاح
تَـــرى أن الوِصـــال لَنـــا حَـــرام
وَقــتـل العـاشـقـيـن هُـوَ المُـبـاح
أَحـــنُّ إِلَيـــك إِن نــاحَــت حَــمــام
عَــلى غُــصــن تَــمــيـل بِهِ الرِيـاح
تَهـيـج حـشـا كَـجـمـرة مـقـلتـيـهـا
فَــتـخـفـق مِـثـلَمـا خَـفـق الجَـنـاح
وَمـا وَجـد الحَـمـامـة مـثـل وَجـدي
فَــنــغــمــتــهــا غــنـاء لا نـواح
وَأَيــنَ مِــن المــســهــد عَـيـن ورق
غَــفــت لَيــلاً وَنــبَّهـهـا الصَـبـاح
تَــبــيــت وإلفــهـا مِـنـهـا قَـريـب
وَإلفــي فــيــهِ قــد شــطَّ اِنـتِـزاح
أَيـــا قَـــلق الوِشــاح ولي وَســاد
لبــعــدك مِــثــلَمــا قَـلق الوِشـاح
وَيــا حَــرج الخـلاخـل ضـاقَ صَـدري
وَفــي لُقــيــاك لِلصَــدر اِنــشِــراح
بِـــرَأيـــي أنَّ ثَـــغـــرك جَـــوهـــريّ
وَتـــشـــهـــد لي لآلئه الصـــحــاح
وَخـــطّ الحـــســـن فـــي خــدَّيــك آسٌ
تَـــحـــفُّ بِهِ الشَــقــائق وَالأَقــاح
وَلا يَــــجـــديـــك مـــنـــي أَلف آس
فَــفــي خَــدَّيــك مِــن نَــظـري جِـراح
أهــل لي أَن أبــلّ غَــليــل صَــدري
فَـــفـــي شَــفــتــيــك لي رَوح وَراح
تَــواعــدنــي بِــلقـيـاك الأَمـانـي
فَــتــكــذبـنـي كـمـا كـذبـت سـجـاح
بِــدون لقــاك لَيــسَ لَنـا التـذاذ
وَلا تَــحــلو المــدامـة وَالقـداح
تَــركــت العـاشـقـيـن وَهُـم أَسـارى
وَمـــا لِأَســـيــر ذي غــنــج ســراح
إِذا ذكـروك فـي النـادي اسـتفَّزَت
جَــوانــحـنـا وَطـارَ بِهـا اِرتِـيـاح
فَـــلا وَاللَه لا أَســـلوك حَـــتّـــى
تَــشــيــن بِـمُـقـلة الحـربـا بـراح
وَلا أدع التَــشــبــب فــيــكَ لَكــن
مَـــعـــانــيــه لِأَحــمَــد إِمــتِــداح
بِـمَـدح أَبـي الهُـدى حـسَّنـت شـعـري
كَـمـا حـسـنـت بِـزيـنـتـهـا الملاح
أَيا اِبن الماجدين وَيا اِبن قَوم
هــبــات المـزن مِـنـهُـم تـسـتـمـاح
لَكَ العَــليــاء وَالشَــرف الصــراح
وَدُون مـــحـــل رتــبــتــك الضــراح
وَوَجـهـك فـي الرِيـاسـة لَيـسَ يَخفى
وَهَـل يَـخـفـى عَـلى النـاس الصباح
فَـعـيـن المـلك مِـنـكَ بِها اِنجِلاء
وَصَــدر الدســت فـيـكَ لَهُ اِنـشِـراح
وَقَــســطـنـطـيـن زادَت فـيـكَ فَـخـراً
كَــمــا فَــخــرت بِــوالدك البِـطـاح
لَكُــم يــا آل فــاطـمـة المَـعـالي
قَــديــمــاً وَالشَــجـاعـة وَالسَـمـاح
صَــوارمــكـم إِذا اِنـتَـضـيـت حـداد
عَـلى شـفـراتـهـا الأَجـل المـتـاح
وســـمـــركــم إِذا شــرعــت صــعــاد
يَـطـول بِهـا عَـلى القَتلى النواح
وَأيــــديـــكـــم إِذا مـــدّت طـــوال
وَألســنــكــم إِذا نــطــقــت فـصـاح
وَواديــكُــم حــمــى لَم تَــرع فـيـه
سِــــوام عــــدىً وَحــــيُّكـــم لقـــاح
وَأَنــتَ اليَــوم كَهــف بَــنــي عــليّ
فَــلا يُــغــدى لِغَــيــرك أَو يــراح
لَقــد أَدنــاك والي الأَمــر مِـنـهُ
كَـمـا يُـدنـى إِلى البـطـل السِلاح
إمـــام عـــادل قَـــد صـــارَ فــيــهِ
لذئب الوَحــش وَالشــاة اصــطِــلاح
رَعــى ذمــم النــبـي فَـكُـنـت مِـنـهُ
قَــريــبــاً لَيــسَ بَـيـنَـكُـمـا بـراح
وَبَــيــنَــكـمـا كُـؤوس الحُـب تَـجـلى
وَكَــم لَكـمـا اغـتِـبـاق وَاصـطـبـاح
يـــســـرك إِذ يــســرّ إِلَيــك قَــولا
وَعِـــنـــدَك ســـرّه لا يُـــســتَــبــاح
وَرَأيـك فـي الحَـوادث لَيـسَ يَـنـبو
إِذا نَـــبـــت الصَــوارم وَالرِمــاح
مَــزايـا لَيـسَ تـبـلغـهـا الدراري
وَعَــزم لَيــسَ تــشــبــهــه الصـفـاح
بـحـيَّ عَـلى الفَـلاح نَـصـيـح جَهـرا
وَلَيــسَ بِــغَــيــر حــبــكـم الفَـلاح
وَلم يــبــغــضــكــم إِلّا ذَمـيـم ال
عَــــواقــــب أَو أَوائله ســــفــــاح
لَقــد حــسـد السـحـاب بـذاكَ حَـتّـى
تَــــمــــنـــىّ أَنـــهُ ليـــديـــك راح
وَدُكــرك فــي فَـم الإِشـراف يَـحـلو
كَــمــا يَــحــلو لِشــاربـه القـراح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك