بسعدك رنح القمري عوداً

34 أبيات | 259 مشاهدة

بــســعــدك رنــح القــمـري عـوداً
وســر بـه الأنـام فـصـار عـيـدا
وغـنـى العـود مـرتـجـزاً عـليـنا
وهــز البــان مــن طــرب قــدودا
وهــذا الورد مــعــتــدل قـوامـاً
يــمــيــس وذاك مــحــمــر خــدودا
قــد ابــتــسـمـت ثـنـايـاه لبـرق
له انــتــحـبـت سـحـائبـه رعـودا
لذلك طــــاف بــــي رشـــأ بـــراح
تـــروح وافـــداً وتــريــح فــودا
فــضــضــت لدنــهــا خــمـراً لعـاد
تـــعـــودهــا وورثــهــا ثــمــودا
إذا مــزجــت بـدت فـيـهـا حـبـاب
تــلون فــوقــهــا زرقــاً وســودا
كـان قـد در فـي الجـامـات نـيل
وعـظـلم مـنـهـمـا ابتسمت ورودا
حــســدنــاهــا عــلى عــهـد تـولت
شــبــيـبـتـه وأعـقـبـت النـكـودا
إلى أن عــــاودت أيــــام أنــــس
أوانــس آنــســت تــلك العـهـودا
وزارتـــه مـــنـــادمـــة ســعــاداً
وهــنــداً بــل نـواراً بـل زرودا
بـمـجـلس أنـس خـيـر الخـلق طـراً
فــخــاراً بــل وأكـرمـهـا جـدودا
جـدوداً أضـحـت العـافـون فـيـهـم
مــلوكـاً والمـلوك لهـم عـبـيـدا
يـكـاد رضـيـعـهـم يـهـب العطايا
ويــمــلك كــل مــكــرمــةٍ وليــدا
ويــنــجــح آمــليــه ولا عــجـيـب
نـدى المـعروف والرأي السديدا
فـيـا مـن لا يـرى لعـلاه مـثلاً
ومــن أحــضــى بـمـعـجـزه فـريـدا
وكـدت بـمـا اصـطـفـاك اللَه فيه
حــســوداً أو جـحـوداً أو حـقـودا
ولو أنـشـأت فـي القـدماء جوداً
لمـا كـانـوا نـصـارى او يـهودا
لعــمــرك لا نــرى لولاك قـومـاً
لوى مـن عـاتـق الأقـران جـيـدا
أمــا وعـلاك لو أعـرضـت عـنـهـا
ســـمـــعــت لكــل دائبــةٍ وليــدا
فــقــل للآمــليــن هـدىً وجـواداً
يـطـيـر بـها الرجا فتجوز بيدا
نـصـحـتـك والنـصـيـحـة دأب مثلي
إلى بـحـر العلوم أرى الوفودا
تــرى عـلمـاً عـلا عـلمـاً جـواداً
تــقــيــاً نــاســكــاً بــراً ودودا
نــقــي بــن التــقـي فـهـل سـواه
أعــار نـعـيـمـهـا فـضـلاً وجـودا
إذا وهـــب الســـحــائب در مــاء
رأيــت هــبــات راحــتــه نـقـودا
وإن أعـيـان البـصـائر مـعـضلاتٍ
أحــال لحــلهــا رأيــاً ســديــدا
أمــام والمــلوك لهــا ازدحــام
بــحــضــرتــه ركـوعـاً أو سـجـودا
حــيـاة النـفـس لفـتـتـه إليـهـا
وحــاذر أن تـرى مـنـه الصـدودا
وأرســله الإله إلى البــرايــا
عــلى أعــمــالهــم لغـدٍ شـهـيـدا
فديتك يا ابن بجدتها استماعا
قــوافــي مــا لهــن أرى نـفـودا
ولا تــنـهـى مـنـاقـبـكـم عـدادا
كـواكـب مـن يـحـيـط بـهـا عديدا
فـلو أنـي اسـتـزدت لك المعالي
وعـيـشـك مـا وجـدت لك المـزيدا
نـظـمـت عـقـودهـا سـمـطـيـن تحكي
مـزايـاك التـي انـتـظـمت عقودا
ودم واسـلم قـريـر العـين فيمن
حــبــاك بــه الإله عـلا وجـودا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك