بِسَعدِكَ لا بسعدٍ أو سُعادِ

30 أبيات | 295 مشاهدة

بِــسَــعــدِكَ لا بــسـعـدٍ أو سُـعـادِ
تَـــنـــقَّلــَ كــلُّ هَــمٍّ عــن فُــؤادِي
قـعَـدتُ عـنِ الصِّبـا وظَـلِلتُ أدعُـو
بأن تُعطى الظهورَ عَلَى الأعادي
وذلكَ حــيــن أبــصــرتُ العَــوالي
تُــمــيــلُ إليـكَ أفـئِدَةَ العِـبـادِ
عَــلِمــتُ بــأنَّكـَ المَـلكُ الَّذي لا
تَـــدِيـــنُ لغــيــرِهِ كُــلُّ البِــلادِ
عــجِــبـتُ لمـارِقٍ يـعـصـيـكَ جـهَـلاً
وَقَـدْ سَـبَـقَـتْ إليـهِ لكَ الأيـادي
فَــســلْهُ مُـخْـزِيـاً هـل كَـانَ يَـدرِي
بــأنَّ الخِــزْيَ فِـي طَـلَبِ العِـنـادِ
ألَمْ يَــكُ لَوْ أنـابَ إليـك طَـوْعـاً
يـنـالُ مـنَ العـلا فـوقَ المُـرادِ
ومَـــنْ لَمْ يَـــدرِ أنَّ الهــامَ زَرْعٌ
لِيـنَـظُـرْ فِـعْلَ سيفكَ فِي الأعادِي
حُــسـامَـكَ لاسـتـحـالَتْ بـالفَـسـادِ
فــإنَّ الدهــرَ عــنـدَكَ فِـي قِـيـادِ
وَمـنْ يَـكُـنِ الزمـانُ لديـه عَـبْداً
يَـنَـلْ مَـا شـاءَ مـن غَـيْرِ ارتِيادِ
فَـنَـفْـسُـكَ بـالمـكـارِمِ قَـدْ تَـحَـلَّتْ
ورأيُـــكَ قَـــدْ تَــحــلَّى بــالسَّدادِ
وســيــفُــكَ حــيــثُـمـا وَجَّهـتَ مـاضٍ
ونُــورُكَ حــيــثُــمــا يَــمَّمـْتَ هـادِ
ونــجــمُـكَ طـالِعٌ بـالسَّعـْدِ يَـجْـرِي
فــســعــدُكَ كُـلَّ يـومٍ فِـي ازْدِيـادِ
ونُـصْـحُـكَ فِـي الديانَة ليْسَ يَخْفى
وَمَـا تَـسْـعـى إلى غـيـرِ المَـعـادِ
ومـــا صُـــوِّرْتَ إلا مـــن حـــديــدٍ
ولا اســتــعْــمِــلتَ إلا للجِــلادِ
ومـا تَـرْضـى بـغـيـرِ الدِّرْعِ لِبساً
ولا فَــرْشـاً تـحـب سِـوى الجِـيـادِ
أرى الأقـدارَ مَـا أمـضَـيْتَ تُمْضي
أأنْــتَ تَــسُــوقُهــا أمْ أنـتَ حـادِ
أرى جَــــدْواكَ للإمــــلاقِ ضِــــدّاً
وَفِـي يَـدِكَ المـنـونُ لمَـنْ تُـعادِي
أظُــنُّكـَ أنـت مِـفـتـاحَ المـنـايـا
وَقَـــدْ مُـــلِّكْــتَ أرزاقَ العِــبــادِ
أتَـتْ كُـتُـبُ الأوائِلِ عـنـكَ تُـثْني
تُــبَــشِّرُنــا وتُــنْــذِرُ قَــوْمَ عــادِ
لأنـــكَ ســـوفَ تُهْـــلِكُ كُـــلَّ عــادٍ
وتُــنْــصَــرُ بــالمـلائِكَـةِ الشِّدادِ
ولَيْــسَــتْ فَــعْــلَةٌ تــشــنـاكَ لكِـنْ
تَــمَــلَّكَ أهــلَهــا ضِــدُّ المــعــادِ
ولو وَجَـدُوا السـبيلَ إليكَ يوماً
لمــا خَـفِـيَـتْ لهُـمْ طُـرُقُ الرَّشـادِ
أشِــرْ نــحــوَ الشَــآمِ وأرْضِ مِـصْـرٍ
تَــجِــئْكَ مُــجـيـبَـةً لكَ بـالقـيـادِ
وهـل مَـلِكٌ يُـقـاسُ إلى ابنِ يَحْيى
لَدى الهـيـجـاءِ أو فِـي كُـلِّ نـادِ
مـــليـــكٌ إن حَـــلَلْتَ بِهِ مُـــقِــلّاً
نَــزَلتَ عَــلَى أجَــلَّ مــن التِّلــادِ
هَـــلِ المـــنــصــورُ للأيــام إلّا
يَــدٌ قِــبَــلَ البَــرِيَّةــِ بـل أيـادِ
يَــحـلُّ قـصـورُ مِـثـلِكَ فِـي مِـثـالي
حُــلولَ المــاء فِــي ظَــمْـآنَ صـادِ
لئِنْ غَــلَبـتْ مـنـاقِـبُـكـمْ لِسـانـي
فــإنَّ العُــذْرَ مــن بـعـضِ السِّدادِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك