بسمت ثُغورُ مَسرةٍ وَأَمانِ

35 أبيات | 311 مشاهدة

بـــســـمــت ثُــغــورُ مَــســرةٍ وَأَمــانِ
فـي مَـصـر فـابـتـهـجـت بِنَيل أَماني
وَعَـزيـزُهـا الصَـدر السَـعـيـد مـحمدٌ
بِــالعَــدل أَحـيـاهـا مَـع الإِحـسـان
وَأَمــدّهــا بــعــســاكــر مــوصــوفــة
بَــثــبـاتـهـا فـي حـومـة المـيـدان
مِــنـهـا السَـواري بَـيـنَهـا بـيّـادة
مَــرصــوصــةٌ فـي الصَـف كَـالبُـنـيـان
وَكَــذَلك الزرخ الكـمـاة حَـليـفـهـا
طــوبــجــيــةٌ مِـن أَشـجَـع الشُـجـعـان
وَالأوجـيـان عَـلى الثَـرى وَثَباتُهم
وَثَــبــاتُهـم فـي الحَـرب مَـشـهـوران
وَالزنـج فـي وَسـط الجُـنود رجالُهم
لا يَــعــبــئون بــحــمـلة الأَقـران
وَتَرى المُهندس في المَساعي ناجِحاً
بـمـيـامِـنِ الصَـدر الجَـليـل الشـان
وَتَـرى الكـبـورجـيّ الشَهـيـر معضَّداً
فـــي بـــرّهــا وَالبَــحــر للأخــدان
وَتَـرى السَـواحـل لَم تَـزَل مَـحـفوظةً
بــحــمــاتـهـا مِـن طـارق الحـدثـان
وَتَــرى رِجــال الحَــرب كُـلّاً مـنـهـمُ
لِلرَأي قَــبــل الإلتــحـام يـعـانـي
وَالكُـــل حَـــول الداوريّ كَـــأَنَّهـــُم
فــي مــصــر حــصـنٌ ثـابـت الأَركـان
وَلنـا بـقلعته السَعيدة في الهَنا
فـــرح بِـــمَـــولده مَـــدى الأَزمــان
فـــرح بـــمـــولده الَّذي ســـادَت بِهِ
مــصــر عَــلى الأَمــصـار وَالبُـلدان
لا سـيـمـا وَقـد اِزدَهَـت فـي عامنا
هَــذا بِــإحــيــا ســنــة الإِيــمــان
بـخـتان شبل الداوري طوسن البَها
مَــن صــارَ للعَــليــا كـصـدرٍ ثـانـي
بـخـتـان حـضـرتـه الَّذي فيهِ اِغتَنى
بِـــالبَـــذل قــاصٍ للأَنــام وَدانــي
وَبِــآيــة نــســخــت رُســوم مَــواســم
لمــحــمــد بــن الظـاهـر السُـلطـان
وَنِـظـامـه فـي الكَـون مـا سَمعت بِهِ
أُذُنٌ وَلَم تــر مــثــله العَــيــنــان
فـيـهِ المَـواكـب أَصـبَـحَت في سَيرِها
مَــنــظــومــة تَــحـكـي عُـقـودَ جـمـان
وَالأَرض مِـنـهـا كَـالسَـمـاء تَـزيـنت
بِــكَــواكــب تَــزهــو مِـن التـيـجـان
وَكَــأن بــارودَ الفــشــنـك مـخـاصـم
للجــوّ وَهــوَ عَــلَيــهِ كَــالغَــضـبـان
فــيــظــل يَــرمــي وجــهـه بِـصَـواعـق
مـــتـــنــوعــات الشــكــل وَالألوان
وَالبـــهـــلوان كَـــأَنَّهـــُ مــتــوســط
فـي الصُـلح بَـيـنـهُـما بِغَير تَواني
وَكَـتـائب الجُـنـد السَـعـيـد تـرتبت
فــرقــاً قَـد اِنـتَـشَـرَت بِـكُـل مَـكـان
وَخِــيــامـهـا ضُـربـت بِـأَوسَـع سـاحـة
فــيــهــا البـريـة تَـحـتَ ظـل أَمـان
وَسَـحـابـة الصَـدر المـفـدّى بَـيـنَها
تَـسـمـو بِـبَهـجـتـهـا عَـلى الإِيـوان
وَأَمـامَهـا صَـوت المُـوَيَـسِّيـقـي عَـلا
وَتَـــنـــاغَـــت الآلاتُ بِـــالأَلحــان
وَالعُـودُ وَالقـانـونُ وَالرقُّ البَهـي
كُــــلٌّ أَجــــاب بِــــأَبــــدَع الأَوزان
وَأَكـابـر الأُمَـراء وَالعُـلَما سَعوا
لِأَداءِ تَــشــريــفٍ بِــيَــوم تَهــانــي
فَــعَــلا بِـذَلِك قَـدرُهُـم وَتَـفـاخَـروا
بِــمَــنــاصــب أَربَــت عَــلى كِــيــوان
وَتــــضــــرّعــــوا لِلّه جَـــل جَـــلاله
بِــبَــقــاء حــضـرة نـاصـر الأَوطـان
وَبــقـاء هَـذا الشـبـل قـرّة عَـيـنـه
وَسَــمــيـره فـي الفَـضـل وَالعـرفـان
مـا بـاتَ ذو الإِخـلاص يَـقدح فكره
لَكَ يـا مُـؤيـد فـي اِنـتِـقاء مَعاني
وَغَــدا يُهــنِّئــ بِــالخـتـان مـؤرِخـاً
طـــوســـن أَبـــوه أَعَـــزَّه بــخــتــان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك