بِسُمرِ القَنا وَالمُرهَفاتِ الصَوارِمِ
69 أبيات
|
346 مشاهدة
بِــسُــمــرِ القَـنـا وَالمُـرهَـفـاتِ الصَـوارِمِ
بِــنــاءُ المَــعـالي وَاِقـتِـنـاءُ المَـكـارِمِ
وَفــي صَهَــواتِ الخَــيــلِ تَــدمـى نُـحُـورهـا
شِــــفــــاءٌ لِأَدواءِ القُــــلوبِ الحَــــوائِمِ
وَلَيـــسَ بِـــبِـــســـمِ اللَهِ قُـــدّامَ بـــلغَــةٍ
فَــخــارٌ لِجَــعــدِ الكَــفِّ جَــعــدِ المَـلاغِـمِ
وَمـا الفَـخرُ إلّا الطَعنُ وَالضَربُ وَالنَدى
وَرَفــضُ الدَنــايــا وَاِغــتِــفـارُ الجَـرائِمِ
وَلَفُّ السَــرايــا بِــالسَــرايــا تَــخـالُهـا
حِـــرارَ الحِـــجــازِ أَو بِــحــارَ اللَواطِــمِ
تَــقَــحَّمــَهــا قُــدمــاً إِلى المَـوتِ فِـتـيَـةٌ
تَــرى عِــيــشَــةً فــي الذُلِّ حَــزَّ الغَـلاصِـمِ
خَــلِيـلَيَّ مِـن عَـمـرِو بـنِ غَـنـمِ بـنِ تَـغـلِبٍ
ذَرانــــي فَــــإِنّـــي لِلعُـــلا جِـــدُّ هـــائِمِ
وَمـا السُـمـرُ عِـنـدي غَـيـرُ خَـطِّيـَّةِ القَـنا
وَمـا البـيـضُ عِـنـدي غَـيـرُ بِـيضِ اللَهازِمِ
وَلا تَـذكُـرَا الصَهـبـاءَ مـا لَم تَـكُن دَماً
وَلا مُــســمِــعـاً مـا لَم يَـكُـن صَـوتَ صـارِمِ
فَــإِنّــي أُحِــبُّ الشُــربَ فــي ظِــلِّ قَــســطَــلٍ
مَـــجـــالِسُهُـــم فـــيـــهِ ظُهـــورُ الصُــلادِمِ
وَأَهــوى اِعــتِــنــاقَ الدارِعـيـنَ وَأَجـتَـوي
عِـــنـــاقَ بُــنَــيّــاتِ الخُــدورِ النَــواعِــمِ
وَمَـــن طَـــلَبَ العَـــليـــاءَ جَـــرَّدَ سَـــيــفَهُ
وَخـــاضَ بِهِ بَـــحـــرَ الرَدى غَـــيــرَ وَاجِــمِ
فَـــمـــا عُـــظِّمـــَت قِــدمــاً قُــرَيــشٌ وَوائِلٌ
عَــلى النــاسِ إِلّا بِــاِرتِـكـابِ العَـظـائِمِ
وَمَــن لَم يَــلِج بِـالنَـفـسِ فـي كُـلِّ مُـبـهَـمٍ
يَـــعِـــش عَـــرَضـــاً لِلذُلِّ عَــيــشَ البَهــائِمِ
وَمَــن لَم يَــقُــدهـا ضـامِـراتٍ إِلى العِـدى
تُــقَــد نَــحــوَهُ عُــوجُ البُــرى وَالشـكـائِمِ
فَــمــا اِنــقــادَتِ الأَشــرارُ إِلّا لِغـاشِـمٍ
لَهُ فــيــهِــمُ فَــتــكُ الأُسُــودِ الضَــراغِــمِ
فَـمَـن رامَ أَن يَـسـتَـعـبِـدَ النـاسَ فَـليَـمِل
عَــلَيــهِــم بِــأَطـرافِ القَـنـا غَـيـرَ راحِـمِ
فَـــأَكـــثَــرُ مَــن تَــلقــى لِســانُ مُــســالِمٍ
وَتَـــحـــتَ جَــآجــي الصَــدرِ قَــلبُ مُــصــادِمِ
كَــــلامٌ كَــــأَريِ النَــــحــــلِ حُــــلوٌ وَإِنَّهُ
لَأَخـــبَـــثُ غِـــبّـــاً مِــن لُعــابِ الأَراقِــمِ
فَــيــا خــاطِــبَ العَـليـاءِ لَيـسَ مَـنـالُهـا
بِــرَفــعِ الغَــواشــي وَاِتِّخــاذِ التَــراجِــمِ
فَــدَع عَــنــكَ ذِكــراهــا فَــبَـعـضُ صَـداقِهـا
وَرُودُ المَــنــايــا وَاِحــتِـمـالُ المَـغـارِمِ
وَلا تَــبــسُــطَــن كَــفّــاً إِلَيــهــا وَخَـلِّهـا
لِأَروَعَ يُـــغـــلي مَهـــرَهـــا غَــيــرَ نــادِمِ
وَخَــف سَــيــفَ بَــدرِ الدِيــنِ وَاِحـذَر فَـإِنَّهُ
لَأَغـــيَـــرُ مِـــن لَيـــثٍ جَـــرِيِّ المَـــقــادِمِ
فَــلَيــسَ لَهــا كُــفــؤٌ سِــواهُ فَــإِن تَــكُــن
يَــســارَ الغَــوانــي تُــخــصَ ضَــربَــةَ لازِمِ
أَلا إِنَّ بَـــدرَ الدّيـــنِ تَــأبــى طِــبــاعُهُ
نَــظــيــراً وَفــي هِــنــدِيِّهــِ فَــضــلُ قــائِمِ
هُــوَ المَــلِكُ السَــامــي إِلى كُــلِّ غــايَــةٍ
مَـــراهِـــصُهــا لا تُــرتَــقــى بِــالسَــلالِمِ
إِذا هَــــمَّ أَمـــضـــى عَـــزمَهُ بِـــكَـــتـــائِبٍ
حِــمــى المَـلِكِ المُـردى بِهـا غَـيـرُ سـالِمِ
جَـــرى وَجَـــرَت كُــلُّ المُــلوكِ إِلى العُــلى
فَـــجَـــلّى جَـــلاءَ الأَعـــوَجِــيِّ المُــتــائِمِ
جَــوادٌ إِذا مــا الخُـورُ عـامَـت فِـصـالُهـا
وَلَم يَــبــقَ فــي أَخــلافِهــا فُــطـرُ صـائِمِ
يُـــسَـــرُّ بِـــمَـــرأى النــازِليــنَ بِــبــابِهِ
سُـــرورَ أَبٍ بِـــاِبـــنٍ مِـــن الغَــزوِ قــادِمِ
هُــوَ البَــحــرُ إِذ لَو زاحَـمَ البَـحـرُ مَـدَّهُ
لَأَربـــى عَـــلَى تَـــيّـــارِهِ المُـــتَـــلاطِــمِ
هُــوَ السَــيــفُ بَــل لَو أَنَّ لِلسَــيـفِ عَـزمَهُ
لَشَــقَّ الطُــلا وَالهــامَ قَــبــلَ التَـصـادُمِ
هُـوَ الشَـمـسُ بَـل لَو قـابَـلَ الشَـمـسَ بشرُهُ
لَمــا اِســتــوضــحَــت إِلّا كَــحَـلقَـةِ خـاتِـمِ
عَلا في النَدى أَوساً وَفي الزُهدِ وَالتُقى
أُوَيـسـاً وَفـي الإِغـضـاءِ قَـيـسَ بـنَ عـاصِـمِ
وَأَولى الرَعــايــا عَــدلَ كِـسـرى وَسـاسَهـا
سِــيــاسَــةَ مَــيــمُــونِ النَــقــيــبَـةِ حـازِمِ
تَهــادى رَعــايــاهُ اللَطــيــمَــةَ بَــيـنَهـا
وَكَــم مِــثــلهــا فـي مِـثـلِ حَـرِّ الأَطـايِـمِ
وَيُــمـسـي قَـريـرَ العَـيـنِ مَـن فـي جَـنـابِهِ
وَإِن كـــانَ نَـــائي الدارِ جَــمَّ الدَراهِــمِ
إِذا جــادَ لَم يُــذكَــر لِفَــضــلٍ وَجَــعــفَــرٍ
سَــمــاحٌ وَلَم يُــحــفَــل بِــكَــعــبٍ وَحــاتِــمِ
وَإِن قــالَ أَلغــى النــاسُ سَــحـبـانَ وائِلٍ
وُقــسّــاً وَمــا فــاهــا بِهِ فــي المَـواسِـمِ
وَإِن صـــالَ أَنـــســى حــارِســاً وَمُهَــلهِــلاً
وَعَــمــراً وَبــســطــامــاً وَحــار بـنَ ظـالِمِ
سَــلِ الخَــيــلَ عَــنــهُ وَالكُــمــاةُ كَـأَنَّهـا
قِــيــامٌ عَــلى مَــوجٍ مِــنَ النــارِ جــاحِــمِ
أَلَم يَــكُ أَمــضــاهــا جَــنــانــاً وَصـارِمـاً
وَلِلبــيــضِ وَقــعٌ فــي الطُـلا وَالجَـمـاجِـمِ
وَكَــم هــامَــةٍ حَــســنــاءَ راحَـت جِـبـاهُهـا
نِــعــالاً لِأَيــدي خَــيــلِهِ فــي المَـلاحِـمِ
لَقَــد أَصــبَــحَ الإِســلامُ فــي كُــلِّ مَـوطِـنٍ
يَــنُــوءُ بِــرُكــنٍ مِــنــهُ عَــبــلِ الدَعــائِمِ
أَقـــامَ لَهُ فـــي كُـــلِّ ثَـــغــرٍ كَــتــائِبــاً
يُــقــيــمُ اِصــعِـرارَ الأَبـلَجِ المُـتَـضـاخِـمِ
دَعــاهُ لِنَــصــرِ الدِّيــنِ خَــيــرُ خَــليــفَــةٍ
وَمـــا زالَ يُـــدعــى لِلأُمــورِ العَــظــائِمِ
فَـــلَبّـــى مُـــطـــيــعــاً لِلإِمــامِ وَحَــســبُهُ
بِــذا مَــفــخَــراً فــي عُـربِهـا وَالأَعـاجِـمِ
فَــقــادَ إِلى الإِفــرَنــجِ جَــيــشـاً زُهـاؤُهُ
عَـــديـــدُ الحَـــصـــا ذا أَزمَـــلٍ وَزَمـــازِمِ
وَجَــيــشـاً يُـواري الشَـمـسَ رَيـعـانُ نَـقـعِهِ
إِلى التُـركِ إِذ جـاؤُوا لِهَـتـكِ المَـحـارِمِ
إِذا التَــتــرُ البــاغُــونَ ذاقُـوا لِقـاءَهُ
تَـمَـنّـوا بِـأَن كـانُـوا دَمـاً فـي المَشائِمِ
جُــيــوشٌ هِــيَ الطُــوفــانُ لا رَمــلُ عــالِجٍ
وَلا جَــبَــلُ الأَمــرارِ مِــنــهــا بِــعـاصِـمِ
مُــــعَـــوَّدَةٌ نَـــصـــرَ الإِلَهِ فَـــمـــا غَـــزَت
مَــنــيــعَ حِـمـىً إِلّا اِنـثَـنَـت بِـالغَـنـائِمِ
إِذا مــا دَعَــت يــابـا الفَـضـائِلِ أَرعَـدَت
فَــرِيــصَ الأَعــادي فَــاِتَّقــَت بِــالهَــزائِمِ
سَـتَـبـقـى بِهِ الإِفـرِنـجُ وَالتُـركُ مـا بَقَت
كَـــأَنَّ حَـــشــايــاهــا ظُهُــورَ الشَــيــاهِــمِ
تُــقَــلِّبُهــا جَــنــبــاً فَــجَــنــبـاً مَـخـافَـةٌ
ثَــوَت فَــاِســتَــقَـرَّت بَـيـنَ تِـلكَ الحَـيـازِمِ
فَــإِن هَــوَّمَــت أَهــدَت لَهــا سِــنَـةُ الكَـرى
سَــرايــاهُ تُــردي بِــالقَــنــا وَالصَــوارِمِ
فَــتُــزعِــجُهــا حَــتّــى كَــأن قَــد أَصـابَهـا
مِــنَ المَــسِّ مــا لا يُــتَّقــى بِــالتَـمـائِمِ
فَــلَيــسَ لَهــا فــي نَــومِهــا مِــنـهُ راحَـةٌ
إِذا النَــومُ أَســرى الهَـمَّ عَـن كُـلِّ نـائِمِ
إِلَيــكَ طَــوَت يــابـا الفَـضـائِلِ وَاِمـتَـطَـت
بِــيَ البُــعــدَ هِــمّـاتُ النُـفـوسِ الكَـرائِمِ
فَــكَــم مَــتــن ســاجٍ تَــحـتَ سـاجٍ قَـطَـعـتـهُ
عَــلى ظَهــرِ ســاجٍ غَــيــرَ وَاهـي العَـزائِمِ
وَكَـم جُـبـتُ مِـن خَـرقـا تَـمُـوتُ بِها الظِبا
بِـــعَـــزمَــةٍ مَــضّــاءٍ عَــلى الهَــولِ حــازِمِ
وَقَـــد كُـــنـــتُ ذا مـــالٍ حَـــلالٍ وَثَـــروَةٍ
يُــضــاعَــفُ إِكــرامــي وَتُــرجــى مَــكـارِمـي
فَـــمـــالَ عَــلَى مــالي وَحــالي وَثَــروَتــي
وَجــاهــي وَأَصــغــى لِاِخــتِــلاقِ النَـمـائِمِ
وَظَــلتُ أُعــانــي السِــجــنَ فـي قَـعـرِ هُـوَّةٍ
سَــمــاعــي وَأَلحــانــي غِــنــاءُ الأَداهِــمِ
وَهــا أَنــا قَــد أَلقَــيــتُ رَحــليَ عــائِذاً
بِـنـعـمـاكَ مِـن أَيـدي الخُـطـوبِ الغَـواشِـمِ
وَخَــلَّفــتُ بِــالبَــحــرَيــنِ أَهــلي وَمَـنـزِلي
رَجــاءَ الغِــنــى مِــن سَـيـبِـكَ المُـتـراكِـمِ
وَطُـــولُ مُـــقـــامـــي مُــتــعِــبٌ لِي وَجــالِبٌ
عَــــلَيَّ مِــــنَ الأَدنــــى أَحَـــرَّ المَـــلاوِمِ
فَـــبُـــورِكـــتَ مِـــن مَـــلكٍ أَقَـــلُّ هِــبــاتِهِ
تُــبِــرُّ عَــلى فَــيــضِ البِــحــارِ الخَـضـارِمِ
وَعِـــشـــتَ عَـــلى مَـــرِّ اللَيــالي مُــخَــلَّداً
لِنُــــصــــرَةِ مَــــظــــلُومٍ وَإِرغـــامِ ظـــالِمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك