بسم السرور فسرّت الأحياءُ
43 أبيات
|
479 مشاهدة
بــســم الســرور فــســرّت الأحـيـاءُ
وســمــت بــسـامـي سـعـدك العـليـاءُ
وروت عـن الشـرف الرفـيـع مـحـاسنٌ
طـابـت بـنـشـر حـديـثـهـا الأرجـاءُ
وســرت بــروق بــشـائر قـد زانـهـا
مــن ثــغــر عــدلك بــهـجـةٌ وسـنـاءُ
أضـحـى الفـخـار بمجد فضلك باهياً
واعــتــزَّ فــي بــاهــي عـلاك عـلاءُ
ســادت بــســؤددك الشــريــف مـآثـرٌ
ولت عـــلى أقـــمــارهــا الأضــواءُ
وإلى شـهـامـتـك السـنـيـة إذ عـنت
رتــب العــلى والهــمـة القـعـسـاءُ
راق الزمــان وقــد صــفــت أيـامـه
لمــا تــبــلج مــن ســنــاك ضــيــاءُ
وتــزيــنــت بــخــلاع عــزّك رتــبــة
أنــت الهــنــاءُ لهُ وأنــت مــنــاءُ
بـسـمـت ثـغـور النـصـر لمـا أقبلت
تــهــدى إليــك الحــلة الحــسـنـاءُ
يــا حـبـذا لبـنـان قـد صـدحـت بـهِ
طــربــاً بــوافــر فــضـلك الورقـاءُ
ســقــيـت بـهـتـان الحـيـاءِ ربـوعـهُ
وزهــت بــعــارض كــفــك الأفــيــاءُ
لو جــفّ مــاءُ النـيـل كـان لأهـلهِ
بــوفـاءِ نـيـل بـنـانـك اسـتـغـنـاءُ
او كـرّر اسـمـك فـوه مـن قـد شـفـهُ
ســــغـــبٌ لكـــان لهُ بـــذاك غـــذاءُ
أنّــي تــحَــدُّ هــبـات راحـتـك التـي
حــجــت لقــبــلة كــفــهـا الأنـواءُ
فـتـدللي يـا تـحـفـة العـليـاءِ في
روض البــشــيــر فــقــبــلتـك أبـاءُ
فــزت يــا ســعــد كــوكــبٍ ذي غــرةٍ
تُــجــلى بــنـور شـهـابـهِ الظـلمـاءُ
بـشـراك فـي تـلك الخـلال وحـسنها
ولهُ البــشــارة فــيـك والنـعـمـاءُ
تـفـنـى المـحـابـر في معاني وصفهِ
أنــى تــقـوم بـجـمـعـهـا الشـعـراءُ
شــهــمُ إذا هــزّ الحــسـام مـغـربـاً
لاحــت لأهــل الشــرق مــنـه ذكـاءُ
بـسـقـيـهِ مـن ثـغـر النـحـر سـلافةً
صــرفــاً فــتـمـزجـهـا بـفـيـه لظـاءُ
مــلأ العـداة غـلافـهُ رعـبـاً وفـي
جــفــنـيـهِ نـحـو نـفـوسـهـم إيـمـاءُ
إن ســـلهُ يـــمــيــنــهِ ســالت عــلى
صــفــحــاتــهِ الأرواحُ والأحــشــاءُ
فــكــأنـهُ ذات الوقـود وأنـفـس ال
أعــدا مــجــوس عــيـدهـا الأنـضـاءُ
ليــثٌ بـيـمـنـاهُ المـنـيـة إن بـدا
فـيـهـا اليـمـانـي والنـوال حـياءُ
فـاعـجـب لهـا هل ان سمعت بمثلها
كــفــاً بـهـا صـحـب الحـيـوة فـنـاءُ
نـعـم الأمـيـر وخـيـر من سعدت بهِ
الأيـــامِ والآمـــال والأبـــنـــاءُ
جــادت مــعــالمــهُ ســحــائب جــودهِ
وتــدفــقــت فــعــلا الثـراءَ ثـراءُ
كـشـفـت ديـاجـي الخـطـب هـمـتـه ال
لَتـي قـد أشـرقـت بسمائها الآراءُ
يـا أيـها المولى الموشح بالرضى
حــلل الهــنــا وبــبــابــهِ الألاءُ
فـلك التـهـانـي فـي قـدوم خـليـلةٍ
مــــقـــرونـــة بـــســـعـــادة غـــراءُ
مــيــمــونـة بـذلت لديـك جـمـالهـا
يــعــلو ســنــاهــا بــهــجـة ورخـاءُ
ســمـيـاءُ ثـابـتـة العـهـود وصـادقٌ
مــنــهــا الوداد وصـح مـنـك إخـاء
مــعــنــيــة تــعـنـي إليـك بـأنّ لا
أهـــلٌ ســـواكَ لهـــا ولا أبـــنــاء
وردت فـــاهـــدت للأنـــام مـــســرّة
وجــلت جــبــيــنــاً دونـه الجـوزاء
ولهـا السـعـود مـنـاطـقـاً بـمعاطف
عـطـفـت عـلى تـغـظـيـمـهـا العظماء
فاسلم لها ياذا البشير وخير من
جــاد المــديــح بــه وطــاب سـنـاء
ولتـحـظ فـيـهـا كـل عامٍ ما انجلى
صـــبـــحٌ وهــبَّ صــبــا وفــاح شــذاء
ولديــك بـنـت الفـكـر بـكـرٌ مـثـلت
تـهـدي الدعـا وبـطـرفـها استحياء
حــلت بــدر ثــنـاك عـاطـل جـيـدهـا
وعــن الجــمــان لهـا بـذاك غـنـاء
هـبـهـا القـبول وإن تكن قد قصّرت
فــلهــا بــعــفــوك مــأمــلٌ ورجــاء
لا زلت ذا هــمــمٍ وذا نــعــمٍ وذا
مــجــدٍ ويــهــمــي مـن يـديـك نـداء
ومــؤيــداً بــعــنـايـةٍ يـزهـو بـهـا
ثــغــر الزمــان ويـسـتـديـم هـنـاء
قـد جـاءَ عـبـدك بـالهـنـاءَ مـؤرخا
زد مــشــرقــاً دامــت لك العـليـاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك