بَشَّتْ غِرَاسُكِ عَنْ بَوَاكِيرِ الغَدِ
26 أبيات
|
507 مشاهدة
بَـشَّتـْ غِـرَاسُـكِ عَـنْ بَـوَاكِـيـرِ الغَدِ
وَبَـدَتْ تَـبَـاشِـيـرُ الهُـدَى لِلمُهْتَدِي
تَـتَـجَـدَّدُ الدُّنْـيَـا فَـمنْ يَبْغِي بِهَا
أَنْ يُــدْرِكَ الغَــايَــاتِ فَـليَـتَـجَـدَّدِ
أَنْـصَـفْـتِ يَـا نُـورَ الهُـدَى وَلِحِكْمَةٍ
أَذَكَــيْــتِ شُـعْـلَةَ عَـزْمِـكِ المُـتَـوَقِّد
نِـعْـمَ المِثَالُ مِثَالُكِ الأَعْلَى لِمَنْ
بِكِ فِي الرِّيَاسَةِ وَالكِيَاسَةِ يَقْتَدِي
لَكَ فِـي كِـتَـابِ العَـصْرِ أَبْهَجُ صُورَةٍ
خَـلُدَتْ وَغَـيْـرُ الفَـضْـلِ لَيْـسَ بِمُخْلَدِ
كَـمْ مِـنْ يَدٍ لَكَ عِنْدَ قَوْمِكِ لاَ يَفِي
فِـي شُـكْـرِهَـا لَوْ جَازَ تَقْبِيلُ اليَدِ
عَـرَفَ الزَّمَـانُ قَـلِيـلَهَـا وَكَـثِيرُهَا
مَـا لَيْـسَ مِـنْهُ بِـمَـسْـمَـعٍ أَوْ مَـشْهَدِ
تَـكْـفِـيـكِ إِحْـدَاهَـا فَخاراً أَنْ نَقِفْ
مِـنْهَـا عَـلَى تَـشْـيِـيدِ هَذَا المَعْهَدِ
فَــضْـلٌ مِـنَ اللهِ اتِّحـَادُ نِـسَـائِنَـا
حِــيــنَ الرِّجَــالُ كَــزِئْبَـقٍ مُـتَـبَـدِّدِ
حَــاكَــيْـنَ نَـظْـمَ عُـقُـودِهِـنَّ وَمَـزَّقَـتْ
أَزْوَاجُهُــنَّ خَــنَــاصِــراً لَمْ تُــعْـقَـدِ
ليْـسَ المَـقَـامُ مَـقَـامَ تَـفْنِيدٍ وَقَدْ
يَـدْعُـو إِلى الحُـسْـنَـى لِسَـانُ مُفَنِّد
يَـا حُـسْنَ هَذَا الائْتِلاَفِ وَلُطْفَ مَا
فِــيــهِ مِـنَ الإِرْشَـادِ لِلمُـسْـتَـرْشِـدِ
بَــــشِّرْ بِهِ عَهْــــدَ الرُّقِـــيِّ فَـــإِنَّهُ
مَــا يــسْــتَــزِدْ مِـنْهُ مَـآثِـرَ يَـزْدَدِ
بُـورِكْـتَ يَـا عَهْـدَ الرُّقِـيِّ وَبُـورِكَتْ
مُـتَـبَـوِّئَاتُ الصَّدْرِ فِـي هَذَا النَّدِي
هُــنَّ اللدَاتُ السَّاـبِـقَـاتُ ثَـقَـافَـةً
أَخَــوَاتِهِــنَّ مِــنَ المِــلاَحِ الخُــرَّد
أَلغَــازِيَـاتُ قُـلوبَ عُـشـاقِ النـهَـى
بِــالفَــضْــلِ لاَ بِــمُــثَــقَّفـٍ وَمُهَـنَّدِ
أَلغَــانِـيَـاتُ بِـمَـعْـنَـوِيَّاـتِ الحِـلَى
عَــنْ لُؤْلؤ بِــنُــحُــورِهِــنَّ وَعَــسْـجَـد
مـا بَـيْـنَ مُـصْـعِـدَةٍ بِـأَجْـنِـحَـةٍ وَقَدْ
عَـادَ الثَّرَى سِـجْـنـاً لِغَيْرِ المُصْعَدِ
وَنَـصِـيـرَةٍ لأُولِي الحُـقُوقِ تَصُونُهَا
مِـمَّنـْ يَـصُـولُ عَلَى الحُقُوقِ وَيَعْتَدِي
وَطَـبِـيـبَـةٍ تَـأْسُـو وَلا تَـقْـسُو فَمِنْ
يَــدِهَـا يَـمُـرُّ النَّصـْلُ مَـرَّ المِـرْوَد
وَأَدِيــبَــةٍ بَـلَغَـتْ مَـدَى مَـطْـلُوبِهَـا
فِـي العِـلْمِ مِـنْ مُـستَطْرَفٍ أَوْ مُتْلَدِ
زَادَ التَّأــَهُّبـَ لِلغِـمَـارِ عَـفَـافُهَـا
وَبِـغَـيْـرِ ذَاكَ القَـيْـدِ لَمْ تَـتَـقَـيَّدِ
تِـسْـعٌ بَـرَزْنَ مِـنَ الصُّفـُوفِ تَـوَارِكا
لِلاَّحِـــقَـــاتِ الشَّوْطَ مــجِــدَّ مُــمَهَّد
نَـافَـسْـنَ فِـتْيَان الحِمَى فَوَرَدْنَ مَا
يَــرِدُونَ وَالعِــرْفَـانُ أَسْـمَـحُ مَـوْرِدِ
نِــعْـمَ التَّنـَافُـسُ وَالمَـطَـالِبُ حَـقَّةٌ
فَهْوَ السَّبِيلُ إِلَى العُلَى وَالسُّؤْدَدِ
وَهْــوَ المُـقـيـلُ لكُـلِّ شَـعْـبٍ عَـاثِـرٍ
وَهْـــوَ المُـــعِــزُّ لِكُــلِّ شَــعْــب أَيِّدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك