بشراك تم بفعلك الفضلُ

33 أبيات | 170 مشاهدة

بــشــراك تــم بــفــعــلك الفـضـلُ
وســمــا فـلا رضـوى ولا الفـضـل
وغــدَت أصــول المــجــد بــاسـقـةً
إذ فــخــر مــولانــا لهــا حِـمـل
والأمــن عــمَّ الخَــلق أجـمـعـهـم
فـالشـاة صـار يـسـومـهـا الحِـطَل
وأصــول غـرس الديـن قـد مَـتـنـت
ســاقــاً وكــاد يــصـيـبـهـا بَـتـلُ
كــحــلت عــيـون الديـن غِـب قَـذى
والتـــامَ بـــعــد تَــفَــرُّقٍ شَــمــلُ
مــا بـعـد هـذا الفـعـل مـكـرمـةٌ
فــافــخــر وحَــقَّ لمــثــلك الطَّولُ
فَــلَكَــم عَــرَجــتَ إلى مــحـل عـلى
لكـــن لذا لمّـــا يـــكـــن مِــثــلُ
فُــقــتَ المــلوك بــه وشِـدتَ عـلى
كـــل الورى فـــأطـــاعـــك الكُــلُّ
وأذيعَ ذِكرُك في البلاد وفي ال
زيــزاء حــيــث يُــرَنّــ‍َح الأَثــلُ
فـأهـبـت أهـل الجـور أجـمـعـهزو
مــذ زان مــنــك الحـلم والعَـدلُ
فـــإذا ذُكِـــرَت لهــم وعَــقــلُهُــم
راسٍ وهــي فــكــأنَّ بــهــم خَــبــلُ
فــالبــشــرُ للخُــنـكـار حـيـث له
بَـــطـــلٌ وزيـــرٌ بـــاســـلٌ سِـــجــلُ
قَــــرم هــــمـــامٌ كـــامـــلٌ مـــلكٌ
شــــهــــمٌ جــــواد ســــيـــد خَـــدلُ
غــيــثٌ غــيــاثٌ كــنــزُ مــفــتـقـرٍ
ســـمـــحٌ لكـــل فـــضـــيـــلةٍ أهــلُ
ذو راحــةٍ كــالبــحــر يـوم نـدىً
لكــــن عــــلى أعــــدائه تُـــكـــلُ
ذو هِـــمَّةـــ عـــليـــا يَــذِلّ لهــا
صــعــبُ الأمـور ويـسـهـل العَـضـل
ويَــذِلُّ عــنــتــرةُ الشــجـاع لهـا
ويــنــال حــاتَــم عــنـدهـا بُـخـلُ
ولدى الوغـى يـسطو الكُماة بها
فــيـزيـن مـنـه القَـصـم والقَـصـلُ
ويـجـول فـي الهـيـجـا فـتـحـسـبه
أســـداً دعـــاه لنـــصـــرةٍ شِــبــلُ
يــدع الكــمــاة رمــاة صــارمــه
وتــفــر مــن وثــبــاتــه الخـيـلُ
بــمــطّهــم مــثــل الظــليـم فـلم
يُــعــرَف لديــه النــهـم والرَّكـل
يـجـري فـيـجـري العـقـل يـتـبـعه
فــيــفــوت ثَــمَّ ويــحـسـر العـقـل
تـدري المـهـا أن لا نـجاة لها
مــــنـــه ويـــعـــلمُ ذلك الوَعـــلُ
فـلَكَـم عـليـه الشـهـم غـار عـلى
قــــوم ودون مَـــنـــالِهـــم حَـــولُ
فــطـوى القـفـارَ بـه فـفـاجـأهـم
سَــحَــراً فــضــاق عـليـهـم السُّبـلُ
أو مــا تــرى لمــا عـصـاه بـنـو
مـــاء الســـمــاء وغــرَّهــم نَــذلُ
فَــحَــصَــرتــه فَـفَـتَـحـتَ مـعـقِـلهـا
فــتـحـاً يـطـيـش لفـتـكـه العَـقـلُ
وأتـــوا بـــه فــالرعــب أوثَــقَه
فـــكـــأنـــمـــا فـــي رِجـــلِه غِــلُّ
وبــدا الحِــمــام له يـلوح عـلى
بـــيـــضٍ مُـــشَـــرَّعــةٍ لهــا صَــقــلُ
فَــصَــلت بــحِــدَّتــهــا مــفــاصــله
فـازدان مـنـهـا البَـتـرُ والبَتلُ
بـشـراك دعـوى البـغـي قـد فُصِلَت
وحــســامُــك المــاضـي لهـا فـصـلُ
وتَهَــنَّ فــالأعــداء شــوكــتــهــم
غِـــبَّ النُّمـــُوِّ أصـــابـــهــا جَــذل
فــهـم اعـتـدوا والسـيـف أرَّخَهـم
ولجـــزاء المـــعــتــدي القــتــلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك