بَشِّرا مُهجتي بنيل الأماني
71 أبيات
|
93 مشاهدة
بَــشِّرا مُهــجــتــي بــنـيـل الأمـانـي
بُــــســــرورٍ ســـرَّت بـــه الثَـــقـــلان
ويـــدٍ للزمـــان قـــد طـــوَّقـــتـــنــي
شــكــرَ هــذا الزمـان عُـمـر الزمـان
عــادَ شــرخُ الصــبــا إليَّ فــعــودوا
للتَــصــابــي وبــالصــبــا غَـنـيـانـي
واسـقـياني الصهباء لكنها الريقةُ
بــــنــــتُ الرضــــاب أخـــت الدَنـــان
نـــســـبٌ يــنــعــشُ الفــؤادَ إذا مــا
كــــررَّ الصــــبُّ ذكــــرهَ بـــاللســـان
فـاطـلبـاهـا يـا صـاحـبـي بـتـبـريـز
فــفــيــهــا شِــفــاءُ قـلبـي العـانـي
وبــهــا يــوســفُ الجَــمــال مــقــيــمٌ
لا بـــمـــصـــرٍ كـــلاولا كـــنَـــعــان
بـــلِّغـــاه عـــنـــيِّ تـــحـــيـــةً عـــانٍ
رقَّ قــلبُ الحــســود مــمــا يُــعـانـي
بـــي أفـــديـــه مـــن رشَــيــق قــوامٍ
نــاحِــل الخِــصــر نــاعــس الأجـفـان
بــتُّ أرعــى النــجــومَ لكــن بــعـيـنٍ
ليــس فــيــهــا ســواه مــن إنــســان
زعـــم العـــاذلون أنـــي سَـــأســلوه
غـــــداةَ الصـــــدودُ والهـــــجـــــران
واســتَــشــاطــوا غـيـظـاً غـداة رأوا
فــيــه غَــرامــي يَــزداد فـي كُـل آن
لي شــــــوقٌ بــــــادٍ وآخـــــرُ خـــــافٍ
خِــيـفـةَ العـذل فـي زوَايـا جَـنـاتـي
كـــلمـــا لجَّ أو طـــغـــى أظــهــرتــه
فـــوقَ حـــذَّيـــه صـــفــرةُ اليَــرقــان
لســت أشـكـون البَـعـاد ظـلمـا فـمـا
نــلتُ وصـالاً مـنـه غـداةَ التَـدانـي
إنَّ بُــعــدي والقُــرب مــنــه إذا لم
يُـــنـــعـــش القـــلبَ وصـــلهُ ســـيــان
يـــا بـــعــيــدَ المــزار دعــوةَ صــبٍ
تُـــلبـــس القــلبَ بُــردةً الأشــجــان
لا أقـــالَ الوصـــالُ عـــثـــرةَ قــلبٍ
هـــمَّ بـــعـــد الوصـــال بــالسُــلوان
حَــيــي عــنــي يــا صـاحَ تـبـريـز إنَّ
القـلبَ أمـسـى رهـناً بتلك المَغاني
تــلكَ أرضُ تــبــيــتُ فــيــهــا أســودُ
الغــــابِ طـــوعَ الآرام والغـــزلان
يــنــغــطُ الظُــبـي فـي رُبـاهـا كـمـا
تـنـغـط بـنـتُ القـطـا عـلى الغدران
قــلدَّتــهــا جُــفــونــهُهــا بــســيــوفٍ
أغـمـدتـهـا كـفُّ الهـوىَ فـي جـنـانـي
يــا بـنـي التُـرك وهـو أحـلى نـداءٍ
يُــورث العــقــلَ سَــكــرة النَــشــوان
إن تــنــاســيــتــمــوا عـهـودَ ودادي
فـــغـــنــيٌ عــن ذِكــركــم أغــنَــانــي
ولقــــد أشـــغـــلَ الغـــداةَ فـــؤادي
عــنــكــم عِــرســه بـنَـظـم التـهـانـي
إن يـــكـــن للزمـــان عـــيــدٌ فَهــذا
اليـوم يـا حـاسـديـه عـيـدُ الزمـان
ذاك عــقــدٌ يــزيــنُ جـيـدَ المـعـالي
ذاكَ إنـــســـان مُـــقـــلة الانــســان
ذاكَ مـــــن طـــــوق النــــامَ أبــــوه
بـــهـــبـــاتٍ جـــلَّت عــن التــبــيــان
كـلَّ مـن حَـمـلهـا العـفـاةُ كـمـا قَـد
كــلَّ عــن وصــفــهــا فــصـيـحُ لسـانـي
قـــصـــر البــحــرُ وهــو مــلحٌ أجــاجٌ
أن يُـــجـــاري نَــداه يــومَ الرهــان
فـــنـــداه عـــذبٌ فـــراتٌ ومــا ســاغَ
ســـــــواه لغـــــــلة الظَـــــــمـــــــآن
أيـــــن مـــــن شَــــاوِه الذي كــــان و
البُـخـل ربـيـبـي حـجـرٍ رضـيعي لبان
إن أتـــتـــه الضــيــوفُ يــوم رخــاءٍ
ظَـــفـــرت مـــن قِـــراه بــالحــرمــان
ألبَــســتــه يــدُ الغــرورُ ثــيــابــاً
أحــكــمــت نــســجَهـا أكـفُّ الأمـانـي
أيــهــا المــصـطـفـى فـداؤك مـن قـد
أكــســبــتــه النـعـمـاءُ رفـعـةَ شـأن
قــامَ يــبــغــي عُــلاك إذ أقــعَـدتـه
أنــمـل البـخـل فـي حَـضـيـض الهَـوان
مـــلأ الكـــبــرُ والغــرورُ ضُــلوعــاً
مــنــه تُــطــوى عـلى فُـؤاد الجَـبـان
ودَّ أن يُـــنـــثــر الثــنــاءُ عَــليــه
وهـــو طـــاوٍ صَـــحـــائف الاحـــســـان
عـــظـــمـــتَّهـــ لدى الخَــلائق بــيــضٌ
ســــودَّت عِــــرضــــه بـــكـــل مَـــكـــان
حــســبَ الجــودَ والســخــاءَ سَــفـاهـاً
وكــمــالَ الفــتَــى مــن النُــقــصــان
لو تَـراءى فـي الطـيـف ضيفٌ لعينيه
لنــــظَّتـــ رَقـــادهـــا العَـــيـــنـــان
أيــن مــن كــاثــرَ المــلوك بــمــالٍ
قــــد حـــمـــاه بـــصـــارمٍ وســـنـــان
وفَــــداه بــــنَـــفـــســـه وبَـــنـــيـــه
وأعـــــزِّ الهـــــليـــــن والاخـــــوان
مـن كـرام لم يـقـبـضـوا المالَ إلاّ
بَـــســـطــوه فــي طــاعَــة الرحــمــان
تــلكَ شُهـب السـنـيـن دونَ البَـرايـا
قـــد أشـــارت لهـــم بُـــكــل بَــنــان
كم أغاثوا العُفاةض مذ بخل الغيثُ
وجـــــادوا بـــــهــــاطــــلٍ هــــتــــانّ
وهَـــدى خـــابـــطَ الظَـــلام إليــهــم
لمــعُ نــيــرانــهــم وبـيـضُ الجِـفـان
ليـس فـيـهـم مـن لايـحنُّ إلى المجد
حــــنـــيـــنَ المـــتُـــيـــم الوَلهـــان
ليـــسَ فـــيــهــم إلا مُــراعــي روَاقِ
العِّز لكـــن بـــمُـــقـــلة الغَــيــران
ليـسَ فـيـهـم مـن لا يـجُـيـر نَـزيـلاً
ويُـــحـــامــي عــن العُــلى بــيــمــان
خَــســرت صــفــقــةُ المــطـاول مـنـكـم
يــا بــنـي الأكـرمـيـن شـمَ الرِعـان
يــا وحـيـدَ الزمـان تـيـهـاً وفـخـراً
مــا لعَــليــاك فــي البـرِّيـة ثـانـي
غـــيـــرَ مــن شــدَّ أزرك اللهُ فــيــه
حــســنِ الخــلق مَــنــبــع الاحــســان
ذاك مــن تَــفــخــر الرصــافــةُ فـيـه
بـــيـــنَ كُــل الأمــصــار والبُــلدان
ذاكَ مـــن لا تُـــشـــيـــر إلا إليــه
أنــمــلُ الخــافــقَــيــن إنــسٍ وجــان
كـــل أرضٍ يـــحـــلُّ فـــيــهــا ربــيــعٌ
وهـــي للخـــائفـــيـــنَ دارُ الأمــان
إن تـسـلنـي عـن الرَصـافـة يـا صـاح
فـــفـــيـــهـــا مــن النَــدى بَــحــران
لم أقــل والأنــام تَــشــهـد مَـيـنـاً
لا ولم تُــنــكــر الورَى عِــرفــانــي
كــثــر الشُهــب فــي السَــمـاء ولكـن
خَـــفـــيــت حِــيــن أشــرقَ القــمــران
لهـمـا المـجـدُ والمفاخرُ والعلياءُ
إرثٌ بـــــرغـــــم أنــــف الشــــانِــــي
فَـــمـــعــالي أبــيــهــمــا غــررٌ فــي
جَــــبــــهــــات الدهُـــور والأزمـــان
لا تَــســل عــن هِــبــاتــه وأيـاديـه
فـــفـــيــهــا غــنــىً عــن البُــرهــان
أسَّســ المــجــدَ والمــفــاخَــر حــتَــى
أصــبــحــا فـوقَ مـا بَـنـى يَـبـنـيـان
يـــا أبـــا صـــالحٍ دعـــاكَ مـــشـــوقٌ
ثــــابــــتُ الودِّ نــــائى الأوطــــان
قـــد ثَـــوى قـــلبُه لديـــكَ وأضــحــى
نــاحــلَ الجــســم فــي رُبــى جــصــان
لم يُـــدنِّســـ ودادَه طــمــعٌ فــيــكــم
وإن كــــنــــتــــمُ ذوي الاحــــســــان
شــهــدَ المــجــدُ إنــنــيّ لســتُ مـمِّنـ
بـــاعَ درَّ الأشـــعــار بــالأثــمــان
لا ولم أهـــده لغـــيـــر حـــبـــيـــبٍ
ذي ودادٍ فــــي الســــر والاعــــلان
أو لريــمٍ يَــرمــي القُــلوب بــطــرفٍ
نـــاعـــسٍ يُــوقــض الهــوى يــقــظــان
بــاتَ رهــنَ الحــســان قــلبــي ويــا
ضــيــعـةَ قـلبٍ يَـبـيـت رهـن الحـسـان
فـاسـلمـوا يـا بني الكرام ودُوموا
للعُــلى واسـحَـبـوا بُـرود التَهـانـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك