بُشرى العِراق فَفيك أَشرَق نُورَها
50 أبيات
|
324 مشاهدة
بُـشـرى العِـراق فَـفيك أَشرَق نُورَها
هِـيَ جَـنـة الدُنـيـا وَأَنـتَ وَزيـرَهـا
دبــرتــهــا بِـالرَأي وَهِـيَ عَـظـيـمـة
لِسِــواك لَيــسَ بِـمـمـكـن تَـدبـيـرهـا
وَغَــمـزتـهـا غَـمـز الكَـمـي قَـنـاتـه
حَـتّـى اِسـتَـقَـمـنَ كُـعـوبَها وَصُدورَها
سَــكَّنــت مِـن ضَـوضـائِهـا وَلَكُـم بِهـا
كـانَـت شَـقـاشـق لا يـقـرّ هَـديـرهـا
وَإمــام هــذا العَـصـر إِذ وَلاكـهـا
لا شَــك أن مــراده تَــعــمــيــرهــا
فَـخـلى بِـأَمـنـك جَـوَها وَحلى بِيمنك
صُــفــوَهــا وَأضــا بِــوَجـهـك نُـورَهـا
وَإِذا الثَـنـايـا وَالثُـغور طلعتها
ضَـحـكـت ثَـنـيـات العُـلى وَثُـغـورَهـا
قَـد سـرَت فـيـنا سيرة العَدل الَّتي
كـانَـت رِجـال اللَه قَـبـل تَـسـيـرها
أَمـنـت بِـكَ الأَقـطـار حـينَ حَكمتها
حَـتّـى اِصـطَـلحـنَ بِـغـاثـها وَصُقورَها
وَالبــهــم راتِــعَــة بِــكُـل خَـمـيـلة
وَالأَطـلس السـرحـان لَيـسَ يَـضـيرها
وَسِـيـاسـة الإِسـلام أَنـتَ خَـبـيـرها
وَعَـليـمـهـا وَسَـمـيـعـهـا وَبَـصـيـرها
قَـد جـئت مِـن شـعـر النَـبـي بِـطاقة
نَـفـح الخَـلائق نَـشـرهـا وَعَـبـيرها
فَـنـشـم نَـشـر المـسـك حـيـنَ نَـشمها
وَنَـزور دار الخُـلد حـيـنَ نَـزورهـا
هِـيَ طـاقَـة الرَيـحـان شـرف قَـدرهـا
هـادي الأَنـام بَـشـيـرهـا وَنَذيرها
إِن لَم تَــصــل بَـلد الوَصـي فَـإنَّهـا
حِــكــم بِــدا لِلعــارفـيـن ظُهـورَهـا
إِن الوَصــي مِــن النَــبــي كَـنَـفـسـه
وَكَـأَنَّمـا الشـعـرات مِـنـهُ صُـدورَهـا
وَمَـع التَـأسـف حـيـنَ لَم نَـحضر لَها
فَـحُـضـور سَـيـدنـا الوَصـي حُـضـورَهـا
طــوبــى لِمَــن حـب ابـن عَـم مـحـمـد
فَــبــحــبــه لذنـوبـنـا تَـكـفـيـرهـا
وَيَـحـيـل قـبـح صَـنـيـعنا حسناً كَما
قِـطَـع النـحـاس يَـحـيـلهـا أَكسيرها
فَــلنــشــكـرنَ رِعـايـة المـلك الَّذي
هُــوَ ظـل كُـل المـسـلمـيـن وَسُـورَهـا
سُلطاننا الغازي الَّذي بِحسامه ال
أرض اطـمَـأَنـت وَاسـتـقـمـن أُمـورَها
هَـيـهـات أَن تـخـفـي الطَـوايـح ملة
عَـبـد الحَـمـيـد وَليـهـا وَنَـصـيـرها
مـازال يَـحـمـيـهـا بِـعَـزمـتـه كَـمـا
يَـحـمـي مـخـدرة الحـجـال غـيـورَهـا
بَــحــر لَهُ شَــرع الإلَه مَــوارد ال
عــليــا فَــطـابَ وَرودهـا وَصُـدورَهـا
فَــغَــدا يَـقـل مِـن الزَمـان ثـقـاله
بــيــد خَــفـيـف لِلعُـلى تَـشـمـيـرهـا
يــا دَولة شــأت الكَــواكــب رفـعـة
نــظـر الإِلَه لَهـا فَـعـز نَـظـيـرهـا
بَــيــضــاء أوّلهــا النَــبـي مـحـمـد
وَإِلى القِـيـامـة يَـسـتـمـدّ أَخـيرَها
يُـوصـي بِهـا أَشـيـاخَهـا لِشـبـابـهـا
حـفـظـاً وَيَـعـهـد للصـغـيـر كَـبيرها
مــتــهــلل بــجـمـال يُـوسـف تـاجَهـا
وَمُــقــبــل قَــدم النَــبـي سَـريـرهـا
هِيَ حبوة الملك الَّذي قَد دبر الد
دُنـيـا وَكـانَ عَـلى الهُدى تَدبيرها
لَو يَـغـمـد الأَسـيـاف عَـنـهـا ساعة
لا راب كُــل مــوحــد تَــغــيــيـرهـا
قَـد حـلَّ قَـسـطـنـطـيـن وَهِـيَ بَـعـيـدة
مِـن دُونِهـا سَهـل الفَـلا وَوعـورهـا
لَكــن أَنــعــمــه الجــسـام قَـريـبـة
يَــتــعـاقـبـان عـشـيـهـا وَبـكـورهـا
كَـالشَـمس أَبعَد مِن يَديك مِن السَما
وَإِليــك اَقـرب مـن خَـيـالك نُـورَهـا
قَـد بَـث جُـنـد اللَه فـي أَقـطـارَهـا
فَهــم لِغــائبـة الثُـغـور حـضـورهـا
فَــإِذا ســللن سُـيـوفَهُـم فـي مَـعـرك
فَـغـمـودهـن مِـن العـصـاة نُـحـورَهـا
وَإِذا شَــرَعــنَ رِمـاحـهـم فـي مَـوقـف
فَــمــقــرّهـن مِـن البـغـاث صُـدورَهـا
وَإِذا زَجــجــن سِهــامـهـم فَـكـأنـهـا
أَطــيــار حَــتـف وَالقُـلوب وكـورهـا
آســاد حَــرب كَــم أَثـاروا عَـثـيـرا
بِـجـيـاد خَـيـل لا يَـخـاف عُـثـورَهـا
العــاديـات الضـابـحـات المـوريـا
ت القـادِحـات إِذا الكماة تغيرها
إِن وجــهــوهــا للعــصــاة وَدورهــا
نـسـفـت بـغـارتـها العصاة وَدَورَها
وَيــدمــرون النـاكـثـيـن بـذنـبـهـم
إِن الذُنــوب مــعــجــل تــدمــيـرهـا
مــا قــابــلتــهــم دَولة إِلّا وَقَــد
هَـلكـت وَكـان إِلى الجَـحيم مَصيرها
اللَه يَـعـلم كَـيـفَ يَـبـعَـث مَـيـتـها
وَبُـطـون سـاغـبـة السِـبـاع قُـبورَها
حَــمــد المــظــفــر دَولة نــبــويــة
ما كانَ في الدول البعاد نَظيرها
مِــن قــاس فــيــهـا دَولة فَـبـرأيـه
شــرع صَـحـيـحـات العُـيـون وعـورهـا
رُوح العَــدو عَــلى ذبــابـة سَـيـفـه
مـثـل الذبـابـة كَـيـفَ شاء يَطيرها
وَلَكُـم أَجـار مِـن الزَمـان قَـبـائِلا
جـارَت عَـلَيـهـا بِـالسـنـيـن دُهورَها
وَلَو اسـتـجـارَت فـيهِ باكِية الحَيا
مِـن ضَـرب سَـوط البَـرق فَهوَ يُجيرها
وَلَجــادَت السُـحـب الثـقـال بَـدرَهـا
وَبـهـا البَـوارق لا يَـشـب سَـعيرها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك