بشرى فإن النصر وافانا
72 أبيات
|
282 مشاهدة
بــشــرى فــإن النــصــر وافـانـا
وكـــوكـــب النــصــر لقــد زانــا
وأقــبــل الإقــبــال فــي طــالعٍ
فـــوق ســـمــوت العــزّ مــزادنــا
وفَــــلَكُ المــــجـــد غـــدا دائراً
بــأنــجــم الفــخــر كـمـا كـانـا
والنــصــر أمـسـى نـجـمـه زاهـراً
زيَّنـــَه الإقـــبـــال فـــازدانــا
والمــلِكُ الســامــي غــدا قَــدرُه
فــوق السُّهــا نــاجَــمَ كــيـوانـا
فــخـر الورى فـجـر الهـدى نـيّـرٌ
بــه اســتــضــاءت آل عــثــمـانـا
ظُــلمَــةُ أهــل الجــور زالت بــه
مــا هــو إلاّ شــمــس دنــيــانــا
تــاج المــلوك الصِّيــد ذو هِــمَّة
عــليــاء تــســتــصــغـر ثـهـلانـا
مَولى النّدى مولي من المال ما
يــعــجــز عــنـه الخَـطُّ حـسـبـانـا
ذو راحــة أنـدى مـن البـحـر إذ
قــد أنــبــتَـت للوفـد عُـقـيـانـا
يَـسـتَـرُّ بـالجـائي يـروم العـطـا
مــنــه ولو أنــفــس مــا كــانــا
فـــكـــعــبــةَ الوفــد غــدت دارُه
حــيــث بــنــى للحــمــد أركـانـا
للوارديـــن الجـــود مـــن كِـــفّه
أســال جــيــحــونــا وجــيــحـانـا
عــمــاد أهـل العـزّ ركـن العُـلى
أحــســنُ أهــل الجــود إحــسـانـا
البــطــل المـغـوار وقـت اللّقـا
وفــي الوغــى لا زال طّــعــانــا
لكـــلّ قَـــرم هـــيـــبــةً لم يَــدِن
وكــــــلُّ جــــــبّـــــار له دانـــــا
تَــوَهُّمــاً تــفــرق مــنــه العِــدى
إن قــيــلَ ذا سِــربُ ســليــمـانـا
مــا أنــفــكّ مــذ غَـرَّبَ أسـيـافـه
وَطَّنــهــا الهــامــات إيــطــانــا
أمـا تـرى المغوار في وقعة ال
أحــزاب كــم جــنــدل فــرســانــا
إذ بـصـرة الفـيـحـاء قـد أجدبت
وكــان فـيـهـا الشـهـم سـلطـانـا
فــــرام أن يُـــخِـــرجَ أجـــنـــادَه
مــنــهــا إلى أكــنـاف بُـغـدانـا
لكــي يَــخِـفَّ الجـدبُ عـنـهـا وكـي
يــشــمــل مــنــه اللطـف سُـكّـانـا
فــســار بـالجَـحـفـل عـن قُـطـرهـا
مُــــتَّخــــِذَ الحِــــلَّةِ أوطــــانــــا
وحـــيـــثــمــا خَــيَّمــ فــي دَوِّهــا
قــد حَــصَّلــت دون القُــرى شـانـا
واســتَــرَّ أهــلوهـا بـمـن زادهـم
إذ أمِــنُــوا ظــلمــاً وعــدوانــا
لكــن فــي بــغــداد مـذ شـاع ذا
حــازت أهــالي البـغـي أحـزانـا
فــاجــتـمـعـوا عـنـد مـليـكٍ لهـم
وارتــكــبــوا غــدراً وكــفـرانـا
مــن كــل جــواظ عــريــض القـفـا
عــن حــليـة الإنـصـاف عـريـانـا
لمــا يــزل مــن عــقــله جـائعـاً
ومــن عــظــيـم النُـوك شـبـعـانـا
حـاصـوا كـحـمر الوحش من حينهم
وأضــطــرب المــجــلس أحــيــانــا
وأجـــمـــعــوا أن مــليــك الورى
حـــاد عـــن الدولة عــصــيــانــا
وأنـــــه مـــــال إلى غــــدرنــــا
وأنــــه جــــاء ليــــنــــكـــانـــا
فــعــنــد ذا قــرر مُــفــتــيــهــم
بـــحـــربـــه جـــهــلاً وخُــذلانــا
جـــهَّز جـــيــش الظــلم واليــهــم
مــجــمــعــاً عــجــمــاً وعُــربـانـا
وحــاولوا أن يــبـلغـوا مـأربـاً
مــن فــارس العــصــر سـليـمـانـا
لكــنــهـم خـابـوا لمـا شـاهـدوا
مــنــه رحــاة الحــرب طــحــانــا
إذ قــام كــالقــسـور مـن غـيـله
تــحــفــه الأشــبــال فــرســانــا
وجـــرد الأبـــيــض مــن جــفــنــه
وأعــتــقــل الأســمــر طــعــانــا
واقــتــحــم الحــرب كــليــثٍ إذا
صــادف بــعــض الصــيـد غـرثـانـا
أحـمـى وطـيـس الحـرب حـتـى غـدا
له قــــتــــام الجــــو دخـــانـــا
ولم يــزل يــردي بــهــنـديـه ال
أبـــطـــال أمــثــالاً وأقــرانــا
حــتــى إذا قــابــل جـمـعـاً لهـم
ولوا وقــــالوا أنــــه جـــانـــا
فـرقـهـم ايـدي سـبـا فـي الفـلا
وقــد قــرى نــســراً وســرحــانــا
تــبــاً لهــم عـشـرون ألفـاً لهـم
وعــســكــر المــغــوار ألفــانــا
فــكــيــف ولّى بــعــضـهـم هـاربـاً
وبــعــضــهــم صــاحــب أكــفــانــا
بــشــراك يــا شـهـم فـذي نـعـمـة
دون الورى أولاك مـــــولانـــــا
فــالنــصـر قـد خـصـك دون الورى
وحـــفـــك الإقـــبـــال أزمــانــا
نــصــرت بـالرعـب وذي وقـعـة ال
أحــزاب فــافــخـر بـالذي كـانـا
حــيــث لكــم بـالمـصـطـفـى أسـوة
حـــمـــيــدة نــلت بــهــا شــانــا
مــذ بــلغ الخــنــكــار أخـبـاره
ولاه للرأفـــــة بـــــغــــدانــــا
حـــيـــث رآه بــاســلا فــاتــكــا
يــردي العـدى فـرسـا وعـربـانـا
ذا نــجــدة غـوث صـريـخ أخـا ال
جـــودة حـــســـانـــا وحـــســـانــا
بـعـد العـنـا نـال لذيـذ العلى
واغــتــنــم الراحــة تــعــبـانـا
كـمـا اسـتـلذ النوم بعد الكرى
فـــغـــمــض الســاهــر أجــفــانــا
حــمــدا لك اللهــم زال العـنـا
بــه ومــا قــد كــان أشــقــانــا
واســتــبـشـرت بـغـداد إذ حـلهـا
فـــفـــاخــرت مــدنــا وبــلدانــا
مــا هــي إلا بــهــجــة يــتــمــت
بـــعـــدك لا تـــروق أغـــصــانــا
أضـنـى قـواهـا طـول هـذا النوى
حــتــى أتــت بـالسـقـم بـرهـانـا
بـظـعـنـكـم عـنـهـا مـنـار الهدى
أخــفــي فــلا يــطـيـع تـبـيـانـا
ومــذ حــللت الآن فــي رحــبـهـا
بــدت بــهــا الأنــوار إعـلانـا
لا أوحــش اللَه ربــوعــا بــهــا
مـــنـــك ولا أوحـــش ســـكـــانـــا
لا بــرحــت لمــجــدكــم مــنــزلا
وللثـــنـــا والحــمــد أوطــانــا
مــولاي أعــداك غــدوا خــضــعــا
خــــوفـــا وكـــل لك قـــد دانـــا
هـب أنـهـم سـاؤوا فـأحـسـن بـهم
للّه إذ أولاك إحــــــســـــانـــــا
قَــدَرتَ والعــفــو هـوا لمـرتـجـى
إذ هــو مــن شــيــمــة مــولانــا
واغـضـض بـطـرف الحـلم عـن غيِّهم
وامــنــحــهــم عــفـواً وغـفـرانـا
فـــالحـــمــد لله غــدوا مُــثــلَةً
كــــفــــاهـــم ذلاً وخـــســـرانـــا
لا زلت فــيـنـا حـاكـمـاً عـادلاً
ودمـــتَ للعـــاصـــيـــن حــنَّاــنــا
بــشــرى لنــا آل الزويــراء إذ
عــزيــزنــا النــاصــرُ وافــانــا
أســعــدنــا اللَه بــه بــعــدمــا
بــغــيــره قــد كــان أشــقــانــا
ودولة الأوبــــــاش زالت بــــــه
مــذ حَــلَّ صــدر الدَّسـت سـلطـانـا
وآيـــة الإقـــبـــال قـــد أرَّخَــت
المـــلك أضـــحــى لســليــمــانــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك