بُشرى كَما أَسفَرَ وَجهُ الصَباح

30 أبيات | 500 مشاهدة

بُـشـرى كَـمـا أَسفَرَ وَجهُ الصَباح
وَاِسـتَـشـرَفَ الرائِدُ بَـرقاً أَلاح
وَاِرتَــجَــزَ الرَعـدُ يَـمُـجُّ النَـدى
رَيّـا وَيَـحـدو بِـمَـطـايا الرِياح
فَــدَنَّرَ الزَهــرُ مُــتــونَ الرُبــى
وَدَرهَـمَ القَـطـرُ بُـطـونَ البِـطاح
هَــبَّتــ رَواحــاً وَهــيَ نَــفّــاحَــةٌ
فَـطـابَ ريـحـاً نَشرُ ذاكَ الرَواح
أَفـــصَـــحَ غِــرّيــدٌ بِهــا مُــطــرِبٌ
نَــفَــشَّ مِـن طِـرسٍ قُـدامـى جَـنـاح
فَهَـل تَـرى أَسـمَـعَ غُـصـنَ النَـقـا
فَهَـزَّ مِـن عِـطـفَـيـهِ هَـزَّ اِرتِـياح
أَم هَـل سَـرى يُـنـعِشُ غُصنَ الرُبى
فَـمَـجَّ ريـقَ الطَـلِّ ثَـغـرُ الأَقاح
عِـــزٌّ تَهـــادى بِــالقَــنــا هِــزَّةً
وَاِختالَ بِالجُردِ المَذاكي مِراح
فَــطـاوَلَ النَـجـمُ مَـنـارَ الهُـدى
وَأَحــرَزَ الديـنُ مُـعَـلّى القِـداح
وَالتَــأَمَ الشِـعـبُ وَمـا إِن عَـدا
رَأيُ أَمـيـرِ المُـؤمِـنينَ الصَلاح
خَــيــرُ إِمــامٍ دامَ فـي عَـسـكَـرَي
جَــدٍّ وَجِــدٍّ مِــلءُ صَــدرِ البَــراح
يَـــعـــطِــسُ عَــن أَنــفٍ حَــمِــيٍّ لَهُ
أَضـــرَعَ خَـــدَّي كُــلِّ حَــيٍّ كَــفــاح
أَرعَــدَ فـي تُـدمـيـرَ زَجـراً لَهـا
فَـمـا لِعَـنـزَيـنِ هُـنـاكَ اِنـتِطاح
وَغَـــضَّ مِـــن أَصـــواتِهـــا صَــوتُهُ
إِنَّ زَئيـرَ اللَيـثِ غَـيـرُ النُباح
وَشَــدَّ أَزرَ اِبــنِ عِــصــامٍ بِــمــا
حَــبَّرَ مِــن أَلفــاظِ بِــرِّ فِــصــاح
فــي رُقــعَــةٍ تَـحـمِـلُ مِـن رِفـعَـةٍ
لَألاءِ أَوضـاحِ الوُجـوهِ الصِباح
مَــيــمَــونَــةٍ لَو لَمَـسَـت جَـلمَـداً
صَـلداً لَسـالَ المـاءُ عَـنهُ فَساح
فَـالمَـجـدُ مَـمـطـورُ جَنابِ المُنى
وَالمُـلكُ خَـفّـاقُ جَـنـاحِ النَـجاح
يُـسـفِـرُ عَـن بـيـضِ وُجـوهِ الظُـبى
بَـأسـاً وَيَرنو عَن عُيونِ الرِماح
أَبــيَــضُ وَضّــاحُ جَــبــيـنِ العُـلى
جَـذلانُ مَـبـسـوطُ يَـمـينِ السَماح
فَـــقُـــل لِمَـــن ســـاجَـــلَهُ ضِـــلَّةً
مـاسُـدفَـةُ اللَيـلِ وَضَوءُ الصَباح
كَــيــفَ يُـكـافـيـهِ وَهَـل تَـسـتَـوي
خُــشــونَـةُ الجِـدِّ وَليـنُ المُـزاح
تَــمَــيَّزَت مِــن شــيــمَــةٍ شــيـمَـةٌ
إِنَّ الأَجاجَ الصِرفَ غَيرُ القَراح
جـــالَدتُهُ مِـــن حــاسِــرٍ دارِعــاً
كَـفـاهُ حَملُ الرَأيِ حَملَ السِلاح
وَأَيــنَ مِــن بَــحــرٍ طَـمـا أَخـضَـرٍ
مـاسـالَ مِن أَوشالِ بيضِ الصِفاح
حَــمَــت وَمَــن يَــقــعُــدُ بِهِ جَــدُّهُ
فَــكُــلُّ زِنــدٍ فــي يَـدَيـهِ شَـحـاح
فَــلا تَــنَــم عَـيـنُـكَ مِـن حـاسِـدٍ
غَـضَّ حِـرانـاً مِـن عِـنـانِ الجِماح
أَمَــــضَّهــــُ جُــــرحٌ دَخــــيــــلٌ بِهِ
إِنَّ الرَزايـا مِـن أَمَـضِّ الجِـراح
فَــرَقــرَقَ العَــبــرَةَ فــي خَـجـلَةٍ
وَرُبَّمــا يُــمــزَجُ بِــالمــاءِ راح
مــا غَــصَّ بِــالدَمـعَـةِ إِلّا هَـفـا
فَاِنظُر تَجِد ثُمَّ السِوارَ الوِشاح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك