بشرى لنا بقدوم اسماعيلا
46 أبيات
|
576 مشاهدة
بــشــرى لنــا بـقـدوم اسـمـاعـيـلا
بـشـرى بـهـا نلنا المنى والسولا
بــشــرى لمـصـر وكـل مـصـر بـعـدهـا
فـالبـشـر مـن ذا العود عم شمولا
بـشـرى لمـن يـقـضـي حـقـوق مـديـحه
ويــصــوغــه كــنــدى يـديـه جـزيـلا
ان انـت ارضـيـت العـزيـز فـكل ما
تـأتـي يـكـون لدى الورى مـقـبولا
العـــادل المـــفــضــال مــن آلاؤه
قـد فـاتـت الاجـمـال والتـفـصـيلا
فــي كــل ارض فــاح نــشــر ثـنـائه
وغــدا بــه كــل امــرء مــشــغــولا
ســارت جـيـوش العـز تـصـحـبـه فـلم
يــحــتـج لجـيـش يـصـحـب الاسـطـولا
فـهـو العـزيـز وكـل مـا قـد رامـه
وافـــى عـــلى قـــدر اليـــه ذلولا
ســرت بــمــرآه المــلوك فــاخـصـلت
لجـنـابـه التـعـظـيـم والتـبـجـيلا
قــد انــزلت آيــات مــدحــتـه عـلى
لســن الخــلائق بــكــرة واصــيــلا
فـهـي التـي تـبـقـى عـلى تـنزيلها
لا تـقـبـل التـحـريـف والتـبـديلا
الارض تـغـبـط فـيـه مـصـر فـحـظـها
فــي ان تــقــبــل نـعـله تـقـبـيـلا
ولو اسـتـطـاعـت امـة الثـقلين ان
تــنــتــابــه مــثـلت لديـه مـثـولا
والبــحــر يـوم اقـل طـود مـهـابـة
مــنــه ســجـا وزجـا وطـاب مـقـيـلا
لمــا درت بــاريــس ان ســيـزورهـا
كـادت تـمـيـل مـن السـرور مـمـيلا
وتـبـرجـت فـي مـعـرض الحـسـن الذي
لم تــلف قــط له العــيــون مـثـلا
وســـمـــاء لنـــدن مـــذ رأت آلاءه
جــادت تــحــاكـي راحـتـيـه سـيـولا
هــيــهــات ليـس جـدا عـبـوس دجـنـة
وافـــى بـــغــيــر اونــه مــمــلولا
كــجــدا الامــيــر وجــهـه مـتـهـلل
ولذا اسـتـزيـد ولم يـزل مـسـؤولا
ايــه ومـن مـثـل العـزيـز كـيـاسـة
وســــيــــاســــة ورئاســـة واثـــولا
بــهــجــت مـحـافـلهـا بـه وتـعـطـرت
وثـــنـــاءه قــد رتــلت تــرتــيــلا
اثـنـى عـليـه النـاس اجـمع بالذي
هــو اهــله يــا طـيـب ذاك مـقـولا
فـصـحـت لغـات الاعـجـمـيـن بـمـدحه
اذ فــصــلت مــا جــاءه تــفــصـيـلا
فـكـانـهـا هـذا اللسـان وان يـكـن
كـحـل العـيـون يـبـايـن التـكحيلا
صــدقــوا وربــك حـيـث قـالوا انـه
كــانــت ايــاديــه عــليــهـم طـولى
وبــمــصــر مــن آثـاره مـا فـاخـرت
كـــل البـــلاد بــه وقــام دليــلا
وهـو الذي احـيـى رمـيـم فـخـارهـا
اذ كــاد يــعــدم صــورة وهــيــولى
وهــو الذي ان قــال كــان فـعـولا
واذا اتــى فــعــلا اتــاه جـليـلا
ما ان يرى يوما عن المعروف ذاذ
بـطـء ولا فـي المـنـكـرات عـجـولا
هـو واحـد الدنـيـا فـلا تـطلب له
فـي العـادليـن مـشـاكـلا وعـديـلا
فـي وحـدة الذات العـيـون تـلوحـه
فـردا وفـي جـمـع الفـضـائل جـيـلا
فـــرع زكـــى عـــن ابـــيـــه وجـــده
وكــذا بــنــوه الطــيــبـون اصـولا
مـن مـثـل اسـمـاعـيـل فـي عـزمـاته
شــهــرت فـكـانـت صـارمـا مـصـقـولا
وصــبــاح راى يـسـتـضـئ بـه الدجـى
حــتــى يــعــود إلى الهـدى دليـلى
فــالنــور مـن مـرآه او مـن رايـه
يـجـلو عـيـونـا او يـنـيـر عـقـولا
صـحـت بـحـكـمـتـه البـلاد فلن ترى
فـي قـطـرهـا الا النـسـيـم عـليلا
واذا امـرء مـتـفـلسـف الف الخـمو
ل رآه يــأنــف ان يــســام خـمـولا
واذا نـات عـنـه الامـانـي فـليلذ
بــجــنــابـه يـسـتـحـقـب المـأمـولا
واذا شــكــا مــرهــا فـمـن مـرآتـه
الفــى جــلاء يــفـضـل التـكـحـيـلا
فــليــنــظــرن إليــه طــالب رفـعـة
ومــحــاةل فــي قــومــه تــفــضـيـلا
مــا يــغـلب الايـام الا مـن اتـى
مــتــوســلا بــمــديــحــه تــوسـيـلا
فــالله نــسـأل ان يـطـيـل بـقـاءه
ويــديــمــه غــوثــا لنــا مــوؤولا
ويـــقـــر نـــاظـــره بــانــجــال له
يــبــدون حــول جــنــابــه اكـليـلا
كـــل نـــجـــيـــب مــاجــد مــتــرشــح
للمـــكـــرمــات مــؤهــل تــاهــيــلا
هـم زهـرة الجـنـيـا وبـهجة مصرها
فــيـهـم تـجـر مـن الفـخـار ذيـولا
دامـت بـهـم وبـهم تصان من الاذى
ومـديـحـهـم فـي النـاس اصدق قيلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك