بُشْرَى يَقُومُ لَهَا الزَّمَانُ خَطِيباً
28 أبيات
|
323 مشاهدة
بُـشْـرَى يَـقُـومُ لَهَـا الزَّمَـانُ خَطِيباً
وَتَــأَرَّجُ الآفَــاقُ مِــنْهَــا طِــيــبَــا
هَــذَا طُــلُوعُ فُــتُـوحِـكَ الغُـرِّ الَّتِـي
مَـا كَـانَ طَـالِعُ سَـعْـدِهَـا لِيَـغِـيْـبَـا
أَظْهَـرْتَ دِيـنَ اللهِ فِـي ثَـغْرِ العِدَى
وَقَهَــرْتَ تِــمْــثــالاً بِهِ وَصَــلِيْــبَــا
وَذَعَـرْتَ بِـالْجَـيْـشِ اللُّهَـامِ بِـلاَدَهَا
مـك الفـضـا مـلأ القـلوب وجـيـبـا
جــيــش يـرى تـعـب المـغـاوز راحـة
وَالسَّهـْلَ صَـعْـبـاً والْبَـعـيـدَ قَـرِيبا
شَــرِفَــتْ ثُـغُـور الدِّيـنِ مِـنْهُ بِـغُـصَّةٍ
وَلَقِــيــنَ مِــنْهُ حَــوَادِثـاً وخُـطُـوبَـا
وَمَــتَــى سَــرَتْ لِلْمُــسْــلِمِــيـنَ سَـرِيَّةٌ
أَبْـدَى لَهَـا التَّحـْذِيـرَ وَالتَّأـْلِيـبَا
حَــتَّى إِذا اسْــتَـشْـرَى وَاَعْـضَـلَ دَاؤُهُ
شَـكَـتِ الثُّغـُورُ بِهِ فـكُـنْـتَ طَـبِـيـبَـا
وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بُــــرْءَ زَمَـــانَـــةٍ
لَمْ تَـعْـدُ مِـيـقَـاتـاً لَهَـا مَـكْـتُـوبَا
لِلَّهِ يَـــوْمُ الفَـــتْـــحِ مِـــنْهُ فَــإِنَّهُ
يَــوْمٌ عَـلَى الكُـفَّاـرِ كَـانَ عَـصِـيـبَـا
فَــتْــحٌ تَــفَـتَّحـَتِ المُـنَـى عَـنْ زَهْـرِهِ
وَافْــتَــرَّ الدَّهْــرُ عَــنْهُ شَــنِــيــبَــا
حَــفَّتــْ بِهِ رَايَــاتُـكَ الحُـمْـرُ الَّتِـي
قَــادَتْ إِلَيْهِ قَــبَــائِلاً وَشُــعُــوبَــا
وَتَــعَــلَّقَــتْ بُهْــمُ الرِّجَــالِ بِـسُـوْرِهِ
فَــتُــخَــالُ فِــي شُـرُفَـاتِهِ يَـعْـسُـوبَـا
وَحَــنَــتْ بِهِ عُــوجُ الْقِـسِـيِّ ضُـلُوعَهَـا
تَــغْــتَـالُ فِـيـهِ جَـوَانـحـاً وَقُـلُوبَـا
فَـــكَـــأّنَّمــَا قُــزَحٌ حَــنَــتْ أَقْــوَاسَهُ
أَيْـدِي الغَـمَـامِ وَأَمْـطَـرَتْ شُـؤْبُـوبَـا
وَرَأَى المَــنِــيَّةــَ رَبُّهــُ وَهَـفَـا إِلَى
طَـلَبِ الأَمَـانِ فَـقِـيـلَ لاَ تَـثْـرِيـبَا
وَإِذَا امْــرُؤٌ أَلْقَــى إِلَيْــكَ قِـيَـادَهُ
وَرَجَــاكَ أَدْرَكَ حِــلْمَــكَ المَــوْهُـوبَـا
مِــنْ بَــعْـدِ مَـا قَـعَـدَتْ بِهِ أَنْـصَـارُهُ
رَهَــبــاً وَأَبْــصَـرَ وَعْـدَهُـمْ مَـكْـذُوبَـا
وَتَــبَــلْبَــلَتْ بِـاللَّيْـلِ أَلْسُـنُ نَـارِهِ
تَـصِـلُ الصُّرَاخَ فَـمَـا لَقِـيـنَ مُـجـيبَا
لَوْ أَنَّهــُمْ جَــاشـوا إِلَيْـكَ وَجَـمَّعـُوا
أَقْــصَــى تُــخُــومِهِـمُ صَـبـاً وَجَـنُـوبَـا
غَـادَرْتَهُـمْ صَـرْعَـى عَـلَى عَـفْرِ الثَّرَى
وَمَــلأْتَ أَرْضَهُــمُ بُــكــاً وَنَــحِــيـبَـا
وَتَــرَكْــتَ كُــلَّ مُــثَــقَّفــٍ مُــتَــقَــصِّداً
فِــيــهِــمْ وَكُــلَّ مُهَــنَّدٍ مَــخْــضُــوبَــا
بِـعِـصَـابَـةٍ يَـمَـنِـيَّةـٍ مَهْـمَـا انْـتَـمَتْ
فِي العُرْبِ كَانَ لَهَا الحُسَامُ نَسِيبَا
ألْبَـسْـتَ مَـلْكَ الرُّوْمِ عَـاراً بَـاقِـياً
وَكَـــسَـــوْتَ غَــمّــاً وَجْهَهُ وَقُــطُــوبَــا
فَـاسْـتَـقْـبِـلِ المُـلْكَ المُؤَيَّدَ خَالِداً
والدَّهْــرَ غَــضَّاـً والزَّمَـانَ قَـشِـيْـبَـا
وَاهْـنَـأْ أَبَا الحَجَّاجِ بِالْفَتْحِ الَّذِي
يُهْــدِي إِلَيْـكَ مِـنَ الفُـتُـوحِ ضُـرُوبَـا
وَانْــعَـمْ بِـمَـوْقِـعِهِ الجَـمِـيـلِ فَـإِنَّهُ
يُــشْــجِــي عَــدُوّاً أَوْ يَـسُـرُّ حَـبِـيْـبَـا
وَالدَّهْــرُ مُــحْـتَـفِـلٌ لِمُـلْكِـكَ مُـحْـتَـفٍ
يُـبْـدِي عَـلَى أَثَـرِ العَـجِـيـبِ عَـجِيبَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك