بَشير لقا الأَحبّة حينَ حَيّا
40 أبيات
|
310 مشاهدة
بَـشـيـر لقـا الأَحـبّـة حـيـنَ حَيّا
دَعـا مَـيـت الهَـوى العُـذريِّ حَـيّا
وَداعـي البـشـر بِـالأَحباب نادى
أَلا حَــيّــا عَـلى الأَفـراح حَـيّـا
أَدارَ لَنــا ســلاف هَــنــاً وَأُنــسٍ
فَـكَـم أَحـيـا الهَـنـا داراً وَحيّا
وَسـاقـي خـنـدريـس طـلا النَدامى
لَنــا قَـمَـر جَـلا شَـمـس الحَـمـيّـا
وَبــي أَحــوى حَــوى رقّ المُــعَـنّـى
بِــمَــعــنــى رقّــةٍ وَسَــنـا مُـحـيّـا
فَــدَيـتـك أَيُّهـا الرَشـأ المُـفَـدّى
إِلى كَــم أَنــتَ تَهــجُـرُنـي مَـليّـا
أَلي أَم لِلوشــاة لظــاك تــصــلي
فَــمَــن أَولى بِــجــذوتـهـا صِـليّـا
وَمــا لِشَــراب هَــجــرك عَـلقَـمـيـاً
وَكـــاس رِضـــاب ثَــغــرك ســكَّريّــا
وَعـــلمـــي أَنَّ قَـــدّك سَـــمـــهـــريٌّ
فَــمــا لسـهـام لَحـظـك مَـشـرفـيّـا
وَعَهــــدي أَنَّ طـــرفـــك كـــســـرويّ
فَـــمـــا بــالي أَراه حَــيــدريّــا
وَكُــنــت إِخــال خــالك عَـنـبـريـاً
فَــمــا للثــغـر أَصـبـح جَـوهَـريّـا
فَهــيّــا يـا نـدامـى الحـيّ هَـيّـا
إِلى حــــان وَأَلحـــان تـــهـــيّـــا
كَــأَنّــا بِــالسُـرور وَقَـد تَـدانـى
فَــمــثّــل لِلنُهــى بَــشــراً سَـويّـا
وَرقَّ وَراق مــاء البــشـر فـيـنـا
فَــأَصـبَـح بَـيـنـنـا طـلقـاً سَـريّـا
وَردنــاه عَــلى ظَــمــأ فَــنِــلنــا
بِـــريّـــا طـــيـــبــه رِيّــاً وَرَيّــا
فَــلَو أَنّــا هَــززنــا جــذع لَهــو
عَــلَيـنـا سـاقـطـت رُطـبـاً جَـنـيّـا
وَأَغــصـان الرُبـى أَشـبَهـنَ غـيـداً
أَزاهـرهـا لَهـا اِنـتَـظَـمَـت حـليّا
وَغَــنّــى طَـيـرهـا طَـرَبـاً فَـأَشـجـى
خَــليّــاً وَاِسـتـهـامَ بِـنـا شَـجـيّـا
وَقَــد نـادى البـدار بـدار أُنـس
وَظــــلّ ظَــــلَّ نـــاديـــهِ نـــديّـــا
صَـفـا وَقـت الصَـفـاء لَنـا وَلَولا
لقــا الأَحـبـاب أَصـبَـحَ أَكـدَريّـا
عـنـيـت لِقـاء أَحـمَـد مَـن تَهـادى
لَهُ حــمــدي فَــطــابَ شَــذاً وَريّــا
وَحـيـد أُولي النُهى شَرَفاً وَحلماً
وَمَــجــداً قَــد تَــأثّــل هـاشِـمـيّـا
أَخــا حَـزم لَهُ الهِـمـم العَـوالي
وَعَـــزم دون غـــايَــتِهِ الثــريّــا
وَطَــبـع مِـن نَـسـيـم الرَوض أَذكـى
شَــمـيـمـاً وَهـوَ أَنـضـر عَـبـقـريّـا
وَلُطــف شَــمــائل يُــتـلى ثَـنـاهـا
فَـيـذكـي طـيـب عُـنـصـرها الذَكيّا
وَأَخــلاق مَــكـارمـهـا اِسـتَـطـالَت
فَــأَنــســت حـاتـمـاً وَعَـدت عَـدِيّـا
وَأَوصـــاف مَـــحــامــدهــا تَــوالَت
فَــكـانَ مَـقـامـهـا فـيـنـا عَـليّـا
وَذو شِــيَــم لَهــا مـا زالَ أَهـلاً
كَـمـا أَمـسـى المـنـاظـر أَجـنَبيّا
فَــلو أَنــي لَهــا عــانَــيـت عـدّاً
لأَعــيــانــي وَأَصــبَـح لي عَـصـيّـا
فَها أَنا لا أُجيد سِوى التَهاني
فَــعـيـشـي لَم يَـزَل رَغـداً هَـنـيّـا
أَلا يـا مَـعـشَـر الأَحـبـاب نَهلا
رِدوا كَــأس المَــسَــرّة كَــوثَـريّـا
وَهـا عَـنـا العَـناء وَهى فَهَل لا
عـرا مَـن كـانَ مِـنـهُ بِـنـا عـريّا
فَـلَيـسَ سِـوى العَـنـاء بِهِ جَـديراً
وَلَيـسَ سِـوى الهَـنـاء بِـنـا حَريّا
وَإِنّــا لا نَــرى لِلنــاس ضَــيـمـاً
فَـلا يَـخـشَ الضَـعـيـف بِـنـا قَويّا
عَــلى أَنــا بِــحَــمــد اللَه قَــوم
نَــرى ســنَـن الهِـدايـة أَحـمَـديّـا
فَـيـا اِبن الأَكرَمين إِلَيكَ بكراً
جَـلَت لَك حُـسنَها الأَسنى البَهيّا
أَتَــت بِـقُـدومـك البـاهـي تـهـنّـي
أَحــبّــتــنـا فَـلَم تَـكُ تَـلقَ غـيّـا
فَـدُمـت مَـدى الزَمـان عَـزيـز قَوم
وَدامَ الضـــدّ مُـــبــتَــذلاً زَريّــا
وَلا زالَت شُــمــوســك مُــشــرِقــات
وَلا بَــرح الزَمــان بِهـا مـضـيّـا
مَـدى الأَيّـام مـا حَـيّا المَعالي
بَـشـيـر لقـا الأَحـبّـة حـيـنَ حَيّا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك