بطرْسي قد كتبتُ جديد شِعرٍ

28 أبيات | 507 مشاهدة

بـطـرْسـي قـد كـتـبـتُ جـديـد شِـعرٍ
نـظـمـت بـنـظـمـه الدرّ الفـريدا
وأنـظـر فـي جـديـد الشـعر موتاً
فـكـيـف أعـاشـر المـوت الأكيدا
وإن الفـــن مـــثـــلُ الحـــق غــضٌ
ولم يــعـرف طـريـفـاً أو تـليـدا
ولم يَـفـرُق قـديـمـك عـن جـديـدي
طـويـنا الفرقَ والزمن المديدا
عـلى شـعـر الحـياة قد التقينا
وسـجّـلتِ الحـيـاةُ لنـا الخـلودا
أرى أذواقــه مُــســخــت يــهــودا
تـعـاف الفـنَّ ليـس لهـا مـفـيـدا
وعــصــري مــثــل عــصـرك صـيـرفـيّ
ولكــن لم يــزنْ إلا النــقــودا
ولكــن كــان عــصــرك صــيــرفـيّـاً
لصـافـي الشعر لم يبدِ الجحودا
أظــنــك قـد لقـيـت كـمـا أُلاقـي
لشــعــرك ذا حـسـوداً أو حـقـودا
سـمـعـت عـلى لسـانـك لي قـريـضاً
ألا اسـمـعْ منك في شعري نشيدا
فـكـدت أقـول يـا أنا يا مثالي
أرى بـك أحـمد الصافي الوحيدا
فــخــلتُ بــأنـنـي هـو غـيـر أنـي
رأيـتُ مـن اسـمـه فـرقـاً بـعـيدا
وكـم أبـصـرتُ لي فـيـهـم شـبـيهاً
حــسـبـتُ بـشـعـره لي مـسـتـعـيـدا
كــأنــي فـي مـجـالسـهـم أوَ انّـي
أرى فـي مـجـلسـي مـنـهـم وفـودا
أرى فــيـهـا أُصـيـحـابـاً كـثـاراً
فـأحـسـبـنـي أعـيـش بـهـم سـعيدا
يـتـيـمـي بـاليـتـيـمـة هـام لمّا
رأى فــيــهـا له شـبـهـاً شـديـدا
فــعــاش بـهـا غـريـبـاً عـيـش حـرٍّ
يــرى فــي مـن يـجـاوره عـبـيـدا
تــقــلّد غـيـرهـا لفـظـاً ومـعـنـىً
وأسـلوبـاً حـوى النـظم البليدا
يــعــانــي غــربـةً بـجـديـد نـظـمٍ
مـن الأشـعـار يـحـسـبـهـا قرودا
فـعـاش بُـعـيـد عـهـدهـمو يتيماً
يـنـاجـي ذلك العـهـد البـعـيـدا
فــــضــــمّــــوه وضــــمّهـــم اليـــه
فـهـم عـنـه نـأوا عـهـداً بـعيدا
رأى فــيــهِ لهُ شــبْهــاً وصــحـبـاً
وأَهــلاً أبــصــروا فــيـه وليـدا
فـكـاد يـضـيـع شـعـري فـيـه لمـا
رأى بــقــديــمــه شـيـئاً جـديـدا
وضــعـتُ جـديـد شـعـري فـي قـديـمٍ
لغــيــري عــلّ يُـعـديـه الخـلودا
يـتـيـمـة دهـرهـا شـعـراً ونـثـراً
وكــنــتُ لمـا حـوتـه مـسـتـعـيـدا
خــشــيــتُ ضـيـاعـهُ فـوضـعـتـه فـي
كـتـابٍ يـجـمـع الأدب المـفـيـدا
وأن الحــشــر حــشـر الحـي سـهـلٌ
وحشر الميت قد أعيا المعيدا
فـأدعـو يـا قـديـم الشـعر بادر
وأبـعـد عـنّـي الشـعـر الجـديـدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك