بطلعتك الصبيحة صرت صبا

49 أبيات | 726 مشاهدة

بـطـلعـتـك الصـبـيـحـة صـرت صـبا
اصــب الدمــع حــيــن اراك صـبـا
اذبــت حــشــاشــتـي يـا بـدر تـم
وهـل غـيـري قـضـى بـالبدر نحبا
امــت الصــبــر مــنـي والتـمـنـي
واحــيــيــت الغــرام فـشـب شـبـا
فـلا تـعـجـب اذا مـا فـاض دمعي
فــان زفــيــر وجــدي فـيـك هـبـا
وكـــيـــف وانــت امــلود رطــيــب
قـسـوت فـلم تـمـل والعـطف تابي
وبـي مـن حـر هـجـرك مـا يـلاشـي
حـرارة ذي الحـيـاة اسـى وكربا
اراك وليــس لي صــبــر فــاســلو
وهـبـك سـمـعـت لا اسـطـيـع عتبا
اتـرضـى جـهـد عـيـشـي وافـتقاري
وفــيــك ارى رفــاهــيـة وخـصـبـا
وتــعــذلنــي ومـنـك وعـنـك دائي
فـلا تـاسـي ولا تـاسـو المـحبا
ومــا ادرى غــريـمـي مـنـك حـتـى
احــاكــمــه واشـفـى مـنـه قـلبـا
لكــل مــن جــوارحــك المــواضــي
جـراح ضـاق عـنـهـا الشـرح حسبا
وليــس تــعــجــبــي مـمـا دهـانـي
بــاعــظــم مـن بـقـآي مـسـتـطـبـا
وانــك ذو غــنــى مــن كــل حـسـن
وقـد اوقـعـت بـي سـلبـا ونـهـبا
ايـا مـلك المـحـاسـن والمـعاني
ومــن كـل القـلوب اليـه تـجـبـي
مـلكـت وجـرت فـاخـش اللَه فـينا
ولا تـرع العـبـاد فـدتـك عـجبا
عـيـونـك هـيـجـت فـتـنـا عـليـنـا
والقـت بـيـن اهـل السـلم حـربا
لقــد فــتـشـت قـلبـي بـعـد جـهـد
فـلم ار فـيـه غـير العشق ذنبا
وذلك مــن جــفــونــك مــســتـفـاد
فــهــلا لمــتــهــا وعــذرت صـبـا
تــحــمــلت البـلايـا فـيـك حـتـى
فـقـهـت خـطـوبـهـا خـطـبـا فخطبا
وصــرت ارى عـذابـي فـيـك عـذبـا
وخـسـران المـنـى والعـمـر كسبا
كــمــا انـي ارى مـدحـي لعـيـسـى
مــديـحـا لي احـلى فـيـه كـتـبـا
كــريــم لم يــزل فــيـنـا ثـنـاه
وان شــط المـزار يـطـيـب قـريـا
نــعــمــت بــوصــله حــتــى كـانـي
نـهـبـت مـن الزمـان الحـظ نهبا
ودانـت لي الامـانـي والتـهاني
فــشـب بـهـا رمـيـم الفـوز شـبـا
فـفـارقـنـي وارقـنـي اشـتـيـاقـا
وشــرق مــورثــي شــرقــا وغـربـا
وكــنــت اظــن ان البـعـد يـاتـي
بـعـاقـبـة تـديـم القـرب حـقـبـا
فــشــاء اللَه مــا لا ارتــضـيـه
وابـدل مـن نـعـيـمـي فـيـه كربا
الفـــت وداده وجـــعـــلت دابـــي
رعــايــتــه فـنـعـم الداب دأبـا
ولولا مــــا لؤمــــل مـــن لقـــا
وعـود الوصـل ذبـت اسـى وكـابـا
عــذيــري مــن زمــان ان نــســله
لصـدع الشـمـل شـعـبـا زاد شعبا
فـهـلا مـال فـي الحـسـنى الينا
كـمـا قـد مـال فـي السـؤى مغبا
اراه مــال عــنــي مــســتــتــبــا
فـيـا عـجـبـا مـع الميل استتبا
يــريــنــي سـاعـة غـنـمـا ودهـرا
كــوارث تــسـلب الالبـاب سـلبـا
مـحـضـتـك يـا عـشـيـق الطبع ودا
اذا مـا ضـاق صـبـري زاد رحـبـا
فــهـل عـهـدي لديـك اليـوم بـاق
كـعـهـدك عـنـد مـن بـك هـام حبا
وهــل طــعــم الوداد لديـك عـذب
كـمـا اضـحـى وداجـي فـيـك عـذبا
اتــحــســب ان عــهــدي مــا لطــى
ومـن احـجـارهـا اسـتـنـحـت قلبا
وفــي رهـبـانـهـا قـد صـرت صـبـا
وغـيـر مـديـحـهـم لم ابـغ عـقبى
وانــي قــد طـربـت لقـول تـيـعـي
وتـيـعـك واعـتـمـدت اللحـن ايـا
وانـي قـد شـغـلت عـن التـصـافـي
كــذات الحــى بـالسـنـان عـجـبـا
ولا ادرى عــدوي مــن صــديــقــي
وازعـــم كـــل مـــلاذ مـــحـــبـــا
واخــلط قــصــة البــقــال بــوزو
بــاقـوال ابـنـة اللبـان اشـبـا
واطــرب للمــطــارق ان تــتــالت
وان ضــربــت اظـن الصـدق كـذبـا
واشـــرح كـــل قــول فــيــه خــرص
وتــقــديـر وانـقـب فـيـه نـقـبـا
وافــتـح مـغـلق الاسـرار قـهـرا
كما افتتح اليهود الارض غصبا
فـديـتـك لا تـخـل فـي المـسـاوى
وكــذب مــن وشــى لك بــي وسـبـا
فـــانـــي ذلك الالف المــواتــي
وقـلبـي لم يـحـل عـن ذاك قـلبا
ادام اللضــه عــرك فــي ســعــود
وتــب حــســودك المــشــئوم تـبـا
ولا زالت بــك الامــال تــزكــو
وتـسـبـق فـي العلى عجما وعربا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك