بِطَيبَةَ لِلعافينَ أَكرَمُ سَيِّدٍ

60 أبيات | 256 مشاهدة

بِـــطَـــيـــبَـــةَ لِلعـــافـــيـــنَ أَكـــرَمُ سَــيِّدٍ
بِـــمَـــدحـــي لَهُ أَطـــرَبـــتُ نَـــفـــسَ مُـــوَحِّدٍ
فَـــغَـــنّــى فَــأَزرى دونَ إِثــمٍ بِــمَــعــبَــدٍ
طَــــربــــتُ إِلى مَــــدحِ النَـــبـــيِّ مُـــحَـــمَّدٍ
فَــمِــن مِــقــوَلي نُــطــقٌ وَمِـن أَنـمُـلي خَـطُّ
تَــــغَـــنّـــى غِـــنـــاءً دونَهُ لَذَّةُ الغِـــنـــى
بِــمَــدحِ الَّذي حــازَ السَـنـاءَ إِلى السَـنـا
مُــنــى كُــلِّ ذي قَــلبٍ وَأَحــلى مِــنَ المُـنـى
طَــبـيـبُ الوَرى إِن أَشـكـلَ الديـنُ وَالدُنـا
غــيــاثُهُــمُ إِن أَعــضَــلَ الخَــوفُ وَالقَــحــطُ
أَلا إِنَّ مَـــن شـــاءَ الهُــدى فَهــوَ الهُــدى
قَــدِ اعــتَــمَّ بِــالتَــقـوى وَظـاهَـرَ واِرتَـدى
وَبــــالروحِ روحِ القُــــدسِ فــــي هَــــديــــهِ
اِهتَدى طليقُ لِسانِ المَجدِ عالي يَدِ النَدى
فَــلا مِــقــوَلٌ يَــجـفـو وَلا راحَـةٌ تَـسـطـو
إِلى الحَـــقِّ مِـــن دارِ المُـــحـــالِ مُــفَــرَّغُ
بِهِ دُمـــغِ الإِبـــطـــالُ قِـــدمـــاً وَيُـــدمَــغُ
ظَهــــيــــرٌ لأَوطــــارِ الأَنــــام مُــــسَــــوّغُ
طَـــــريـــــقٌ إِلى دارِ السَــــلامِ مُــــبَــــلِّغُ
رَســـولٌ كَـــريـــمٌ لَم يَـــكُـــن مِـــثــلُهُ قَــطُّ
جَــــديــــد هُــــداهُ لا يُــــغَـــيِّرُهُ البِـــلى
يُــــقَـــصِّرُ فـــي أَمـــداحِهِ كُـــلُّ مَـــن غَـــلا
رَســـولٌ جَـــلا لَيــلَ الجَهــالَةِ فــاِنــجَــلى
طَــويــلُ مَــنــارِ الصـيـتِ وَالذِكـرِ وَالعُـلا
فَــكُــلُّ الوَرى عَــن قَــدرِ أَحــمَــدَ يَــنــحَــطُّ
مُـــجَـــدِّ دُرَســـمِ الديـــنِ يَـــنـــصُــرُ حِــزبَهُ
عَـــفـــوٌّ عَـــنِ الجـــانـــي يُـــؤَمِّنـــُ سُـــربَهُ
صَـــــبـــــورٌ لِمَــــن آذى يُهَــــوِّنُ خَــــطــــبَهُ
طِــــــبـــــاعُ نَـــــبـــــيٍّ طَهَّرَ اللَهُ قَـــــلبَهُ
يُــحــابُ وَمــا يَـدعـو وَيَـرقـى وَمـا يَـخـطـو
قَضى اللَه في إِرسالِهِ خَيرَ ما قَضى حُساماً
عَــــلى مَــــن خـــالَفَ الحَـــقِّ مُـــنـــتَـــضـــى
وَمِــنــهُ لِمَــن أَضــحـى عَـنِ الإِفـكِ مُـعـرِضـا
طِـــلاوَةُ حُـــســـنٍ مِـــن شَـــمـــائِلِهِ الرِضــى
وَجــودُ يَــمــيــنٍ مِــن عَــوائِدِهــا البَــســطُ
عَــــلى العَـــدلِ وَالإِحـــســـانِ ضَـــمَّ رِداءَهُ
أَفــــاضَهُــــمـــا بَـــســـطـــاً وَكَـــفَّ عَـــداءَهُ
فَـــكَـــم مِــن مَــريــضِ القَــلبِ زَحــزَحَ داءَهُ
طَـــليـــعَـــةُ بُـــشـــرى مَـــن أَجــابَ نِــداءَهُ
فَـــقـــد زاحَ عَـــنـــهُ الخَـــوفُ واِنـــقَــشَــعَ
أَحــــاطَــــت بِهِ دونَ الرَذائِلِ عِــــصــــمــــةٌ
وَســــارَت بِهِ نَــــحــــوَ الفَــــضـــائِلِ هِـــمَّةٌ
وَقَــد عَــظُــمَــت مِــنــهُ عَــلى الكُـلِّ نـعـمَـةٌ
طُــــلوعُ رَســــول اللَهِ لِلخَــــلقِ رَحــــمَــــةٌ
تَــشِــبُّ عَــلأى أَفــيــائِهـا اللَمـمُ الشُـمـطُ
أَنـــامِـــلُهُ كــالسُــحــبِ جــادَت بِــوَبــلِهــا
وَأَخـــلاقُهُ لَم يُـــؤتَ خَـــلقٌ كَـــمِـــثـــلِهــا
وَشــيــعَــتُهُ لا فَــضــلَ بَــعــدُ كَــفَــضــلِهــا
طَــــرآئِفُهُ خَــــيــــرُ الطَــــرائِفِ كُــــلِّهــــا
عَــلى قَـدرِ وَسـطِ السِـمـطِ يُـنـتَـقَـدُ السِـمـطُ
لَهُ عَــــمَــــلٌ فــــي المَـــكـــرُمـــاتِ وَنـــيَّةٌ
وَأَقــــــوالُ صِــــــدق فـــــي الإِلَهِ رَضـــــيَّةٌ
وَنَــــفــــسٌ بِهِ عَــــمّــــا سِــــواهُ غَــــنــــيَّةٌ
طَهــــارَتُهُ حِــــســـمـــا وَمَـــعـــنـــىً جَـــليَّةٌ
فَـــأَقـــوالُهُ حُـــكـــمٌ وَأَحـــكـــامُهُ قِـــســـطُ
عَـــلى الكَـــواكِـــبِ الدُرّيِ أَســـفَــلُ غَــرزِهِ
لهُ صــارَ كِــســرى مــا اِســتَــعَــدَّ بِــكَـنـزِهِ
وَإِذ هَــــزَّ سَــــيــــفَ الحَــــقِّ مـــاتَ لِهَـــزِّهِ
طُــــلى عُــــظَــــمــــاءِ الشِـــركِ ذَلَّت لِعِـــزِّهِ
وَقَــد نــالَ مِــنـهـا القَـدُمـا شـاءَ وَالقَـطُّ
لَقَــد جَــبَــروا لِلكُــفــرِ عَــظــمــاً فَهــاضَهُ
وَأَجـــروا لَهُ بَـــحـــراً فَـــجـــاءَ فَـــخــاضَهُ
وَلَمّــا رأوا فــي المَــعــلواتِ اِنــتِهــاضَهُ
طَــــغــــى بِهِــــمُ طِــــرفُ الضَـــلالِ فـــراضَهُ
حُـــســـامُ هُــدىً تُــمــضِهِ أَنــمُــلُهُ السُــبــطُ
لَقَــــد ذَهَـــبَـــت بِـــاللاتِ شِـــدَّةُ ضَـــبـــثِهِ
ضَـبـثِهِ وَقَـد لكـثَ العُـزّى فَـمـاتَـت لِلكثِهِ
فَهُـــم وَهُـــمـــا صَـــرعــى لأَفــكَــلِ مَــغــثِهِ
طَـــوائِلُهُـــم مَـــقـــصـــورَةٌ مُـــنــذُ بَــعــثِهِ
وَآســــادُهُــــم وردٌ وَحــــيــــاتُهُــــم رُقــــطُ
تَـــخَـــيَّرَهُ المَـــولى مِـــنَ الخَـــلقِ قُـــدوَةً
وَأَبــقــى لَنــا فــيــهِ مَــدى الدَهـرِ أُسـوَةً
وَذادَ بِهِ عَــــنّــــا مِـــنَ الجَهـــلِ نَـــخـــوَةً
طَــفِــقــنــا بِهِ بَــعــدَ التَــفــاخُــرِ اخــوَةً
سَـــواءً كَـــمـــا سَـــوّى مَـــداريَهُ المـــشــطُ
نَــبــيُّ الهُــدى المــوفـي عَـلى كُـلِّ مُـنـيـةٍ
يَـــقـــيــنٌ صَــفــا عَــن كُــلِّ رَيــبٍ وَمِــريَــةٍ
وَحَـــقٌّ فَـــشـــامـــا إِن يُــقــالَ بِــخُــفــيَــةٍ
طَـــلَبـــنــا فَــأَدرَكــنــا بِهِ كُــلَّ بِــغُــيَــةٍ
فَـنُـشـكـى إِذا نَـشـكـو وَنُـعـطـى إِذا نَـعـطو
حَــذَونــا بِــفَــضـلِ اللَهِ فـي الديـنِ حَـذوَهُ
وَذِكــراً عَــدد نــافــي الشَــريــعَــةِ سَهــوَهُ
وَلَمّــــا رَأَيــــنــــا لِلأَبـــاطِـــل مَـــحـــوَهُ
طَــمَــحــنــا بِــأَبــصــار البَــصــائِرِ نَـحـوَهُ
وَقَـــد طَـــمَــتِ الأَمــواجُ واِنــتَــزَحَ الشَــطُّ
بِــحــارُ عُــلومٍ قَــد رَوَيــنــا بِــفَــضــلِهــا
وَجَـــنّـــاتُ عَـــدنٍ قَـــد أَوَيـــنـــا لِظِــلِّهــا
وَعِــــزَّةُ ديـــنٍ نَـــعـــتَـــلي بِـــمَـــحَـــلِّهـــا
طَـــفَـــونـــا بِهِ فَـــوقَ البَـــريَّةـــِ كُــلِّهــا
فَـــمـــا غَـــضَّ مِـــنّـــا لا رُســـوبٌ وَلا غَــطُّ
لِأَحــمَــدَ أَضــحــى القَــلبُ مِــنّــيَ جــانِـحـاً
أَراهُ عَــــلى قُــــربٍ وَإِن كــــانَ نـــازِحـــاً
قَـــطَـــعـــتُ لَهُ بـــالذِكــرِ دَهــري مــادِحــاً
طَـــوَيـــتُ عَــلى شَــوقــي إِلَيــهِ جَــوانِــحــاً
بِهـــا كُـــلَّ حـــيـــنٍ مِـــن تَـــذَكُّرِهِ سِـــقـــطُ
فَـــــلِلَّهـــــا أَعــــدَدتُ مِــــن صِــــدقِ حُــــبِّهِ
لِيَــــومِ التَــــلاقـــي ذُخـــرَةً عِـــنـــدَ رَبِّهِ
وَمـــــــا أَحَـــــــدٌ بِهِ مِـــــــن مُـــــــحــــــبِّهِ
طـــمِـــعـــت بـــاثــنــاءِ الجَــزاءِ بِــقُــربِهِ
وَلِم لا وَعِـــنـــدي مِـــن مَـــدائحِهِ الشَــرطُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك