بَعَثت إليك بطيفِها المكذُوبِ
40 أبيات
|
227 مشاهدة
بَـعَـثـت إليـك بـطـيـفِهـا المـكـذُوبِ
مــن خــوفِ رُؤيــةِ كــاشــحٍ ورقــيــبِ
واسـتـمـسَـكَـت ريـحُ الصِّبا فتجَلبَبَت
بِــطِــرافِ ريــشِ غُــرابِهِ الغِــربـيـب
شــمــسٌ تـمـلَّكَهـاالفِـراقُ فـأَعـقَـبـت
نــيَــةَ الفِـراقـش طُـلوعَهـا بِـغـروب
مَــحــجُــوبــةٌ عَـنّـي وليـس خَـيـالُهـا
عَـنّـي عـلى الخَـلَواتـش بـالمـحـجوب
مُـــرتَـــجَّةـــٌ مُهـــتَــزَّةٌ مَــقــســومَــةٌ
مــا بــيــن عــاتِــك رمـلةٍ وكـثـيـب
ليــلٌ عــلى قــمــرٍ عـلى غـصـنٍ عـلى
دعــصٍ عــلى ســرديَّتــَنــي يــعــبُــوبِ
صـيـغـت مـحـاسـنُهـا مـن التـخـفـيـفِ
والتـثـقـيـلِ والتـفـضيضِ والتذهيبِ
رُوحُ الحـيـاةِ وحِـليـةُ الحُللِ الذي
تُــجــلى بــحِــيــتِه وطــيــبُ الطـيـب
دائي دوائي إن عَــلِقــتُ ومُــتـلِفـي
لَعِــسُ الشِّفـاهِ ومُـمـرِضـي وطـبـيـبـي
قـالوا هـزلتَ وكـيـف يـهـزل نـاحـلٌ
مـــن هـــزل عــاتــكــةٍ وجِــدِّ لعــوب
أرجـو وصـالَهُـمـا وهـل جـمَع النوى
ضِــدَّيــنــش بــيـن شـبـيـبـةٍ ومـشـيـب
تــلك المــنــازلُ غـيَّرت مـن آيـهـا
ريــحــانِ ريــحُ صــبـاً وريـحُ جـنـوب
وعـــلمـــتُ أن الرزقَ مــجــلوب إلى
كَــنَــفــي ولســتُ إليـه بـالمـجـلوب
إيــاكَ تـجـرِبـةَ المـجـربِ وامـتـنـع
أن تُـتـبِـعَ التـجـريـبَ بـالتـجـريـب
أوفَـى بـني الزمنِ الخَئُون وخيرُهُم
مَــن قـاضَـكَ المـكـروهَ بـالمـحـبـوب
مَُلـــوِّنـــونَ لهــم لمــن صــافــاهــم
رَوغُ الثــعــالِب واخــتـلاسُ الذيـب
عِــدَةٌ كــرقــرقــة السـراب كـأنـهـا
مــن لَهــوِ غــانــيــةٍ ومــن عُـرقُـوب
أقـسـمـتُ مـا الدُّنيا وبَهجةُ أهلِها
وجــمــالُهــا إلاَّ بــنــو يــعــقــوب
المـؤثـرون عـلى الخَـصـاصـة ضَيفَهم
بــخــصــاِصِ المــطــعــوم والمـشـروب
الفـارشـون الرحـبـنَ مـن أخـلاقِهم
لِلوفــدِ بــالتَّأــهــيــلِ والتَّرحـيـب
قـومٌ إذ ادَّرعُـوا الحَـديـدَ حَسِبتَهم
خُــلِقَــت جــوانِــحُهــم بـغـيـرِ قـلوب
كُــرَمــاءُ مُــطِّرِدُون فـي دَربِ العُـلا
كــالرُّمــحِ أنــبــوبـاً عـلى أنـبـوب
مـا فـي جباهِهِم إذا شهدوا الوغى
مَــن ليــس بـالمـطـعـون والمـضـروب
قـد أعـتَـقَـت عُـنُـقي عَوارفُ أحمدِ ب
ن عـــلي مـــن رِقَّيــ هــوى وخــطــوب
مَــلِكٌ إذا رُفــعَ الحِــجـابُ تَـبـلَّجَـت
شـمـسُ الضُّحـى فـي تـاجِهِ المـعـصـوب
وفـتـىً إذا اسـتـوهـبـتَ حَـبـةَ قلبِهِ
أعــطــاكَهــا فــي مــالِه المـوهـوب
كـالبـدرِ يـنـفَـرجُ الدُّجَـى عن وجهِهِ
عــن غُــرَّةٍ كــالكَــوكَــبِ المــشـبـوب
قِــرمٌ تَــخِــرُّ له الجَــبـابِـرُ سُـجـداً
مــن عِـظـم مُـحـتـرَم الجـلالِ مَهـيـب
فالنصرُ تحتَ لِوائهِ المعقودِ والتَّ
وفـــيـــقُ فـــوق رَواقِه المـــضــروب
ومَـتَـى طـلبـتَ له نَـظـيـراً فـي بني
حـــواءَ لم تـــظــفــر له بــضَــريــب
مُـتَـعَـبَّقـ النَّفـحـاتِ مـجـتمعُ القُوى
مــتَــبَــعِّقــٌ كَــتَــبَــعُّقــِ الشُــؤبُــوبِ
خُــلُقٌ كــحــاشـيـةِ الرَّبـيـعِ وعَـزمَـةٌ
تُــوهــي مَــنــاكِــبَ يــذبـلِ وعـسـيـبِ
يـا أحـمـدَ بـن عـلي قـد أغـنـيتني
عــن رِحــلَةِ التَّشــريـقِ والتـغـريـبِ
وكَفيتَني ذُلَّ السُّؤالش وذِلّةِ الطمَعِ
الدَّنــــيــــىءِ وعِــــزةَ المـــطـــلوب
عــودتــنــي فَــجَــرَت لِعــبـدِك عـادةٌ
فــي الأرض قـودُ جـنـيـبَـةٍ وجـنـيـب
وغَــدا نـصـيـبُـك فـي بِـلادِكَ والذي
حَــكَــمَــت عـليـهِ يـداك دون نـصـيـب
أبــا عُــمــارةَ لسـتُ أُضـمِـرُ فـيـكـم
بَــغــضــا عُــمــارةَ مـن بـنـي أيـوب
أرعَــى لكـم والدارُ غـيـرُ قـريـبـةٍ
مـا بَـيـنَـنـا والدهـرُ غـيـرُ قـريـب
خـذهـا وإن نُـسـجـت عـلى مِـنـوالِها
حُــلَلاً فــمـا الأسـلوبُ كـالأسـلوب
مــمــا يُهَــجِّنــُ بــالوليــدِ وربـمـا
عَــبــقَــت فــبــغَّضــَ حُـبُّهـا بـحـبـيـب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك