بَعَثَت تُهَدِّدُ بِالنَوى وَتوَعّدُ
65 أبيات
|
185 مشاهدة
بَــعَــثَــت تُهَــدِّدُ بِــالنَــوى وَتـوَعّـدُ
مَهــلاً فَــإِنَّ اليَــومَ يــتــبَـعُهُ غَـدُ
لا تَــحــسَــبـي أَنَّ الشَـبـابَ وَشَـرخَهُ
يَــبــقــى وَلا أَنَّ الجَــمــالَ يُـخَـلَّدُ
عَــشــرٌ ويَــخــلُقُ شـطـرُ حُـسـنِـك كُـلَّهُ
وَيُــذَمَّ مــا قَــد كـانَ مِـنـهُ يُـحـمَـدُ
فَــتَــغَــنّــمـي عَـصـرَ الشَـبـابِ فَـإِنَّهُ
ظِــلٌّ يَــزولُ وَصَــفــوُ عَــيــشٍ يَــنـفَـدُ
وَضَـعـي يَـداً عِـنـدي تُـوَقِّكـِ مُهـجَـتـي
إِنَّ الكَــريــمَ الحُـرَّ تَـمـلِكُهُ اليَـدُ
وَتَـــيَـــقَّنــي أَنَّ الشَــبــابَ لِنــارِهِ
حَــدٌّ وَيُـطـفِـئُهـا المَـشـيـبُ فَـتَـبـرُدُ
وَالبُـخـلُ بِـالشَـيـءِ المُـحَـقَّقـِ تَركُهُ
أَسَـــفٌ يَـــدومُ وَحَـــســـرَةٌ تَــتَــجَــدَّدُ
لِلَّهِ أَيّـــامُ الصِـــبـــا إِذ دارُنـــا
حَـجـرُ القُـرى وَلَنـا بِـإِجـلَةَ مَـعـهَدُ
إِذ لُمَّتــي تَــحـكـي الغُـدافَ وَإِنَّمـا
أَشهى الشُعورِ إِلى العُيونِ الأَسوَدُ
وَالخَــدُّ مِـن مـاءِ الشَـبـابِ كَـأَنَّمـا
فــيــهِ لِأَحــداقِ الكَــواعِــبِ مَــورِدُ
كَــم لَيــلَةٍ طــالَت فَــقَــصَّرَ طُـولَهـا
شَـدوُ المَـزاهِـرِ وَالغَـزالُ الأَغـيَـدُ
وَتَــرَنُّمــُ الأَوتـارِ فـي يَـدِ قَـيـنَـةٍ
غَـنِـجٍ يَـديـنُ لَهـا الغَـريـضُ وَمَـعبَدُ
أَنــكَــرتِــنــي لِلشّـيـبِ وَهـوَ جَـلالَةٌ
أَوَ كَــيــفَ يُــنــكَـرُ لِلصِـقـالِ مُهَـنَّدُ
إِن تُـنـكِـري شَـيـبـي أُمَـيـمُ فَطالَما
كُــنــتُ الأَوَدَّ وَغَــيــرِيَ المُــتَــوَدِّدُ
وَلَطـالَمـا أَبـصَـرنَـنـي فَـعَـثَـرنَ فـي
أَذيـــالِهـــنَّ القــانِــتــاتُ العُــبَّدُ
وَلَطـالَمـا حَـمَـلَت لِيَ العَـذراءُ مِـن
شَــوقٍ إِلَيَّ فَــلَم يَــلِقــهـا المَـورِدُ
إِن يُـــدعَ غَـــيــري سَــيِّدُ لِحُــطــامِهِ
فَـالتَـيـسُ فـي اللُغَةِ الصَحيحَةِ سَيِّدُ
فَـاِسـتَـخـبِـري فِـتـيـانَ قَـومِـكِ أَيُّهُم
يُـغـنـي غَـنـائي أَو يَـقـومُ فَـأَقـعُـدُ
قَـد أَحـمِـلُ العِـبءَ الثَقيلَ وَبَعضُهُم
فـــيـــهِ يُـــصَـــوِّبُ طَـــرفَهُ وَيُـــصَــعِّدُ
وَأَذُبُّ عَــن أَحــســابِ قَـومـي جـاهِـداً
إِن نــابَ خَــطـبٌ أَو عَـرى مُـسـتَـرفِـدُ
وَإِذا تَــشــاجَــرَتِ الخُـصـومُ فَـإِنَّنـي
سَــيــفٌ عَــلى الخَـصـمِ الأَلَدِّ مُـجَـرَّدُ
وَفَـضـيـلَةُ الأَدَبِ الَّذي فـاقَ الوَرى
لي دونَهُـم وَالشَـمـسُ مـا لا يُـجـحَدُ
وَلِيَ الأَمـيـرُ أَبـو عَـليٍّ ذُو العُلى
مَــــولىً بِهِ أَرِدُ الخُـــطـــوبَ وَأُورِدُ
الماجِدُ النَدبُ الأَغَرُّ الأَروَعُ الل
ليــثُ الهِـزبَـرُ النـاسِـكُ المُـتَهَـجِّدُ
الواهِــبُ الأَمــوالَ تَــأبــى كَـثـرَةً
مِــن أَن يُـعَـدَّ لُجَـيـنُهـا وَالعَـسـجَـدُ
لا مَـنَّ يَـتـبَـعُ ذاكَ مِـنـهُ وَلا أَذىً
بَـل تَـتـبَـعُ اليَدَ مِن فَواضِلِهِ اليَدُ
تُـعـطي عَلى الغَضَبِ المُعَلِّهِ وَالرِضا
وَبِــذاكُـمُ يَـقـضـي العُـلى وَالسُـؤدُدُ
تَــغــشــى نَـوافِـلُهُ القَـريـبَ مَـحَـلُّهُ
وَيَــنـالُ نـائِلَهُ الحَـريـدُ الأَبـعَـدُ
أَصــبَــحــتُ مِــن أَكـنـافِهِ فـي بـاذِخٍ
لا يُــرتَــقــى وَمُــمَــرَّدٍ لا يُــصـعَـدُ
تَــرنـو إِلَيَّ الحـادِثـاتُ كَـمـا رَنـا
ظُهـراً إِلى الشَـمـسِ المُـنيرَةِ أَرمَدُ
مَــلِكٌ تُــكَــفِّرُ حــيــنَ تُـبـصِـرُ وَجـهَهُ
لِجَــلالِ هَــيـبَـتِهِ المُـلوكُ وَتَـسـجُـدُ
وَيَـــقِـــلُّ مِــنــهُــم ذاكُــمُ لِمــتَــوَّجٍ
كَـــرُمَـــت أَبُـــوَّتُهُ وَطـــابَ المَــولِدُ
يَـنـمـيـهِ عَـبـدُ اللَهِ وَالفَضلُ اِبنُهُ
وَأَبــو سِــنــانٍ لِلفَــخــارِ وَأَحــمَــدُ
وَأَبــوهُ مَــســعــودُ الطِــعـانِ وَعَـمُّهُ
ذُو البَــأسِ وَالكَـرَمِ الأَعَـمِّ مُـحـمَّدُ
بَــيــتُ الرِئاسَــةِ فـي نِـزارٍ كُـلِّهـا
آبـــاؤُهُ وَمُـــلوكُ مَــن يَــتَــمَــعــدَدُ
مــا مِــنــهُــمُ إِلّا هُــمــامٌ مــاجِــدٌ
صَــمَــدٌ إِلَيـهِ فـي الحَـوادِثِ يُـصـمَـدُ
وَأَعَـــزُّ حَـــيٍّ فـــي رَبـــيــعَــةَ حَــيُّهُ
كُـــلٌّ يُـــقِـــرُّ لَهُ بِـــذاكَ وَيَــشــهَــدُ
يَـمِـنُـوا لِأَن راحُـوا وَلَيـسَ قَـبيلَةٌ
إِلّا لَهــا مِــنــهُــم صَــبــاحٌ أَنـكَـدُ
وَلِذُلِّ ذاكَ يَــــعِــــزُّ ذا وَكَـــذاكـــمُ
لِنُــحــوسِ قَــومٍ جَــدُّ قَــومٍ يَــســعَــدُ
يـا طـالِبـاً فـي النـاسِ مِـثلَ مُحَمَّدٍ
أَقــصِــر فَــمِــثــلُ مُـحـمَّدٍ لا يُـوجَـدُ
سَــبــقَ المَـلوكَ وَفـاتَ سَـبـق مُـقَـلَّدٍ
بِـــمُـــقَـــلَّدٍ طَـــرفٍ نَــمــاهُ مُــقَــلَّدُ
يــا ســائِلي عَــنــهُ وَلَيـسَ بِـجـاهِـلٍ
بَــل مِــن غَــرائِبِ فِــعــلِهِ يَــتَــزَيَّدُ
ســائِل بِهِ وَقُــلوبُ أَبــنـاءِ الوَغـى
لِلخَـوفِ تَـنـزلُ فـي الصُـدورِ وَتَـصعَدُ
وَالهـامُ تُـصـدَعُ بِـالسُـيـوفِ وَلِلقنا
وَقــعٌ فَــريــصُ المَــوتِ مِـنـهُ تُـرعَـدُ
كَــم ثــائِرٍ أَردى بِــطَــعــنَـةِ ثـائِرٍ
وَالبـيـضُ تَـطـفو في العَجاجِ وَتَركُدُ
وَمَــديــنَــةٍ مَــرَدَت فَــصَــبَّحــَ جَـوَّهـا
مِــن جَــيــشِهِ الجَــرّارِ بَـحـرٌ مُـزبِـدُ
فَــغَــدَت وَســاكِــنُهــا أَسـيـرٌ مُـوَثَـقٌ
وَمُــــجــــدَّلٌ وَمُــــشَــــرَّدٌ وَمُــــصَــــفَّدُ
وَلَرُبَّ مَــقــصــودِ الجَـنـابِ سَـمـا لَهُ
فَــغَــدا بِــلَبَّتــِهِ الوَشــيــجُ يُـقَـصَّدُ
مــا عَــنَّ يَــومــاً ذِكــرُهُ لِمُــعـانِـدٍ
إِلّا وَعَــنَّ لَهُ المُــقــيـمُ المُـقـعِـدُ
يَــعــدو بِهِ تَــحــتَ العَـجـاجِ مُـقَـلِّصٌ
ذو مَــيــعَــةٍ نَهـدُ المَـراكِـل أَجـرَدُ
لَو أَنَّ ذا القَـرنـيـنِ سـارَ بِـعَـزمِهِ
لَم يَـــتَّخـــِذ سَـــدّاً بِهِ يَـــتَـــسَـــدَّدُ
وَلَأَصــبَـحَـت يـأَجـوجُ مَـع مَـأجـوجِهـا
وَكَـــأَنَّ غـــابِـــرَهـــا رَمــادٌ أَرمَــدُ
يـا فَـرحَـةَ البَـحرَينِ مُذ خَفَقَت بِها
أَعــلامُهُ وَغَــدَت تَــغــورُ وَتُــنــجِــدُ
لا تَــعــجَــلَنَّ عِــداتـهُ فَـلَقَـد دَنـا
مِـنـهـا الَّذي كـانَـت قَـديـمـاً تُوعَدُ
جَـمـعَ الأَمـيـرُ لَهُم جُنوداً لَو رَمَت
شـهـبَ النُـجـومِ لَزالَ مِنها الأسعَدُ
نِـعـمَ الفَـتـى يَـومَ النِـزالِ مُـحـمَّدٌ
وَالخَــيــلُ طــارِدَةٌ وَأُخــرى تُــطــرَدُ
وَلَنِـعـمَ مَـأوى الطـارِقينَ رَمَت بِهم
شَهــبــاءُ مُــظــلِمَــةٌ تــصِــرُّ وَتُـصـرِدُ
خَــلَفَ الأَمــيــرَ أَبــا سِــنـانٍ جَـدَّهُ
فــي قَــومِهِ وَهـو الجَـوادُ الأَمـجَـدُ
داوى كُـــلُومَهُـــمُ وَأَصــلَحَ مِــنــهُــمُ
مـا كـانَ أَفـسَـدَهُ الزَمـانُ المُـفسِدُ
مَـن شـاءَ فَـليَـقـصِـد سِواهُ فَلَيسَ لي
إِلّاهُ مِــن هَــذي البَــرِيَّةــِ مَــقـصِـدُ
يـــابـــا عَــلِيٍّ دَعــوَةً مِــن مُــخــلِصٍ
لَكُـمُ الهَـوى وَبِـذاكَ قَـلبُـكَ يَـشـهَـدُ
تُــدنــيــهِ أَرحــامٌ إِلَيــكَ قَــريـبَـةٌ
وَنَـــصـــيـــحَـــةٌ وَمَـــوَدَّةٌ تَـــتَــجَــدَّدُ
وَغَــريـبُ نَـظـمٍ فـاقَ أَشـعـارَ الوَرى
فــيــكُــم بِــسـاحَـةِ كُـلِّ أَرضٍ يُـنـشَـدُ
وَإِلَيـــكَهـــا يــابــا عَــليٍّ مِــدحَــةً
مِــن فَــضـلِهـا أَنّـي عَـلَيـهـا أُحـسَـدُ
جـاءَت نَـسـيـجَـةَ وَحـدِهـا فـي عَصرِها
إِذ أَنــتَ فــي هَـذي البَـرِيَّةـِ أَوحَـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك