بعث الفتور من الجفون رسولا

28 أبيات | 273 مشاهدة

بـعـث الفـتـور مـن الجـفـون رسـولا
يــدعــو قــلوبــاً للهــوى وعــقــولا
فــنــضــا شــفـارا مـا أدق غـرارهـا
تــركــت اعــز العــالمــيــن ذليــلا
لو شـاء دعـوة مـن مـضـى مـن قبلنا
لبــــتــــه أرواح القــــرون الأولى
ومــــن العــــجـــائب أنَّ أول طـــائع
قــلبـي الشـجـيّ فـلم غـدا مـتـبـولا
هـن العـيـون ومـا لنـا مـن عـشـقها
بــد فــصــبــراً يــا فــؤاد جــمـيـلا
واذكـر ليـالي بـالنـقـا سـلفت لنا
ســمـح الزمـان بـهـا وكـان بـخـيـلا
حــيــث الشــبـيـبـة روضـة فـيـنـانـة
والعــــز ظـــل لا يـــزال ظـــليـــلا
والعــيــش غــضّ والحــبــيــب مـواصـل
والسـعـد يـخـدم شـمـلنـا المـوصولا
والوقــت صــاف كــالســلاف وانــمــا
مـــا مـــر قــط ولا غــدا مــمــلولا
والعــاذلون كــأنــهـم لم يـخـلقـوا
يـــا رب لا لقـــي المــحــب عــذولا
تلك الليالي البيض كم حسد الضحى
عـنـد التـبـسـم ثـغـرهـا المـعـسولا
غــر عــرائس نـلن مـن قـمـر السـمـا
طــوقــا ومـن فـلق الصـبـاح حـجـولا
وبـأطـلس الشـفـق انـتـقـبـن مـطـرزا
شـهـبـا تـرى مـن حـاك ذا المنديلا
ولبـسـن مـن حـسـنـات ادوار الهـنـا
حــللا ومــن دور الصــفــا اكـليـلا
لكــن قــصـرن فـمـا عـسـى يـا رب لو
اعــطـيـن مـن عـمـر الحـواسـد طـولا
مــا كــنــت احــســب انــهــن ذواهــب
حـتـى انـقـضـيـن ومـا شـفـيـن غليلا
لهــفــي عـلى سـاعـاتـهـنَّ فـلم تـكـن
الا نــجــومــاً قــد عــجــلن افــولا
حــالت وقــد حــلّت ليــال بــعــدهــا
تــركــت نــطــاق مــدامـعـي مـحـلولا
اشـكـو لمـعـتـلّ النـسـيـم صـبـابـتـي
ولربــمــا ســلى العــليــل عــليــلا
وابـيـت والذكـرى تـثـيـر بـمـهـجـتي
حـرقـا قـضـيـن عـلى العـيـون همولا
ويــلاه مــن يــوم الفــراق فــانــه
يــوم عــلى العــشــاق كــان وبـيـلا
فــارقـت فـيـه تـمـاسـكـي وتـطـايـرت
نــفـسـي اسـى وجـمـيـل صـبـري عـيـلا
وســألت قــلبــي ان يــقــرّ فـشـمـتـه
ضــلّ الرشــاد وضــيّــع المــعــقــولا
ودعـا بـنـا داعـي الوداع فلم يكد
يـغـنـي التـصـبـر يـا أمـيـم فـتيلا
ولقــد نــظـرت إلى الركـائب نـظـرة
كــادت تــســل عـلى الفـراق نـصـولا
وبـكـيـت حـتـى كـدت ان أبكي السما
والأرض إذ جــد الحــبــيــب رحـيـلا
مــلك بــروحــي قــد ســرى ولو انــه
حــفــظ الأمــانــة خــلتـه جـبـريـلا
لو لم نـجـد فـي الوحـي من ألحاظه
ضـعـفـا عـبـدنـا النـاظـر المكحولا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك