بعداً ليوم الخميس مِن صفر
22 أبيات
|
302 مشاهدة
بـعـداً ليـوم الخـمـيـس مِن صفر
لمــا جـرى فـيـه سـابـقُ للقـدر
قــد أخـذ البـيـن حـذره فـرمـى
أفـــئدةً لم تـــكــن عــلى حــذر
للّه مــنـهـا والبـيـن مُـقـتـبـل
ظــعــائعــنٌ قـوّضـت إلى السـفـر
يـا صـورة قـد بـدتْ مـحـاسـنـها
فــعـوّذِتْ فـي العـيـون بـالسـور
ويــا وليَّ العـهـود مـا نـعـمـتْ
فـي وطـن المـلك مـنـك بـالوطر
يـا قـطعة القلب مذْ نأيت لقد
تــركـت قـلبـي للوْجـد والفـكـر
يـا قُـرة العـيـن مذْ رحلت لقد
خـلفـت عـيـنـي للدمـع والسـهـر
هاذي القلوب التي قد ألتهبتْ
بـــواكـــفٍ للدمــوع مــنــهــمــر
هـاذي العـيون التي بكتْ أسفاً
مـا مـتـعـتْ فـي حُـلاك بـالنـظر
هـاذي النـفوس التي عفت كمداً
لم يـبـق منها الهوَى ولمْ يذر
هـاذي الخـطوب التي متى وفدت
ألقـت إلى العـين ذاهبَ الأثر
هـاذي الصَّبـا كـلمـا أتتْ سحراً
أهــدتْ لمــثــواك طـيـب الخـبـر
لوْ أنَّ مـا بـي بالأفق من أسف
مــا لاح نـورٌ للأنـجـم الزُّهـر
لو أن مـا بـي بالروض من كلف
مـا إنـتـشـقتْ منه نفحةُ الزَّهر
لو أن مـا بـي بالسحب من ألم
مـا أرْسـلت واكـفـاً مـن المـطر
أيَّاــمُ أنــسٍ غــدا يـشـان بـهـا
وجْــدي بـالطـول وهـي بـالقـصـر
لو كنت تفدي بالمال لأبْتدرت
أكــفــنــا بــالهــبــاتِ للبــدر
لكـــنـــه مـــن يـــردُّ صــرْف ردىً
صـــرّف فـــي آمـــرٍ ومـــؤتـــمـــر
لو ردَّه المـلك لأنـثـنـى وَجلا
مــقــتــدراً خـوف بـطـش مـقـتـدر
لو دفـعـتـه الكـتـائب انـدفعت
إليـه بـالبـيـض والقنا السمر
لكـن سـمـع اسـمـه العـزيز إذا
مـا غـاب عـنـي يغني عن النظر
مــتــع ســمــعــي بــذكـره أبـداً
إذ لم يــمــتـع بـوجـهـه بـصـري
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك