بعد أن كان ساحة للأغاني
24 أبيات
|
468 مشاهدة
بـعـد أن كـان سـاحـة للأغـاني
والأهـازيـج والعـيـون الحسانِ
فـتـبـاروا فـي حـب زايـد صدقاً
يــتــجــلى مــحــبــة وتــفــانــي
عـرفـوا فـيـك حـكـمـة واتـزاناً
ثـاقـب الرأي مـسـتـقـر الجنان
بـاسـط الكـف بـالعـطـاء سـخـياً
طـاهـر القـلب عـامـر الوجـدان
نـلت مـا نـلت مـن مـحـبـة قـوم
وجــدوا فـيـك قـبـلة للأمـانـي
تـرفـض الظـلم فـالعـدالة نـهج
ســقــتــه بـيـن سـائر الأكـوانِ
تــرفــع الحــق رايــة وشـعـاراً
بــيــن كـل الشـعـوب والأوطـان
بــالوفــاق الذي دعــوت إِليـهـ
بــالتــآخــي ووحــدة الأديــان
إذ تـقـدمـت فـي الصفوف بشيراً
بـانـتـصـار الحـيـاة والإِنسان
مــا تــقــلدت مــن قــلائد حـبـ
كـللتـهـا الشـعـوب بـالريـحـانِ
يـا سـليـل الكـرام حسبك فخراً
مـا تـرسّـمـت من جليل المعاني
أيـهـا الفـارس المـسجّى سلاماً
يـا أمـيـر العـطـاء والإِحـسان
تــشــهــد اللهَ إن زايــد رمــزٌ
مــن رمــوز الوفــاء للإِنـسـانِ
وأكــف تــضــرعــت فــي خــشــوعٍــ
وابــتــهـال بـالشـكـر للرحـمـنِ
وتـنـادى لمـوكـب النـعـي قـومـ
مـن جـمـيـع الأعراق والأديانِ
وبـكـى النـيـل والفرات وفاضت
بـالدمـوع الأنـهـار في بيسانِ
بـكـت الهـنـد فَهْـو سـحر صباها
وبـدا السـنـد مـتـرع الأجـفان
إذْ نـعـى زايـداً فـأبكى بحاراً
عــرفــت فــيــه فـطـنـة الربّـان
دامـع العـيـن بـاكـيـاً يـتـأسى
مـسـتـعـيـنـاً بالصبر والسلوان
ها هو اليوم حاسر الموج إِلا
مـن دمـوع تـسـيـل فـي الوديانِ
وتــلاقــت أمـواجـه فـي عـنـاقٍـ
وتـبـارت شـطـآنـه فـي امـتـنانِ
فـالخـليـج الذي تـغـنـى زماناً
بــجــزيــل الثـنـاء والعـرفـانِ
أيـهـا الفـارس الشـهيد وداعاً
فـي رحـاب الفـردوس والرضـوان
نـم قـريراً فالكون بعدك يدعو
أن يـجـود الزمـان مـثلك ثاني
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك