هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بعد أن كان ساحة للأغاني

للشاعر محمد الأمين سعد

1
بـعـد أن كـان سـاحـة للأغـاني
والأهـازيـج والعـيـون الحسانِ
2
فـالخـليـج الذي تـغـنـى زماناً
بــجــزيــل الثـنـاء والعـرفـانِ
3
وتــلاقــت أمـواجـه فـي عـنـاقٍـ
وتـبـارت شـطـآنـه فـي امـتـنانِ
4
ها هو اليوم حاسر الموج إِلا
مـن دمـوع تـسـيـل فـي الوديانِ
5
دامـع العـيـن بـاكـيـاً يـتـأسى
مـسـتـعـيـنـاً بالصبر والسلوان
6
إذْ نـعـى زايـداً فـأبكى بحاراً
عــرفــت فــيــه فـطـنـة الربّـان
7
بـكـت الهـنـد فَهْـو سـحر صباها
وبـدا السـنـد مـتـرع الأجـفان
8
وبـكـى النـيـل والفرات وفاضت
بـالدمـوع الأنـهـار في بيسانِ
9
وتـنـادى لمـوكـب النـعـي قـومـ
مـن جـمـيـع الأعراق والأديانِ
10
وأكــف تــضــرعــت فــي خــشــوعٍــ
وابــتــهـال بـالشـكـر للرحـمـنِ
11
تــشــهــد اللهَ إن زايــد رمــزٌ
مــن رمــوز الوفــاء للإِنـسـانِ
12
أيـهـا الفـارس المـسجّى سلاماً
يـا أمـيـر العـطـاء والإِحـسان
13
يـا سـليـل الكـرام حسبك فخراً
مـا تـرسّـمـت من جليل المعاني
14
مــا تــقــلدت مــن قــلائد حـبـ
كـللتـهـا الشـعـوب بـالريـحـانِ
15
إذ تـقـدمـت فـي الصفوف بشيراً
بـانـتـصـار الحـيـاة والإِنسان
16
بــالوفــاق الذي دعــوت إِليـهـ
بــالتــآخــي ووحــدة الأديــان
17
تــرفــع الحــق رايــة وشـعـاراً
بــيــن كـل الشـعـوب والأوطـان
18
تـرفـض الظـلم فـالعـدالة نـهج
ســقــتــه بـيـن سـائر الأكـوانِ
19
نـلت مـا نـلت مـن مـحـبـة قـوم
وجــدوا فـيـك قـبـلة للأمـانـي
20
بـاسـط الكـف بـالعـطـاء سـخـياً
طـاهـر القـلب عـامـر الوجـدان
21
عـرفـوا فـيـك حـكـمـة واتـزاناً
ثـاقـب الرأي مـسـتـقـر الجنان
22
فـتـبـاروا فـي حـب زايـد صدقاً
يــتــجــلى مــحــبــة وتــفــانــي
23
أيـهـا الفـارس الشـهيد وداعاً
فـي رحـاب الفـردوس والرضـوان
24
نـم قـريراً فالكون بعدك يدعو
أن يـجـود الزمـان مـثلك ثاني

عن القصيدة

«بعد أن كان ساحة للأغاني » قصيدة للشاعر محمد الأمين سعد ، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «بـعـد أن كـان سـاحـة للأغـاني ... والأهـازيـج والعـيـون الحسانِ».

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0