بَعُدَ اللِّقا وَنأَى الصَفا عَن خاطِري
20 أبيات
|
270 مشاهدة
بَـعُـدَ اللِّقـا وَنـأَى الصَفا عَن خاطِري
فَـوفـى السُهـادُ عَـلى البِعاد لِناظري
وَجــرت غُـروبُ العَـيـن وَجـداً وَالتَـظـى
قَـــلبـــي لِطُــول تَــواصــلٍ وَتــهــاجُــر
لا الطَيف يَسمَح بِالمَزار وَلا الكَرى
يُــدنــي وَلا دَهــري يُــعــزّز نــاصــري
لِلّه مـــا أَلقـــى بِــبُــعــدِ أَحــبــتــي
وَبـــقـــربِ أَفــكــاري وَصَــون سَــرائري
أَجــتــابــهــا وَأَجــوز كُــل تــنــوفــةٍ
شَــوقــي نَـديـمـي وَالخَـيـال مـسـامـري
لا أَشــتــكــي بَــأســي لِغَـيـر تَـأمّـلي
فَــأَجــولهــا فــكــراً بــنــظـرة حـائر
فَــإِذا شَــجــى قَـلبـي حَـنـيـنُ حَـمـامـة
أَو شــاقَــنــي مَــرأى بَهــيــج نــاضــر
نــادَيــت وَا شــوقــي لســكــان اللَوى
وَمــعــاهــدٍ عَهــدي بِهــا مِــن حــاجــر
وَلّى الشَــبــاب وَفــيــهــمُ أَفــنــيــتُه
وَمَــضــى فَــخــلّف مــا تُــكــنّ سَــرائِري
خــانــوا وَقَــد خــانَ الزَمـان وَأَهـله
وَغَــدا الوَفـاء رَهـيـن حـكـم الغـادر
لَم يَــبــقَ فــيـهِ مِـن مَـتـاعٍ يُـقـتَـنَـى
إِلا التَــوســل بِــالنــبــي الطــاهــر
نُـور الهِـدايـة فـي البِداية وَالنِها
يــة مُــقـتـدَى الدُنـيـا لِيَـوم الآخـر
هُــوَ أَشــرف الأَكــوان أَكــرم مــرســلٍ
وَمــــبــــشَّرٍ للمــــتـــقـــيـــن وَزاجـــر
فَــالعــروة الوثــقــى لمُــمــتَـسـكٍ بِهِ
وَالغـــايـــة القُــصــوى بِهِ للفــاخــر
كَــم جـاءَنـا بِـالبـيـنـات مِـن الهُـدى
وَمـحـا الضَـلالة بِـاليَـقـيـن الظـاهر
ذو الفَـضـل وَالجَـدوى وَأَفـضل مَن سَعى
وَدَعـــى وَلَبّـــى لِلعَـــزيـــز الغــافــر
أَســــرى بِهِ لَيـــلاً فَـــأَعـــلى قَـــدرَه
حَـتّـى اِسـتَـوى مِـن فَـوق عَـرش القـادر
أَدنـــاه وَاســـتـــدنـــاه جــلّ جَــلاله
فَــرآه بِــالأَبــصــار بَــعــد بَــصــائر
مَــن مــثـله فـي المُـرسـليـن وَمـا له
مِــن مــشــبــهٍ فــي فَــضــله وَمَــنـاظـر
صَـــلى عَـــليــهِ اللَه خَــيــر صَــلاتــه
مـــا نَـــوّرت ذكــراه مــهــجــةَ ذاكــر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك