بَعدَ المَعاطِفِ وَالرَوادِفِ لَم تَرُق
22 أبيات
|
263 مشاهدة
بَـعـدَ المَعاطِفِ وَالرَوادِفِ لَم تَرُق
أَجــفــانَ عَــيــنـي بـانَـةٌ وَكَـثـيـبُ
مـا كُـنـتُ أَدعـوهُ وَكـانَ يُـجـيـبُني
وَاليَــومَ أَدعــوهُ وَلَيــسَ يُــجــيــبُ
أَنتُم نَصيبي في الزَمانِ وَلَيس لي
مِـنـكُـم عَـلى طـولِ الزَمـانِ نَـصـيبُ
لا تَـحـسَـبـوا دَمـعـي تَـحَـدَّرَ إِنَّما
نَـفـسـي عَـلَيـكَ مِـنَ الجُـفـونُ تَذوبُ
وَلَو اَنَّ داراً بِـالدَمـوعِ بِـنـاؤُها
بُــنِــيَــت هُــنــالِكَ أَدمُــعٌ وَقُــلوبُ
لا تَــكــذِبَــنَّ فَـعَـيـشُ كُـلِّ مُـفـارِقٍ
حَــتــفٌ وَلا بَـعـدَ الفِـراقِ يَـطـيـبُ
ذَنـبـي الفِراقُ فإِن ظَفِرتُ بِقُربِكُم
فَــعَـلى يَـدَيـهِ مِـنَ الفِـراقِ أَتـوبُ
مِــن كُــلِّ مَــن ديـنـارُهُ مُـسـتَـوطِـنٌ
فــي كَــفِّهــِ وَالخَـيـرُ عَـنـهُ غَـريـبُ
إِن عَـــزَّ عَـــزَّ مَـــنـــالُهُ وَنَــوالُهُ
أَو ذَلَّ ظَـــلَّ إِلَيـــكَ وَهــوَ قَــريــبُ
كَـالبَـدرِ فـي لَيـلِ التَمامِ نُجومُهُ
تَـبـدو وَفـي لَيـلِ المِـحـاقِ يَـغـيبُ
كُــلٌّ عَــنِ النَهـجِ القَـويـمِ خَـوارِجٌ
فَــلِمَ الأَزارِقِ خَــصَّهـا التَـغْـلِيـبُ
لَكَ مِــنـهُـمُ فـي بِـدعَـةٍ لا فَـتـكَـةٍ
قَـــطَـــرِيُّ قَـــومٍ قـــائِمٌ وَشَــبــيــبُ
يــا مَـن يُهـيِّجـُ لَوعَـتـي بِـكِـتـابِهِ
فَـيَـطـيـبُ لي مِـن عَـذبِهِ التَـعـذيبُ
وَكَــأَنَّهــا مِــن شَــوقِهِ وَنَــســيــمِهِ
مِـثـلُ المَـجـامِرِ فاحَ مِنها الطيبُ
يَـظـمـا وَيُـروى مَـن يَـرومُ مَرامَها
فَــكَــأَنَّمــا شُــؤبــوبُهــا مَــشـبـوبُ
شَـرِبَـت عُـقـولَ السـامِـعينَ بِشُربِها
فَـأَتـاكَ مِـنـهـا الشـارِبُ المَشروبُ
تَـتَـنـاهَـبُ الأَلبابَ إِذ نُهِبَت وَما
شَــيــءٌ سِــواهــا نــاهِــبٌ مَــنـهـوبُ
حَـشَـدَت لَنـا جَـيشَ البَلاغَةِ سائِراً
وَمِــنَ السُــطــورِ لِواؤُهُ مَــنــصــوبُ
فَـأَعـجَـب لِجَـيـشٍ ظـافِـرٍ مـا بَـيـنَهُ
أَبَــداً وَبَــيـنَ السـامِـعـيـنَ حُـروبُ
وَذُنــوبُ دَهــري فــي فِــراقِـكَ جَـمَّةٌ
فَــإِذا بَــقِــيــت بِهِ فَـلا تَـثـريـبُ
فَـاِسـلَم يَحوزُ ثَناءَكَ المَكسوبَ مِن
أَيـدي العـقـولِ نَـوالُكَ المَـسـكوبُ
إِن هَـوَّنَ المِـقـدارُ مِـقـدارَ اِمـرِئٍ
فَــلِقَــدرِكَ التَـرحـيـبُ وَالتَـرغـيـبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك