بعد ذاك الهنا وعهد الرخاء

34 أبيات | 483 مشاهدة

بــعــد ذاك الهــنـا وعـهـد الرخـاء
كــدر الدهــر صــفــونــا بــالغــلاء
وطــغـت مـوجـة مـن الطـمـع الفـتـاك
أودت بــــنــــعــــمـــة الضـــعـــفـــاء
جـــشـــع أفـــعـــم القـــلوب بـــنــار
مــن جــحــيــم الشــقـاء والشـحـنـاء
يــا قــســاة القــلوب هــلا رأفـتـم
بـــضـــعـــاف مـــن صــبــيــة ونــســاء
أنـــســـيــتــم نــعــمــاء رب رحــيــم
قــد حــبــاهــا لكــم بــغــيـر جـزاء
نــعــمـة اسـبـغـت عـليـكـم فـكـونـوا
يــا مـحـبـي الدنـيـا مـن الرحـمـاء
أفـــلا تـــذكـــرون مـــا قــد روتــه
عــلمــاء الدنــيــا عـن الانـبـيـاء
ان خــيــر الاعــمــال مـن غـيـر شـك
صــــدقــــات الغــــنــــي للفـــقـــراء
فــيــهــا يــدفــع البــلاء وفــيـهـا
يــنــزل الخــيــر مــن اله السـمـاء
أيــهــا الاغــنــيـاء رقـوا قـليـلا
وارأفــوا بــالايــتــام والبـؤسـاء
فــيــهــم المـعـوز المـقـل سـقـيـمـا
ليـــس يـــلقـــى لدائه مـــن شــفــاء
قــد أحــاطــتــه مــن بــنـيـه صـغـار
أنـهـكـتـهـم يـدي الطـوى بـالشـقـاء
وتـــرى أيـــمـــا هـــنـــالك حـــيــرى
مـــع أطـــفــالهــا بــغــيــر عــشــاء
تـــحـــت ســقــف مــن كــوخــهــا تــذر
ف الدمـع بـجـنـح الظلام كالانواء
وأكـــف الضـــراء ألقـــت عـــليــهــم
ســتــر بــؤس مـن زمـهـريـر الشـتـاء
لا طــعــام ليــدفــع الجـوع عـنـهـم
لا ثــــيــــاب هــــنـــاك للارتـــداء
غــيــر أســمــال بــاليــات عــليـهـم
نــســجــتــهــا لهــم أكــف العــنــاء
لا فـــراش للنـــوم غــيــر حــصــيــر
رقــدوا فــوقــهــا بــغــيــر غــطــاء
لا دثــار ليــدفــع البــرد عــنـهـم
لا ســــراج يــــجــــود بـــالاضـــواء
غــيــر ضــوء مــن الضــيــاء ضــئيــل
يــســتــمــدون مــن دراري الســمــاء
أيـهـا الرافـلون فـي حـلل النـعمى
أجــــيــــبـــوا لدعـــوتـــي ونـــدائي
انـقـذوا البـائسـين من هوة البؤس
وجـــودوا بـــعــطــفــكــم والســخــاء
وأغــيــثــوا أطــفـالهـم والايـامـى
بـــنـــقـــود بـــمـــطـــعــم بــكــســاء
وامـنـحـوهـم مـمـا حـبـاكم به الله
مـــن الخـــيــر والهــنــا والثــراء
وانبذوا البخل وارأفوا باليتامى
وارحــمــوهــم فــالويــل للبــخــلاء
أولســتــم أبــنــاء مــن خـلد التـا
يـــخ أفـــعــالهــم بــحــســن ثــنــاء
أولسـتـم أبـنـاء مـن بـذلوا المال
لكـــســـب الثــنــا ونــيــل العــلاء
غمروا الكون بالعطاء وفعل الخير
للنـــاس فـــي الخـــفـــا والجــلاءؤ
فـابـذلوا بـعـض مـا غـنمتم وجودوا
واقـــتـــدوا بـــالجـــدود والآبــاء
أيـــهـــذا الغــنــى فــكــر قــليــلا
وتــــرفـــق بـــحـــالة الضـــعـــفـــاء
أفــتــرضــى بــأن تــشــاهــد طــفــلا
يــتــلوى مــن جــوعــه فــي العــراء
أو عـــجـــوزا مــن بــؤســهــا تــذرف
الدمــع عــلى كــســرة وبــعــض رداء
أيـن عـنك الحنان والعطف والرأفة
والبــــر يــــا أخـــا الغـــنـــيـــاء
ارحـــمـــوا تــرحــمــوا كــلام رواه
ســـيـــد الكــون عــن اله الســمــاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك