بَعضَ المَلامِ فَقَد غَضَضتُ طَماحي
53 أبيات
|
319 مشاهدة
بَـعـضَ المَـلامِ فَـقَـد غَـضَضتُ طَماحي
وَكَـفَـيتُ مِن نَفسي العَذولَ اللاحي
مِـن بَـعدِ ما خَطَرَ الصِبا بِمَقادَتي
وَجَـرى إِلى الأَمَـدِ البَعيدِ جِماحي
عُـشـرونَ أَوجَفَ في البَطالَةِ خَلفَها
عــامــانِ غَــلّا مِــن يَــدَيَّ مِـراحـي
زَمَـنٌ يَـخِفُّ بِهِ الجَناحُ إِلى الصِبا
لَمّــا ظَــفِــرتُ بِهِ خَـفَـضـتُ جَـنـاحـي
أُغـضـي عَنِ المَرأى الأَنيقِ زَهادَةً
فـــيـــهِ وَأَدفَـــعُ لَذَّتـــي بِــالراحِ
أَمَـعـاهِـدَ الأَحـبـابِ هَـل عَودٌ إِلى
مَــغــدىً نَــبُــلُّ بِهِ الجَـوى وَمَـراحِ
يَـكـفـيـكِ مِـن أَنـفـاسِـنا وَدُموعِنا
أَن تُـمـطَـري مِـن بَـعـدِنـا وَتُـراحي
فَــلَرُبَّ عَــيــشٍ فــيــكَ رَقَّ نَــسـيـمُهُ
كَــالمــاءِ رَقَّ عَــلى جُـنـوبِ بِـطـاحِ
وَتَـغَـزُّلٍ كَـصَـبـا الأَصـائِلِ أَيـقَـظَت
رَيّـــا خُـــزامــى بِــاللِوى وَأَقــاحِ
كَـم فـيكِ مِن صاحي الشَمائِلِ مُنتَشٍ
بِـالذُلِّ أَو مَـرضـى العُـيـونِ صِـحاحِ
فَـسَـقـى اللَوى صَـوبُ الغَمامِ وَدَرُّهُ
وَسَـقـى النَـوازِلَ فـيهِ صَوبُ الراحِ
وَغَـدا فَـرَوَّحَ ذاكَ عَـن تِـلكَ الرُبى
وَسَــــرى فَـــرَوَّحَ ذا عَـــنِ الأَرواحِ
فَــلَطــالَمـا أَقـصَـدنَـنـي ظَـبَـيـاتُهُ
وَأَرِقــــتُ فـــيـــهِ لِبـــارِقٍ لَمّـــاحِ
وَالتَــحــتُ مِـن كَـمِـدٍ إِلَيـهِ وَوِردُهُ
نـــاءٍ يُـــعَــذِّبُ غُــلَّةَ المُــلتــاحِ
أَيّـامَ فـي صَـبـغِ الشَـبـابِ ذَوائِبي
وَإِلى التَـصـابـي غُـدوَتـي وَرَواحـي
قَــومـي أُنـوفُ بَـنـي مَـعَـدٍّ وَالذُرى
مِــن واضِــحٍ فــيــهِــم وَمِــن وَضّــاحِ
الســابِــقــونَ إِلى عُـلىً وَمَـفـاخِـرٍ
وَالغــالِبــونَ عَــلى نَــدىً وَسَـمـاحِ
ذَهَـبـوا بِـشَـأوِ المَجدِ ثُمَّ تَلَفَّتوا
هُــــزُواً إِلى الطُـــلّاعِ وَالطُـــلّاحِ
شُـسُ الحَـواجِبِ مُغضَبينَ وَفي الرِضى
مـا شِـئتَ مِـن بـيـضِ الوُجـوهِ صِباحِ
وَرِثوا المَعالي بِالجُدودِ وَبَعدَها
بِــضَــرابِ مُــرهَــفَــةٍ وَطَــعـنِ رِمـاحِ
وَقِـيـادِ مُخطَفَةِ الخُصورِ كَأَنَّها ال
عِــقــبــانُ تَــحــتَ مُــجَــلجِــلٍ دَلّاحِ
يَـغـبُـقـنَ لَيـلاً بِـالغَـبـيقِ وَتارَةً
يَــصــبَــحـنَ بِـالغـاراتِ كُـلَّ صَـبـاحِ
ضَــرَبَــت بِــعِــرقــي دَوحَــةٌ نَـبَـوِيَّةٌ
فــي مَــنـصِـبٍ وَاري الزَنـادِ صُـراحِ
يُـنـمـى إِلى أَعـيـاصِ خَـيـرِ أَرومَـةٍ
لَيــسَــت بِــعَــشّــاتِ الفُـروعِ ضَـواحِ
وَأَبـي الَّذي حَـصَـدَ الرِقـابَ بِسَيفِهِ
فــي كُــلِّ يَــومِ تَــصــادُمٍ وَنِــطــاحِ
رُدَّت إِلَيـهِ الشَـمـسُ يُـحـدِثُ ضَـوءُها
صُــبـحـاً عَـلى بُـعـدٍ مِـنَ الإِصـبـاحِ
ســائِل بِهِ يَــومَ الزُبَـيـرِ مُـشَـمِّراً
يَــخــتــالُ بَــيــنَ ذَوابِــلٍ وَصِـفـاحِ
وَاِســـأَل بِهِ صِـــفّــيــنَ إِنَّ زَئيــرَهُ
أَودى بِــكَــبــشِ أُمَــيَّةــَ النَــطّــاحِ
وَاِســأَل شَـراةَ النَهـرَوانِ فَـإِنَّهـُم
ضَـرَبـوا بِـمُـنـذَلِقِ اليَـدَيـنِ وَقـاحِ
كَــم مِــن طَــعـيـنٍ يَـومَ ذاكَ مُـرَمَّلٍ
وَحَــريــمِ عِــزٍّ بِــالطِــعــانِ مُـبـاحِ
وَمَــنـاقِـبٍ بـيـضِ الوُجـوهِ مُـضـيـئَةٍ
أَبَــداً تُــكــاثِــرُ أَلسُــنَ المُــدّاحِ
مَــن قــاسَ ذا شَــرَفٍ بِهِ فَــكَـأَنَّمـا
وَزَنَ الجِـبـالَ القـودَ بِـالأَشـبـاحِ
قَــد قُــلتُ لِلعــادي عَـلَيَّ بِـبَـغـيِهِ
مَهـلاً فَـمـا يَـلحو القَتادَةَ لاحي
فَـحَـذارِ إِن مَـطَـرَت عَـليـكَ صَواعِقي
وَحَــذارِ إِن هَــبَّتــ عَـليـكَ رِيـاحـي
أَوفــى الصَــبــاحُ فَـشَـقَّ كُـلَ دُجُـنَّةٍ
وَعَــلا الزَئيــرُ فَــغَـضَّ كُـلَّ نِـبـاحِ
أَنا مَن عَلِمتَ عَلى المُكاشِحِ مُرهَفٌ
نــابـي وَشـاكٍ فـي الخِـصـامِ سِـلاحِ
وَأَبـيـتُ أَن أُعطي الأَعادي مِقوَدي
أَو أَن تَـدُرَّ عَـلى الهَـوانِ لَقـاحي
مِن بَعدِ ما أَوضَعتُ في طُرُقِ العُلى
وَأَضَــرَّ بِــالأَعــداءِ طـولُ كِـفـاحـي
وَسَـحَـبـتُ مِـن خُلَعِ الخَلائِفِ طارِفاً
لَحَـــظـــاتِ كُــلِّ مُــعــانِــدٍ طَــمّــاحِ
وَوَليـتُ فـي السِنِّ القَريبَةِ أُسرَتي
فَــوَكَــلتُ فــاسِـدَهُـم إِلى إِصـلاحـي
بِــمَهــابَــةٍ عَــمَّتــ بِــغَـيـرِ تَـكَـبُّرٍ
وَصَــرامَــةٍ أَدمَــت بِــغَــيــرِ جِــراحِ
حِــلمٌ كَــحــاشِــيَــةِ الرِداءِ وَدونَهُ
بَـــأسٌ يَـــدُقُّ عَـــوامِـــلَ الأَرمــاحِ
فَــلَئِن عَــلَوتُهُــمُ فَـليـسَ بِـمُـنـكَـرٍ
إِمّـــا عَـــلَت غُـــرَرٌ عَـــلى أوضــاحِ
فَـالآنَ أَمـدَحُ غَـيـرَ مَـولى نِـعـمَـةٍ
لَو كُـنـتُ أُنـصَـفُ كـانَ مِـن مُـدّاحـي
بُــعــداً لِدَهــرٍ خــاضَ بـي أَهـوالَهُ
وَأَجــازَنــي غَــمــراً إِلى ضَــحـضـاحِ
لا دَرَّ دَرّي إِن رَضَــــيــــتُ بِــــذِلَّةٍ
تَــلوي يَــدي وَتَــرُدُّ غَـربَ طَـمـاحـي
مِـن دونِ قـودِ الجُردِ تَمري جَريها
رَبَــلاتُ كُــلِّ مُــغــامِــرٍ جَــحــجــاحِ
عَـنَـقـاً عَـلى عُـنـقِ الطِلابِ تَحُثُّها
هِــمَــمٌ ضَــمَــنَّ عَــوائِدَ الإِنــجــاحِ
فُـظَـعُ البِلادِ وَراءَ قاضِيَةِ العُلى
مُــتَــغَـرِّبـاً عَـن مَـوطِـنـي وَمَـراحـي
أَشـهـى إِلَيَّ مِـنَ النَـعيمِ يَدومُ لي
وَأَلَذُّ مِــــن نِـــعَـــمٍ عَـــلَيَّ مُـــراحِ
إِنّـي إِلى العَـذبِ النَميرِ أَصابَني
بِــيَـدِ الهَـوانِ شَـرِبـتُ بِـالأَمـلاحِ
دَعـنـي أُخـاطِـر بِـالحَـيـاةِ وَإِنَّمـا
طَــلَبُ الرِجــالِ العِــزَّ ضَـربُ قِـداحِ
إِمّـا لِقـاءُ المُـلكِ قَـسراً أَو كَما
لَقِـيَ اِبـنُ حُـجـرٍ مِـن يَـدِ الطَـمّـاحِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك