بَعضَ هَذا العِتابِ وَالتَفنيدِ

46 أبيات | 704 مشاهدة

بَــعــضَ هَــذا العِـتـابِ وَالتَـفـنـيـدِ
لَيـــسَ ذَمُّ الوَفـــاءِ بِــالمَــحــمــودِ
مــا بَــكَــيــنــا عَــلى زَرودَ وَلَكِــن
نــا بَــكَــيـنـا أَيّـامَـنـا فـي زَرودِ
وَدُمــوعُ المُــحِــبِّ إِن عَــصَــتِ العــذُ
ذالَ كــانَـت طَـوعَ النَـوى وَالصُـدودِ
يـا لِخُـضـرٍ يَـنُـحـنَ في القُضُبِ الخُض
رِ عَـــلى كُـــلِّ صـــاحِـــبٍ مَـــفـــقــودِ
عـــاطِـــلاتٍ بَـــل حـــالِيــاتِ يُــرَدِّد
نَ الشَـــجـــى فــي قَــلائِدٍ وَعُــقــودِ
زِدنَـــنـــي صَـــبـــوَةً وَذَكَّرنَــنــي عَه
داً قَــديــمــاً مِــن نــاقِـضٍ لِلعُهـودِ
مــا يُــريــدُ الحَـمـامُ فـي كُـلِّ وادٍ
مِــن عَــمــيــدٍ صَــبٍّ بِــغَــيـرِ عَـمـيـدِ
كُـــلَّمـــا أُخـــمِـــدَت لَهُ نــارُ شَــوقٍ
هِــجــنَهــا بِــالبُــكـاءِ وَالتَـغـريـدِ
يــا نَـديـمَـيَّ بِـالسَـواجـيـرِ مِـن وُد
دَ اِبــنِ مَـعـنٍ وَبُـحـتُـرِ اِبـنِ عَـتـودِ
أُطـــلِبـــا ثــالِثــاً سِــوايَ فَــإِنّــي
رابِــعُ العــيــسِ وَالدُجــى وَالبـيـدِ
لَسـتُ بِـالواهِـنِ المُـقيمِ وَلا القا
ئِلِ يَــومــاً إِنَّ الغِــنــى بِـالجُـدودِ
وَإِذا اِســتَــصــعَــبَــت مَــقـادَةُ أَمـرٍ
سَهَــلَّتــهـا أَيـدي المَهـارى القـودِ
حــامِــلاتٍ وَفــدَ الثَــنــاءِ إِلى أَب
لَجَ صَــــبٍّ إِلى ثَــــنــــاءِ الوُفــــودِ
عَــلِقــوا مِــن مُــحَــمَّدٍ خَــيــرَ حَـبـلٍ
لِرُواقِ الخِــــلافَـــةِ المَـــمـــديـــدِ
لَم يَــخُـن رَبَّهـا وَلَم يُـعـمِـلِ التَـد
بــيــرِ فــي حَـلِّ تـاجِهـا المَـعـقـودِ
مُــصـلِتـاً بَـيـنَهـا وَبَـيـنَ الأَعـادي
حَـــدَّ رَأيٍ يَـــفُـــلُّ حَـــدَّ الحَـــديـــدِ
فَهِــيَ مِــن عَــزمِ رَأيِهِ فــي جُــنــودٍ
قُــمـنَ مِـن حَـولِهـا مَـقـامَ الجُـنـودِ
كــابَـدَتـهُ الأُمـورُ فـيـهـا فَـلاقَـت
قُــلَّبِــيَّ التَــصــويــبِ وَالتَــصــعـيـدِ
صارِمَ العَزمِ حاضِرَ الحَزمِ ساري ال
فِــكــرِ ثَـبـتَ المَـقـامِ صُـلبَ العـودِ
دَقَّ فَهـمـاً وَجَـلَّ عِـلمـاً فَـأَرضى اللَ
هَ فــيـنـا وَالواثِـقَ إِبـنَ الرَشـيـدِ
وَجَّهــَ الحَــقَّ بَــيــنَ أَخــذٍ وَإِعــطــا
ءٍ وَقَــصــدٍ فـي الجَـمـعِ وَالتَـبـديـدِ
وَاِسـتَـوى النـاسُ فَـالقَـريـبُ قَـريـبٌ
عِــنــدَهُ وَالبَــعــيــدُ غَــيـرُ بَـعـيـدِ
لا يَـمـيلُ الهَوى بِهِ حينَ يُمضي ال
أَمــرَ بَــيــنَ المَــقــلِيِّ وَالمَــودودِ
وَسَــــواءٌ لَدَيـــهِ أَبـــنـــاءُ إِبـــرا
هــيــمَ فــي حُــكــمِهِ وَأَبــنـاءُ هـودِ
مُـسـتَـريـحُ الأَحـشـاءِ مِـن كُـلِّ ضِـغـنٍ
بــارِدُ الصَـدرِ مِـن غَـليـلِ الحُـقـودِ
وَكَـــأَّنَّ اِهـــتِـــزازَهُ لِلعَـــطـــايـــا
مِــن قَــضــيــبِ الأُراكَــةِ الأُمــلودِ
وَكَــأَنَّ السُــؤالَ يَــنـثُـرُ وَردَ الرَو
ضِ فــــــي وَجـــــهِهِ وَوَردَ الخُـــــدودِ
يـا اِبـنَ عَـبـدِ المَليكِ مَلَّكَكَ الحَم
دَ وُقـــوفٌ بَـــيــنَ النَــدى وَالجــودِ
مـا فَـقَـدنـا الإِعـدامَ حَـتّى مَدَدنا
سَــبَــبــاً نَــحــوَ ســيـبِـكَ المَـمـدودِ
سُـــؤدُدٌ يُـــرَجّـــى وَنَـــيـــلٌ يُـــرَجّــى
وَثَـــنـــاءٌ يَـــحـــيــا وَمــالٌ يــودي
لَتَــفَــنَّنــتَ فــي الكِــتــابَــةِ حَـتّـى
عَــطَّلــَ النــاسُ فَـنَّ عَـبـدِ الحَـمـيـدِ
فــي نِــظــامٍ مِــنَ البَــلاغَــةِ مــا
شَـــكَّ إِمـــرُؤٌ أَنَّهــُ نِــظــامُ مَــريــدِ
وَبَـــديـــعٍ كَـــأَنَّهـــُ الزَهــرُ الضــا
حِــكُ فــي رَونَــقٍ الرَبـيـعِ الجَـديـدِ
مُـشَـرِّقٌ فـي جَـوانِـبِ السَـمـعِ مـا يُخ
لِقُهُ عَـــودُهُ عَـــلى المُــســتَــعــيــدِ
مـا أُعـيـرَت مِـنـهُ بُـطـونُ القَـراطي
سِ وَمـــا حُـــمِّلــَت ظُهــورُ البَــريــدِ
مُـسـتَـمـيـلُ سَـمـعَ الطُـروبِ المُـعَـنّى
عَــــن أَغــــانِـــيِّ زُرزُرٍ وَعَـــقـــيـــدِ
حُـــجَـــجٌ تُـــخـــرِسُ الأَلَدَّ بِـــأَلفـــا
ظٍ فُــرادى كَــالجَــوهَــرِ المَــعــدودِ
وَمَــعــانٍ لَو فَــصَّلــَتـهـا القَـوافـي
هَـــجَّنـــَت شِـــعـــرَ جَـــروَلٍ وَلَبـــيــدِ
حُـزنَ مُـسـتَـعـمَـلَ الكَـلامٍ اِخـتِياراً
وَتَـــجَـــنَّبــنَ ظُــلمَــةَ التَــعــقــيــدِ
وَرَكِــبــنَ اللَفــظَ القَــريـبَ فَـأَدرَك
نَ بِهِ غــايَــةَ المُــرادِ البَــعــيــدِ
كَـالعَـذارى غَـدَونَ فـي الحُلَلِ الصُف
رِ إِذا رُحــنَ فــي الخُــطـوطِ السـودِ
قَـــد تَـــلَقَّيـــتَ كُـــلَّ يَــومٍ جَــديــدٍ
يــا أَبــا جَــعــفَــرٍ بِــمَـجـدٍ جَـديـدِ
يَــائِسَ الحــاسِــدونَ مِـنـكَ وَمـا مَـج
دُكَ مِــمّــا يَــرجــوهُ ظَــنُّ الحَــســودِ
وَإِذا اِســـطُـــرفَـــت سِـــيــادَةُ قَــومٍ
بِـنـتَ بِـالسُـؤدُدِ الطَـريـفِ التَـليـدِ
وَأَرى النــاسَ مُــجـمِـعـيـنَ عَـلى فَـض
لِكَ مِــــن بَــــيـــنِ سَـــيِّدٍ وَمَـــســـودِ
عَــرَفَ العــالِمــونَ فَــضــلَكَ بِـالعِـل
مِ وَقـــالَ الجُهّـــالُ بِــالتَــقــليــدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك