بَعضَ هَذا المَلامِ وَالتَفنيدِ
23 أبيات
|
269 مشاهدة
بَـعـضَ هَـذا المَـلامِ وَالتَـفـنـيـدِ
لَيـسَ هَـجـرُ النَـوى كَهَجرِ الصُدودِ
زَعَـــمَ العـــاذِلونَ أَنَّ الَّذي يُــص
بـيـهِ نُـجـلُ العُـيـونِ غَـيـرُ رَشيدِ
كَـذَبَ العـاذِلونَ قَـد يَـحسُنُ الحُب
بُ بِــمَــن لَيــسَ قَـلبُهُ مِـن حَـديـدِ
يـا رُبـوعَ الدِيـارِ إِنّـي عَلى ما
قَــد أَراهُ مِــنــكُــنَّ غَـيـرُ جَـليـدُ
أَخـــلَقَ الدَهـــرُ عَهــدَكُــنَّ وَلِلدَه
رِ صُــروفٌ يَــخــلِقــنَ كُــلَّ جَــديــدِ
فَـرَّقَـت شَملَنا النَوى بَعدَما كُنّا
جَــمــيــعـاً فـي ظِـلِّ عَـيـشٍ حَـمـيـدِ
لَو تَـرانـا عِندَ الوَداعِ وَقَد لَوَّ
نَ سَــكــبُ الدُمــوعِ وَردَ الخُــدودِ
حــيــنَ سـاروا بِـغـانِـيـاتٍ وَسـامٍ
آنِــســاتٍ حــورِ المَــدامِــعِ غـيـدِ
يَــتَــلَفَّتــنَ مِــن بَـعـيـدٍ وَيَـنـظِـر
نَ اِسـتِـراقاً إِلى المُحِبِّ العَميدِ
يَــتَهــادَيــنَ حَـولَ مُـحـوَرَّةِ العَـي
نَــيــنِ مُــصــفَــرَّةِ التَــرائِبِ رودِ
أَعجَسلَتها النَوى فَما نِلتُ مِنها
طــائِلاً غَـيـرَ نَـظـرَةٍ مِـن بَـعـيـدِ
سَوفَ أُعطي السُلُوَّ وَالصَبرَ ما أُم
نَـعُ مِـن طـارِفِ الهَـوى وَالتَـليـدِ
بِـالمَهـارى يَـلبَـسنَ ثَوباً جَديداً
مُــسـتَـفـادَن فـي كُـلِّ وَقـتٍ جَـديـدِ
فَهِـيَ طـولَ النَهارِ بيضٌ وَطولَ ال
لَيـلِ فـي أَقـمُـصٍ مِـنَ اللَيـلِ سودِ
طـالِبـاتٌ في الغَوثِ غَوثاً سَكوباً
وَحَـمـيـدَن فـي آلِ عَـبـدِ الحَـمـيدِ
جـادَ حَـتّـى لَو اِسـتَزيدَ مِنَ الجَو
دِ لَمــا كــانَ عِــنـدَهُ مِـن مَـزيـدِ
خُــلقٌ يــا مُــحَــمَّدُ اِبــنُ حُــمَـيـدٍ
حُـــــزتَهُ عَـــــن أُبُــــوَّةٍ وَجُــــدودِ
تَـشـهَـدُ الحَـربُ مِـنـكَ لَيـثَ عَـرينٍ
غَـــيـــرَ هَــيّــابَــةٍ وَلا رِعــديــدِ
أَسَــدٌ يَــركَــبُ السُــيـوفَ إِذا مـا
قَـلَّ تَـحـتَ السُـيـوفِ صَـبرَ الأُسودِ
يَـتَـخَـطّـى فـيـهـا رِقـابَ المَنايا
غَــيــرَ مــا نــاكِــلٍ وَلا مَــزؤودِ
فــي نَهــارٍ مِـنَ السُـيـوفِ مُـضـيـءٍ
تَـحـتَ لَيـلٍ مِـن مُـسـتَثارِ الصَعيدِ
وَعَـــوانٍ تُـــحَــلُّ تَــحــتَ وَغــاهــا
عُـقـدَةُ الفـارِسِ الشُـجاعِ النَجيدِ
يَـخـرَسُ الدارِعـونَ فـيها فَما يُس
مَــعُ فـيـهـا إِلّا كَـلامُ الحَـديـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك