بعماد الدّين أضْحَتْ عُرْوَةُ الد
42 أبيات
|
474 مشاهدة
بـعـمـاد الدّيـن أضْحَتْ عُرْوَةُ الد
دينِ مَعصوباً بها الفتحُ المبينْ
وَاِسـتَـزادت بِـقَـسـيـمِ الدَّولة ال
قـسـمُ مِـن إدحـاضِ كيدِ المارِقينْ
مَـــلكٌ أسْهَـــرَ عــيــنــاً لم تَــزَلْ
هَــمُّهــَا تـشـريـد هَـمّ الرَّاقـديـن
لا خَـلَتْ مـن كَـحَـل النّـصـرِ فـقـد
فـقـأت غَـيـظـاً عُـيـون الحـاسدين
كُــــلُّ يــــومٍ مَــــرَّ مِـــن أيّـــامِهِ
فَهــوَ عــيــدٌ عــائِد لِلمـسـلمـيـنْ
لو جــرى الإنـصـافُ فـي أوصـافِهِ
كَـانَ أَولاهـا أَمـيـر المُـؤمـنينْ
مـا رَوى الرّاوُونَ بَـل ما سَطّروا
مِـثـلَ مـا خَـطَّتْ لَه أَيدي السنينْ
إِذ أَنــاخَ الشِّرْكُ فــي أَكــنــافِهِ
بِــمــئي ألْفٍ ثَــنــاهــا بــمـئيـنْ
وَقْــعَـةٌ طـاحَـت بِـكَـلبِ الرومِ مـن
قِـطـعَـةِ البَـيْن إلى قَطعِ الوَتينْ
إِن حَــمــت مِـصـرٌ فَـقَـد قـام لهـا
واضـحُ البـرهـان أنَّ الصِّيـنَ صِينْ
دَرَج الدَّهْــرُ عــليــهــا مُــعْـصِـراً
لَم يُــدنَّســ بِــمــرام اللّائِمـيـنْ
والرُّهـا لو لم تـكن إِلّا الرُّها
لكَـفَـتْ حـشْـمـاً لشـكّ المُـمْـتَـريـنْ
هَــمَّ قــســطـنـطـيـنُ أن يَـفّـرعـهـا
وَمَـضـى لم يـحـوِ مِـنـها قسطَ طينْ
ولَكَــــمْ مــــن مــــلِكٍ حـــاولهـــا
فـتـحلّى الحَيْنُ وسْماً في الجبينْ
هـــيَ أُخـــتُ النَّجـــْم إِلّا أنّهـــا
مـنـه كـالنّـجـم لرأي المُـبْصِرينْ
مُـــنِـــيَــتْ مــنــه بــلَيْــثٍ قــائدٍ
بِــعــرانِ الذّلّ آســادِ العَــريــنْ
زَارهـــا يَـــزأرُ فــي أُسْــدِ وَغــىً
تُـبـدِّلُ الأُسْدَ مِن الزّأْرِ الأَنين
صَـولَجـوا البـيـضَ بِـضَـرب نثر ال
هَـامَ فـي سـاحـاتِها نَثر الكرين
يــا لهــا هِــمَّةــُ ثــغـرٍ أضـحـكـتْ
مـن بـني القُلفِ ثغور الشّامتين
بَــــرنَــــسْــــتَ رأسَ بُـــرنـــس ذِلَّةً
بَـعـدَمـا جـاسَـت حَـوايـا جُـوْسِلين
وسَــــرُوجُ مُــــذْ وَعَــــتْ أســــراجَهُ
فَــرَّقَـتْ جُـمّـاعَهـا عـنـهـا عِـضِـيـن
تِــلكَ أقــفـالٌ رَمـاهـا اللَّه مـن
عَـزمـهِ المـاضـي بِخَيرِ الفاتِحين
شــامَ مــنـهُ الشّـام بَـرْقـاً ودْقُهُ
مُـؤمـن الخَـوفِ مُـخـيـفَ الآمِـنـين
كــم كــنــيـسٍ كَـنَـسْـتَ قـد رامَهـا
مـنـه بعد الرُّوحِ في ظلّ السَّفين
دَنَـــتِ الآجـــالُ مِـــن آجـــالهــا
فـأَحَـلَّتْهَـا القَـطـا بَـعدَ القَطين
ومـــنـــارٍ يــجــتــلي صُــلْبــانــهُ
بَـيـنَ بِـيـضٍ تَـتـبارَى في البرين
قَــرعَــتــه البــيــضُ حــتّـى بَـدّلت
قَـرعـةَ النّـاقـوسِ تَثويبَ الأذين
بـالقَـسِـيـميّات مقسوماً لها الد
دَهــر فـي عَـلْكِ لُجـيـنٍ أَو لجـيـن
سَــلْ بــهـا حَـرّان كـم حـرّى سَـقَـتْ
بَــرَداً مِــن يَــوم رُدَّت مــارديــن
سَــمَــطْــتَ أَمــسَ سُــمَــيْــسَـاط بِهـا
نَــظْــمَ جَــيـشٍ مُـبْهـجٍ لِلنّـاظـريـن
وَغَــداً يُــلْقَـى عـلى القـدسِ لَهـا
كَــلْكَــلٌ يــدرُسُهَــا دَرْسَ الدّريــن
هِــمَّةــٌ تُــمــســي وتــضْـحـى عَـزمـةً
لَيــسَ حِــصــنٌ إِنْ نَـحَـتْهُ بـحَـصِـيـن
قُـــلْ لقـــومٍ غَـــرَّهُـــم إمــهــالُهُ
سَــتَــذوقــونَ شَــذاهُ بَــعــدَ حـيـن
إِنّهُ المَــــوتُ الَّذي يـــدركُ مَـــن
فَــرَّ مــنــه مُــشــحـاً للغـافِـليـن
وهــو يُــحْــيــي مُـمْـسـكـي عُـرْوَتـه
إنّهــا حــبــلٌ لِمَــنْ تـابَ مَـتـيـن
مَـنْ يُـطِـعْ يَـنْـجُ وَمَـن يَـعْـصِ يـكـن
مـــن غـــداةٍ عــبْــرَةً للآخَــريــن
بِـكَ يـا شَـمـسَ المعالي رُدَّتِ الر
روحُ في المَيْتَيْن من دُنيا وَدين
أَقــسَــم الجَـدّ بِـأَن تَـبـقـى لِكَـيْ
تَـمـلِكَ الأَرضَ يَـمـيـنـاً لا يَمين
وتُــفــيـضُ العَـدلَ فـي أَقـطـارِهـا
مُـنْـسِـيـاً مُـؤْلِمَ عـسـفِ الجـائرين
لا تَــزَلْ دارُكَ كَــيــفَ اِنــتَـقَـلتْ
كــعـبـةً مـحـفـوفـةً بـالطّـائفـيـن
كُـــلُّ يَـــومٍ يَــتَــحــلَّى جــيــدُهَــا
مِـن نَـظيمِ المَدحِ بالدُّرَّ الثّمين
كُـــلّمـــا أَخــلَصَ فــيــهــا دَعــوَةً
لَكَ قــالَت أَلْسُــنُ الخَــلْقِ آمـيـن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك